Placeholder

أنتم الراشدون ونحن الجاحدون !!

انصرفنا كلياً في الليالي الرمضانية لمشاهدة الفضائيات العراقية, التي انفردت هذه المرة بتخصيص برامج مطولة للتحاور مع البرلمانيين والوزراء والسفراء والوجهاء والمدراء وأقطاب الكتل السياسية المتنافرة والمتضافرة, فوجدناها فرصة لا تتكرر في التعرف على النماذج المنتخبة من نخبنا السياسية والإدارية والتشريعية والقيادية والاقتصادية والتخطيطية والرياضية, فاكتشفنا أنهم كلهم ومن دون استثناء يتحدثون بلهجة واحدة عن ارتباطاتهم الوطنية العميقة بجذور العراق, وعن عفتهم ونزاهتهم وسمو أخلاقهم, وترفعهم عن الموبقات والمعاصي, وتمسكهم بالصدق والأمانة والعدل والحياء, وغيرها من الصفات, التي لا تجدها إلا عند الأنبياء والأوصياء والأولياء وأصحاب الكرامات الربانية. 

في الليالي الأولى اختارت لنا الفضائيات مجموعة من السياسيين العراقيين, الذين لا مثيل لهم في الكون كله, بصدورهم الواسعة, وقلوبهم القانعة, فاكتشفنا أنهم ليسوا من الكذابين ولا من السبابين, ولا من الغيابين, عزيزي الوقت, حليفي الصمت, لا متفاخرين, ولا متهتكين, ولا متكبرين, ضحكتهم تبسم, واستفهامهم تعلم, والتحاور معهم تفهم, لا يبخلون, ولا يعجلون, ولا يضجرون, ما أن تستمع إلى أحدهم حتى تحس انه خليص الود, وثيق العهد, لا يتجاوز على من يؤذيه, ولا يخوض في ما لا يعنيه. 

 ثم ظهرت علينا فئة أخرى من المتحضرين الذين دأبوا على إعادة النظر في أية معلومة تأتيهم, حتى يتأكدون من صحتها, فلا يقبلوا الأشياء على علاتها, ومن الصعب أن يضحك عليهم احد أو يحتال عليهم محتال, شغفوا بمعرفة تاريخ العراق وظروفه ومشاكله, يتأنون كثيرا في ردود أفعالهم, لا يقفون موقفا سلبيا من أية قضية تعرض عليهم, يسعون دائما إلى تغيير ما لا يعجبهم في حدود إمكانياتهم المتواضعة, ولا يكتفون بانتقاد المظاهر السلبية, يحبون العراق حباً جماً, ويغارون عليه, ويذودون بالدفاع عن حقوقنا ليل نهار .

يندر أن نجد مثل هذه الخصال في السويد وفنلندا والنرويج واليابان, ويندر أن نجدها حتى في المدينة الفاضلة التي حلم بها الفارابي, فشعرنا أننا نعيش في نعمة ما بعدها نعمة, وسعادة ما بعدها سعادة, فما الذي نريده بعد الآن من هذه النماذج الملائكية, التي هبطت علينا في الشهر الكريم. 

سمعنا احدهم يقول في برنامج سحور سياسي, انه لا يخشى على نفسه من العواقب إذا كان يدافع عن حق من حقوق العراقيين, وانه يجتهد كثيرا في عبادته, وبخاصة في صلاة الليل, فالعبادة عنده تسبق كل شيء, وانه يؤدي فروض الله حبا وطاعة, ورغبة في رحمته وغفرانه, حتى تعلق قلبه بالله, فلا يغفل عن مولاه طرفة عين, دائم الذكر لله في جميع أموره, وجميع أحواله, ولسنا مغالين إذا قلنا إن مثل هذا الحديث الإيماني لا نسمعه حتى في حوارات فيلم (الرسالة). 

لقد فتح هذا الرجل مغاليق قلبه على ذكر الله, حتى انتعشت روحه بذكر الله, فجند نفسه لخدمة الله, فلا يتجرأ على معصيته. 

 ونقلت لنا الفضائيات العراقية الأخرى صورا رائعة من صور المكارم الأخلاقية التي اتسم بها جماعتنا, فظهر علينا علم من أعلام الدهر في الحنكة السياسية, كان مؤمنا خاضعا متواضعا, سليم القلب, سلس الانقياد, زاهدا في كل ما سوى الله, راغب في كل ما يقرب إلى الله, لا يفرح بموجود, ولا يأسف على مفقود, لا يعاتب, ولا يخاصم, ولا يطالب, كان فخورا متباهيا بنضاله السياسي الطويل من اجل الشعب العراقي المظلوم المحروم. 

كادت قلوبنا تنفطر من الحزن والألم, ونحن نشاهد هذه الكوكبة المؤمنة من أصحاب الأيادي البيض, الذين تركوا ملذات الدنيا كلها وراء ظهورهم من اجل أن يسهروا على راحتنا, ويوفروا لنا الأمن والأمان, ويوفروا لنا الحماية من بطش الإرهابيين, الذين ماانفكوا يطاردوننا في كل مكان, في البيت والمسجد والسوق والمدرسة. 

لقد فتحوا لنا أبواب بيوتهم المتواضعة المنتشرة في الأحياء الشعبية, وسخروا أوقاتهم كلها من أجل تأمين راحتنا وضمان مستقبل أبنائنا, وحاربوا الفساد والمفسدين حتى قضوا عليهم تماما, ولم يعد للمفسدين أي أثر, ومن المرجح أن تبادر منظمة الشفافية العالمية في القريب العاجل لتعديل موقفها من العراق, فتحذف اسمه من ذيل القائمة, وتضيفه إلى مجموعة الأقطار الاسكندينافية في العفة والنزاهة والعدل والإنسانية.  

شاهدنا في الليالي التي سبقت يوم العيد أحد المتحدثين وهو ينتقي الصور المشرقة من ذاكرته الحافلة بالمواقف الإنسانية النبيلة, فأسهب وأطنب بالحديث عن رعايته للفقراء والمساكين, واهتمامه باليتامى والأرامل, وتبرعه بموارده المالية لبناء المساكن لذوي الدخل المحدود. 

فتأكد لنا إننا شعب جاحد, لا يرى ولا يشعر ولا يحس بمعاناة هذه الفئة المؤمنة, التي ضحت من اجلنا, وكرست حياتها كلها من اجل سعادتنا ورفعتنا, وتعرضت للقهر والحرمان من اجل عزتنا وكرامتنا. 

نحن الآن نحلق في فضاءات العفة والنزاهة, ونهيم في جنائن الورع والتقوى, ونخشى أن تتدهور أحوالنا, وتسوء أمورنا بسبب جحودنا في التعامل مع طبقة النبلاء, وإلا بماذا تفسرون هذه المظاهر الخداعة, والاستعراضات الاستفزازية البليدة, التي عرضتها علينا الفضائيات العراقية, فنغصت بها أوقاتنا, وسرقت راحتنا في الشهر الكريم ؟, ثم قولوا لنا: من يضحك على من ؟, هل يضحكون علينا أم على أنفسهم, أم على العالم الخارجي الذي يقرأ التقارير, ويعلم إننا كنا نتقلب على رمضاء رمضان بسبب غياب العقرباء, التي صرفنا عليها عشرات المليارات منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا من دون أن تتحسن, ومن دون أن نحس بالاستقرار والطمأنينة مثل بقية الشعوب والأقوام البشرية في كوكب الأرض. 

والله يستر من الجايات

Placeholder

ما أسهل الوصول إلى الجنة ؟

حين يهاتفني الأصدقاء -أيام الجمع- مستفسرين عن مكاني اقول لهم (انا مع بدرية نعمة) وبدرية نعمة هي (أم جواد الحطاب) وقد ذكرتها في أكثر من كتابة ولقاء صحفي وفي بعض المؤلفات؛ وإذا كان لي ما افخر به فإنني افخر بهذا؛ بل أنني أراهن عليه في الآخرة أيضاً.

 كل جمعة اهرب من بيتي وأولادي ومشاغل العمل واذهب لأتمرغ بشيلتها؛ وبين ضحكها وإصراري.. استطيع الوصول اخيرا الى قدميها لأقبلها إصبعا إصبعا.

• يقال إن (شابا أسرف على نفسه فقال لأمه ذات إحساس بالنهاية: يا أم..

إذا اقتربت ساعتي فضعي قدمك على خدي ثم قولي: هذا جزاء من يعصي الله، ثم ارفعي يديك إليه عز وجل وقولي: اللهم إني قد أمسيت راضية عنه، فارض عنه، ولا تخبري أحداً بموتي فإنهم يعرفون أني من الضالين!

 تقول: فلما اقتربت ساعته وضعت قدمي على خده ورفعت يديَّ إلى الله، وقلت: هذا جزاء من يعصيك يا رب، ولكن..اللهم إني قد أمسيت راضية عنه فارض عنه، فلما مات.. وجدوا أمه مبتسمة، فسألوها.. قالت: رأيته البارحة في المنام وهو يضحك فقلت له: مالك؟ قال: لقيت رباً كريماً رحيماً غير غضبان؛ بدعوتك لي يا أماه.)

• ابكي حدّ أن استحي من دموعي أمام أولادي وانا اشاهد في التلفزيون (مهرجان العقيق الكبير) الذي يقيمه الأبناء لآبائهم في (دار المسنين) فلا احد يمرّ أو يسأل او يخجل او يراجع نفسه او يتذكر-على الأقل– قوله تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) اما باقي الآيات فهي لا تخصه !!

• (موسى عليه السلام نبي من أنبياء الله وهو الكليم الذي كلمه العزّة جهرا؛ يسأل ربه عز وجل: يا رب من جليسي في الجنة)؟

.. يتوقع.. هارون أخوه؛ أو احد الأنبياء الآخرين أو يوشع صاحبه؟

يقول الله لموسى سيمر عليك الآن رجل هو صاحبك في الجنة.. فيتلفت النبي؛ ويشاهد رجلا لا يعرفه موسى ولا هو يعرف موسى.. رجل من عامة الناس؛ فيتبعه عليه السلام ليعرف ما الذي يفعله.. ليضعه الله بمصاف الأنبياء في الجنة؛ يقصد الرجل دارا خربة؛ وبعد أن يعدّ البسيط من الطعام؛ ينزل زنبيلا معلقا في السقف؛ ويخرج منه امرأة عجوزا يقوم بتنظيفها وإطعامها ثم يسامرها سويعات الليل قبل ان يذهب الى رزقه ثانية يتبعه دعاؤها.

في باب الخربة استوقفه النبي متسائلا عما رآه؛ فقال له الرجل: انها امي وانا اقوم على رعايتها كما رأيت؛ فسأله ثانية: سمعتها تدعو لك فماذا كانت تقول؟

أجابه: يوميا تقول لي (غفر الله لك وجعلك جليس موسى يوم القيامة في قبته ودرجته.

فيبكي عليه السلام: يا رجل أبشرك أن الله تعالى قد استجاب دعوة أمك؛ رجوته أن يريني جليسي في الجنة فكنت أنت المعّرف فهنيئا لك)

• أرأيتم .. ما اقصر الطريق الى الجنّة.

Placeholder

اللغة الفصحى !!

«سارة» أو «سوسو» كما كنت أناديها ، شابة في الثلاثين من العمر حاصلة على شهادة الدكتوراه في الإعلام، قدمت من لندن في زيارة عمل الى العراق تستغرق ثمانية اشهر لكتابة بحث مقارن عن الصحافة العراقية قبل عام 2003 وبعده، وقد اجتمع لهذه الآنسة الانجليزية من الجمال والأنوثة والرقة ما لم يجتمع لغيرها بحيث استطيع التأكيد من دون مبالغة ان ملكة جمال الكون الحالية لا تستحق أن تكون وصيفة وصيفتها!!

محظوظ والله من راء سارة أو جلس معها او تحدث إليها ولهذا اعد نفسي من غير حسد رجلا محظوظا بامتياز، فقد شاءت المصادفة الحسنة ان يتم اختياري مرافقا لها طوال مدة مكوثها في بغداد أرشدها إلى الأماكن التي تود زيارتها واذلل امامها أية مصاعب تصادفها وكنت في سري اقول: هذه الآية الربانية من آيات الحسن والفتنة بها حاجة من قبل المرافق إلى فرقة عسكرية تحميها من عيون النساء ومراهقة الشيوخ!! 

الآنسة سوسو لم تكف بهذه المواصفات (الشهادة والجمال والرقة) فهي شابة ظريفة ميالة الى المرح سريعة البديهة وتتقن العربية الفصحى ولا تتحدث الا بها على طريقة المستشرقين ولعل من طريف ما استذكره هنا انني مازحتها ذات مساء وقلت لها [لندن متعبة لانها مدينة الضباب] فردت علي بما تتمتع به من بديهة حاضرة [ولكنها ليست اكثر تعبا من بغداد المدينة الغبار !]

اعترف انني طوال الأشهر الثمانية (قصرت) تجاه اسرتي ليس فقط لأنني ارافقها منذ الساعة السابعة صباحا حتى العاشرة ليلا كل يوم ناسيا طلبات بيتي واحتياجاته بل لأنني كذلك لم اعد أطيق العودة الى منزلي ولا احتمل رؤية زوجتي مثلما اعترف انني لأول مرة في حياتي بدأت اقف امام المرآة اكثر مما تقف العوانس واهتم بأناقتي اكثر مما تهتم طالبات الجامعة، وكان من الطبيعي ان ينتفض الكرم العراقي الكامن في جيناتي الوراثية ولذلك دعوتها (مترددا) ذات يوم على العشاء فرحبت بالدعوة وشكرتني بلطف كبير وهكذا اصطحبتها بعد أن سفحت قنينة عطر فرنسي مستورد فوق بدلتي الى مطعم لا يرتاده إلا كبار المقاولين وبعض افراد النخبة السياسية الذين يغامرون بمغادرة المنطقة الخضراء وطلبت وجبة طعام أذهلتها بحيث سألتني مستغربة [هل هناك مدعوون اخرون على المائدة ؟!] فابتسمت كأي كريم عراقي وحدثتها عن طباعنا العراقية الاصيلة وهي غير مصدقة وتصف ذلك بالجنون على حد تعبيرها وفيما كنت اتذوق المقبلات والنادل يرتب الأطباق لم يعجبني طعم (الزلاطة) فقلت له بالعربية الفصحى إكراما لضيفتي الشابة التي لا تتحدث الا بها [السلطة حامضة ومزعجة وأريد تغييرها] وفجأة وجدت نفسي محاصرا بمجموعة من الرجال مفتولي العضلات وهم يسألون عن اسمي وعنواني وعملي والسبب الذي جعلني اصف السلطة بانها مزعجة ومن هي الجهة التي تدغمني لتغييرها ولم تنفع إيضاحاتي واعتذاراتي وقرروا اقتيادي للتحقيق معي بتهمة لا غبار عنها ولكن سارة تدخلت في الوقت المناسب فالتفتوا اليها لاول مرة وهي تشرح لهم الالتباس اللغوي وانني لم اكن اقصد السلطة بمعنى الحكومة وإنما السلطة بمعنى الخيار والطماطم والخل . وقد لاحظت انهم اهملوني واهملوا واجبهم ونسوا التهمة وانشغلوا بالاستماع اليها منبهرين وكلما انتهت من الاجابة على سؤال ابتكروا لها سؤالا جديدا لا علاقة له بالسلطة ولا بالزلاطة ولا بالقضية وهم يأكلونها بعيونهم وظلوا على تلك الحال قرابة أربع ساعات حتى برد الطعام وفقدنا الشهية فتركناه وغادرنا المطعم وقد افسدوا عليّ ليلة لا تأتي في العمر الا مرة واحدة !! 

Placeholder

أنتم الراشدون ونحن الجاحدون !!

انصرفنا كلياً في الليالي الرمضانية لمشاهدة الفضائيات العراقية, التي انفردت هذه المرة بتخصيص برامج مطولة للتحاور مع البرلمانيين والوزراء والسفراء والوجهاء والمدراء وأقطاب الكتل السياسية المتنافرة والمتضافرة, فوجدناها فرصة لا تتكرر في التعرف على النماذج المنتخبة من نخبنا السياسية والإدارية والتشريعية والقيادية والاقتصادية والتخطيطية والرياضية, فاكتشفنا أنهم كلهم ومن دون استثناء يتحدثون بلهجة واحدة عن ارتباطاتهم الوطنية العميقة بجذور العراق, وعن عفتهم ونزاهتهم وسمو أخلاقهم, وترفعهم عن الموبقات والمعاصي, وتمسكهم بالصدق والأمانة والعدل والحياء, وغيرها من الصفات, التي لا تجدها إلا عند الأنبياء والأوصياء والأولياء وأصحاب الكرامات الربانية. 

في الليالي الأولى اختارت لنا الفضائيات مجموعة من السياسيين العراقيين, الذين لا مثيل لهم في الكون كله, بصدورهم الواسعة, وقلوبهم القانعة, فاكتشفنا أنهم ليسوا من الكذابين ولا من السبابين, ولا من الغيابين, عزيزي الوقت, حليفي الصمت, لا متفاخرين, ولا متهتكين, ولا متكبرين, ضحكتهم تبسم, واستفهامهم تعلم, والتحاور معهم تفهم, لا يبخلون, ولا يعجلون, ولا يضجرون, ما أن تستمع إلى أحدهم حتى تحس انه خليص الود, وثيق العهد, لا يتجاوز على من يؤذيه, ولا يخوض في ما لا يعنيه. 

 ثم ظهرت علينا فئة أخرى من المتحضرين الذين دأبوا على إعادة النظر في أية معلومة تأتيهم, حتى يتأكدون من صحتها, فلا يقبلوا الأشياء على علاتها, ومن الصعب أن يضحك عليهم احد أو يحتال عليهم محتال, شغفوا بمعرفة تاريخ العراق وظروفه ومشاكله, يتأنون كثيرا في ردود أفعالهم, لا يقفون موقفا سلبيا من أية قضية تعرض عليهم, يسعون دائما إلى تغيير ما لا يعجبهم في حدود إمكانياتهم المتواضعة, ولا يكتفون بانتقاد المظاهر السلبية, يحبون العراق حباً جماً, ويغارون عليه, ويذودون بالدفاع عن حقوقنا ليل نهار .

يندر أن نجد مثل هذه الخصال في السويد وفنلندا والنرويج واليابان, ويندر أن نجدها حتى في المدينة الفاضلة التي حلم بها الفارابي, فشعرنا أننا نعيش في نعمة ما بعدها نعمة, وسعادة ما بعدها سعادة, فما الذي نريده بعد الآن من هذه النماذج الملائكية, التي هبطت علينا في الشهر الكريم. 

سمعنا احدهم يقول في برنامج سحور سياسي, انه لا يخشى على نفسه من العواقب إذا كان يدافع عن حق من حقوق العراقيين, وانه يجتهد كثيرا في عبادته, وبخاصة في صلاة الليل, فالعبادة عنده تسبق كل شيء, وانه يؤدي فروض الله حبا وطاعة, ورغبة في رحمته وغفرانه, حتى تعلق قلبه بالله, فلا يغفل عن مولاه طرفة عين, دائم الذكر لله في جميع أموره, وجميع أحواله, ولسنا مغالين إذا قلنا إن مثل هذا الحديث الإيماني لا نسمعه حتى في حوارات فيلم (الرسالة). 

لقد فتح هذا الرجل مغاليق قلبه على ذكر الله, حتى انتعشت روحه بذكر الله, فجند نفسه لخدمة الله, فلا يتجرأ على معصيته. 

 ونقلت لنا الفضائيات العراقية الأخرى صورا رائعة من صور المكارم الأخلاقية التي اتسم بها جماعتنا, فظهر علينا علم من أعلام الدهر في الحنكة السياسية, كان مؤمنا خاضعا متواضعا, سليم القلب, سلس الانقياد, زاهدا في كل ما سوى الله, راغب في كل ما يقرب إلى الله, لا يفرح بموجود, ولا يأسف على مفقود, لا يعاتب, ولا يخاصم, ولا يطالب, كان فخورا متباهيا بنضاله السياسي الطويل من اجل الشعب العراقي المظلوم المحروم. 

كادت قلوبنا تنفطر من الحزن والألم, ونحن نشاهد هذه الكوكبة المؤمنة من أصحاب الأيادي البيض, الذين تركوا ملذات الدنيا كلها وراء ظهورهم من اجل أن يسهروا على راحتنا, ويوفروا لنا الأمن والأمان, ويوفروا لنا الحماية من بطش الإرهابيين, الذين ماانفكوا يطاردوننا في كل مكان, في البيت والمسجد والسوق والمدرسة. 

لقد فتحوا لنا أبواب بيوتهم المتواضعة المنتشرة في الأحياء الشعبية, وسخروا أوقاتهم كلها من أجل تأمين راحتنا وضمان مستقبل أبنائنا, وحاربوا الفساد والمفسدين حتى قضوا عليهم تماما, ولم يعد للمفسدين أي أثر, ومن المرجح أن تبادر منظمة الشفافية العالمية في القريب العاجل لتعديل موقفها من العراق, فتحذف اسمه من ذيل القائمة, وتضيفه إلى مجموعة الأقطار الاسكندينافية في العفة والنزاهة والعدل والإنسانية.  

شاهدنا في الليالي التي سبقت يوم العيد أحد المتحدثين وهو ينتقي الصور المشرقة من ذاكرته الحافلة بالمواقف الإنسانية النبيلة, فأسهب وأطنب بالحديث عن رعايته للفقراء والمساكين, واهتمامه باليتامى والأرامل, وتبرعه بموارده المالية لبناء المساكن لذوي الدخل المحدود. 

فتأكد لنا إننا شعب جاحد, لا يرى ولا يشعر ولا يحس بمعاناة هذه الفئة المؤمنة, التي ضحت من اجلنا, وكرست حياتها كلها من اجل سعادتنا ورفعتنا, وتعرضت للقهر والحرمان من اجل عزتنا وكرامتنا. 

نحن الآن نحلق في فضاءات العفة والنزاهة, ونهيم في جنائن الورع والتقوى, ونخشى أن تتدهور أحوالنا, وتسوء أمورنا بسبب جحودنا في التعامل مع طبقة النبلاء, وإلا بماذا تفسرون هذه المظاهر الخداعة, والاستعراضات الاستفزازية البليدة, التي عرضتها علينا الفضائيات العراقية, فنغصت بها أوقاتنا, وسرقت راحتنا في الشهر الكريم ؟, ثم قولوا لنا: من يضحك على من ؟, هل يضحكون علينا أم على أنفسهم, أم على العالم الخارجي الذي يقرأ التقارير, ويعلم إننا كنا نتقلب على رمضاء رمضان بسبب غياب العقرباء, التي صرفنا عليها عشرات المليارات منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا من دون أن تتحسن, ومن دون أن نحس بالاستقرار والطمأنينة مثل بقية الشعوب والأقوام البشرية في كوكب الأرض. 

والله يستر من الجايات

Placeholder

الوطنية العراقية : المغيب عند الجميع عمليا

اقصد بالجميع عمليا : الذين تصدوا لواجهات العمل في كل من :-

1-  أحزاب السلطة

2-  الأحزاب غير المساهمة في السلطة

3-  الهيئات والمؤسسات الحكومية

4-  الهيئات والمؤسسات غير الحكومية

5-  البرلمان وأعضاؤه الموجودون والمتقاعدون

6-  أعضاء مجالس المحافظات الموجودون والمتقاعدون

7-  أعضاء المجالس المحلية في الاقضية والنواحي

8-  رؤساء العشائر ومجالس العشائر ولاسيما العاملة بالإسناد

والدليل على غياب الوطنية عمليا وبقائها شعارا نظريا : هو انتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة والمجتمع .

والوطنية شعار محبب للنفوس , ولكنه في العراق بقي حبرا في النصوص ؟

وإذا أردت اختبار وطنية أي عراقي بشكل عملي , فعليك أن ترصده في المجالات الآتية :-

1-  العمل اليومي الوظيفي : هل يعطي الواجب الوظيفي حقه من الأداء والالتزام والانضباط ؟

2-  طريقة تصرفه بالتعيين , هل يفضل تعيين أقاربه على غيرهم من المستحقين أم لا ؟

3-  طريقة تعامله بالشؤون الحياتية اليومية ؟ هل يحترم القانون ؟ هل يؤثر الآخرين على نفسه ؟

4-  طريقة تعامله مع الأملاك العامة : مثلا : سيارات الدولة التي يستخدمها من كان مسؤولا صغيرا او كبيرا ؟ كيفية تعامله مع أملاك الدولة خاصة : البيوت , هل يحرص على سلامتها ونظافتها مثلما يحرص على بيته الخاص , ويتنازل عنها لغيره عندما يمتلك منزلا خاصا له ؟ وهل يسلمها للدولة عندما يحال للتقاعد؟

5-  طريقة تعامله مع المرافق العامة للدولة , مثل : الحدائق , المنتزهات , المستشفيات , الفنادق , المكتبات , المدارس ,  الكهرباء , الماء , حاويات النفايات في الشوارع

6-  مدى التزامه بالقوانين العامة , مثل : أنظمة المرور , تسديد فواتير المستحقات الحكومية , الالتزام بجداول تلقيحات الأطفال التي تعلنها الاجهزة الصحية

7-   مدى صدقه بإدلاء الشهادات أمام المحاكم , او إدلائه بالإفادات لدى الجهات ذات العلاقة بأمن وسلامة الوطن ؟

8-  مدى تعاونه مع الجيران وأبناء المحلة الواحدة , أو أبناء القرية والمدينة فيما يعرف عند الدول والمجتمعات بالتعاون الاجتماعي , والأمن السكاني .

9-  مدى حرصه على الالتزام بالوفاء بالتزاماته الخاصة في المسائل الشخصية مثل : الدين , والقرض ؟

10- مدى نجاحه في تربية الأولاد حتى يكونوا نافعين للدولة والمجتمع , ومدى حرصه على أسرته كي تكون بذرة صالحة في البناء الاجتماعي من خلال اهتمامه بشؤونها العامة والخاصة .

11-  مدى حرصه ومتابعته للثقافة العامة كجزء من الثقافة الوطنية

12- مدى تقديره للمرأة أما وزوجة وأختا وبنتا كجزء نافع وفاعل في المجتمع

13- مدى حرصه على الوقت واستثماره بمجهود يعود على نفسه وعائلته ومجتمعه بالنفع .

هذه الملامح والمحطات هي مؤشرات عملية على تحقق ظاهرة الشعور الوطني عند الأفراد في المجتمع والدولة , ففي المفهوم الكوني لبوصلة السماء في المجتمع الأرضي “ والأرض وضعها للأنام “ لا يوجد من هو غير مسؤول في المجتمع الإنساني “ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته “ .

ومفهوم الوطنية ينبع من تلك النظرة الكونية “ وما من شيء إلا يسبح بحمده “ وهو تعبير عن تخصص وظيفي يلازم الأشياء بمعنى المخلوقات في تراتبيتها المعروفة كونيا :-

1-  ملائكة: قال تعالى “ الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير – 1- فاطر –

2- الجن : قال تعالى “ قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن فقالوا أنا سمعنا قرانا عجبا “ – 1- الجن–

3-  الإنسان : قال تعالى “ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا “ -1 – الإنسان – وقال تعالى “ خلق الإنسان من صلصال كالفخار – 14- الرحمن –

4-  الحيوان : قال تعالى “ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم “ وقال تعالى “ الذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون – 12- الزخرف –

5-  النبات : قال تعالى “ والأرض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل زوج بهيج “ – 7- سورة ق –

6-  الجماد : قال تعالى “ يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا “ – 14- المزمل – وقال تعالى “ وإذا الجبال نسفت “ – 10- المرسلات – وقال تعالى “ وإذا الجبال سيرت -3- التكوير –

على إن مفهوم الجماد مفهوم مادي لا ينسجم مع كتاب الكون “ وما من شيئ الا يسبح بحمده “ والجماد في كتاب الكون هو شيئ وهذا الشيئ داخل في وعي المخلوقات

والوطنية الواعية على امتداد الكوكب الأزرق وهو بيتنا في ثقافة الفضاء المعاصرة, والعائلة البشرية هم سكان هذا الكوكب “والأرض وضعها للأنام” ونزلاء البيت الأزرق إلى اجل معلوم “هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا” ومن هنا ينظر للوطنية من خلال قدرة الإخلاص للرب, للخالق, ومن مشارف هذه المعرفة المتعالية بالحق تندرج الوطنية في سلالم التدرج على مشارف الاستيطان والظهور, والإقامة المؤقتة باتجاه السفر الطويل وما يصاحبه من شعور لا يقبل مرجعية غير مرجعية الأين, والكيف, والكن فيكون, وعندها يختفي اليأس والإحباط الذي حصد فريقا من الكسالى من المغرورين بالبخور والنذور فكتبوا قصائد وحرروا أدبا تصوروا أنهم يخلدون من خلاله بوجودية مزعومة ودهرية معدومة لا حساب لها في ذاكرة الكون المفهومة والمنظومة, وهؤلاء جميعا هم من كانوا وراء أمراض الوطنية, لأنهم شوشوا مخيلة من استمع إليهم ومن اقترب من نهجهم بدون اجتهاد, ولا معرفة عن يوم المعاد, وساعة الوفاد

من غاب عن الوطنية لم يشهد الحضور, ومن تخلف عنها لم يعرف السرور, ومن خانها خان الله الذي بيده كل الأمور.

Placeholder

هواء خبيث

لعن الحاضر الأسوأ  للماضي السيئ لا يبرئه من نواقصه وعيوبه ..وحاله حال المومس اذ تعيب على المنقبة عطرها النسائي..  والكسيحة للعرجاء..  والاعمى للاعور..انما المشكلة إن من يصل إلى هذه الحالة هو من الغباء انه لا يقارن ولا يرى ولا يستنتج.. وعالمه بحدود جسده ونزواته وسواد قلبه.

العناوين والمناصب الأمنية المبتكرة والجديدة,  بعد التغيير تشغل قائمة طويلة ..الا انه لا اسوأ من الأمن المتحقق…  وشاع الفساد واستشرى مع العناوين الوظيفية المضافة والمبتكرة..  وعرف مجتمعنا الفرقة والتمزق مع دوائر وعناوين تهتم بالمصالحة.. وها هي البيئة تعاني من اشد أنواع التلوث مع استحداث وزارة البيئة، ولو كلف المسؤول نفسه وزار المستشفيات والعيادات الطبية لظن وحسب أن ضعف تعداد العراقيين مرضى..  بل لو أرهق نفسه وتحمل قرف وصداع القراءة لعرف ان الملايين من الشباب والشابات يعانون من عقم ..وينتشر تكلس البويضة لدى النساء..  وان امراض السرطان مثل الزكام في بعض المناطق مع ظاهرة الولادات المشوهة والغريبة..  والسبب غير خاف ..السبب معروف للاطنان المريعة في ارض وأجواء العراق..  ويصر هذا الدكتور الطبيب على إكمال معاملة سفره النهائي..  ولكن ليس هربا من تهديدات العشائر والعصابات ولا من التعامل المهين للطبيب وللطبيبة فقط.. بل لانه يعتقد انه يتنفس الوباء وأنواع رصاص المولدات ومختلف الفيروسات والملوثات…  ولا يوجد هواء بتلوث هوائنا..  لأنه لا يوجد في العالم بعدد المولدات العراقية ..فضلا عن الإشعاعات ونتائج  التجارب المختلفة, المعلنة وغير المعلنة وما تبثه وتنشره في الهواء. 

والتوقف  عند ابسط واسهل مصادر التلوث,  رصاص المولدات,ما الذي تصرفته وزارة البيئة؟ وما الذي اتخذته من تدابير وإجراءات لحماية المواطن من سمومها وضجيجها؟؟

شركات ومتاجر وأمكنة تستخدمها بلا أي اعتبار لمتطلبات الذوق والصحة..  وان أثرياء يسفرون عن فجاجتهم وهمجيتهم وموت مشاعرهم وهم ينصبون لبيوتهم مولدات لانارة مدينة,  ولكنهم لا يفكرون,  وربما عن بخل او عدم إحساس … لا يفكرون بوضع كواتم للصوت ومصفيات لدخانها… وكان على وزارة البيئة تولي الأمر عن المواطن لحمايته وحماية بيئته. 

ولكن وزارة لم تنهض بمهمتها وربما جهلتها كل هذه السنوات.. هل ينتظر منها الخير؟؟

في الدول التي جاء منها بعض المناضلين تتدخل السلطة لحماية المواطن في بيته وبدون علمه من الموسيقى الجميلة اذا ارتفع الصوت قليلا ..في تحول هواء العراق الى ما هو اخطر من المفخخات بما يحمله من يورانيوم ورصاص وسموم ولا من يتحرك … ومحسوب عليه وزارة للبيئة ..كما العناوين الاخرى التي جاءت بنقائضها.  

Placeholder

مر ميت رماني مرشح أميركي موتور يتوعد بحرب “وثنية” في الشرق

كانت الأغنية الخليجية القديمة (مر ظبي سباني) التي لطالما تغنى بها المطرب الراحل محمود الكويتي أو البحريني محمد زويد, كانت مجرد أغنية جميلة من التراث لا علاقة لها بالسبي ولا بالقتل, وأغلب الظن إنكم سمعتم واستمتعتم بها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا, لكنكم لم تسمعوا بموشح (مَرَ ميتٌ رماني), الذي ستبثه مكبرات الصوت من دهاليز البيت الأبيض بعد فوز مرشح الحزب الجمهوري (ميت رماني Mitt Ramani), أو (Mitt Romney), وربما سنترحم على أيام الرؤساء الأشرار كلهم, فالمرشح الجديد سيكون أكثرهم تطرفا, وأشدهم عدوانية, ومع ذلك سيستقبله الأحباب والأصحاب في أوكار الوطن العربي الكبير, فيفرش له السجاد الأحمر, وتثنى له الوسائد.  

فالرجل ميتٌ ومستميتٌ على السلطة, وتنبعث منه رائحة الموت والدمار, وينتمي إلى طائفة غامضة, لا ترتبط بالديانات السماوية, تدعى (المورمون), وهي أكثر تهودا من اليهود أنفسهم, فهو (رماني) وطائفته (المورمون), التي تحمل عتاد القتل و(الرمي) في فقهها وفكرها, وتسيطر على مدافعها الموجهة نحو صدورنا, ووافق شنٌ طبقة .

 

ربما يظن بعض الناس إن المورمون من الفرق المسيحية المتطرفة, أو من الكنائس المسيحية المنشقة من إحدى المذاهب المسيحية الكبرى, والحقيقة إنهم غير ذلك تماماً, فقد تأسست هذه الديانة عام 1830, على يد (يوسف شميت), ولم تكن لمؤسسها علاقة بالمسيحية, وإنما هو شخص معتوه ادعى النبوة, وقال أنه يوحى إليه من السماء بصفته رسولاً بعثه الرب للأرض الجديدة في القارة الأمريكي, أما كتابهم المقدس فهو الألواح الذهبية التي ابتكرها يوسف نفسه, ولا علاقة لها بالإنجيل, لا من بعيد ولا من قريب, بل تكاد تكون معابدهم قريبة جدا من المعابد الوثنية التي يُعبد فيها الشيطان, شاهدوا هذا الفيلم الذي يكشف أسرار ديانتهم الغامضة:

يقول صديقي المقيم في أمريكا, إن الفضول ساقه ذات يوم لزيارة معابدهم, والتعرف على حقيقتهم قبيل إعلان الحرب على العراق بستة أشهر, فوجدهم يتحرقون شوقا للقتال في العراق, ويتلهفون لإزهاق أرواح الأبرياء هناك . 

وفي يوم من الأيام تأخر (ميت رماني) عن إلقاء خطابه الأسبوعي على مريديه في جمع غفير بمدينة (سولت ليك ستي Salt Lake City), التي تضم أكبر معابد المورمون, فخرج من صومعته بعد اعتكافه فيها لبضعة دقائق, واعتذر لهم عن تأخره مدعيا انه كان قي اجتماع ودي مع (الرب), وزعم إن (الرب) كان يتحاور معه شخصيا في شؤون المورمون, لم يقل لهم انه كان يتلقى رسالة من (الرب) عن طريق الوحي, أو بواسطة الملائكة, بل قال لهم انه كان يناقش أزمات كوكب الأرض مع (الرب) نفسه وجها لوجه, وهذه الواقعة مثبته عندهم بالفيديو في مقرهم بمدينة ميلووكي, وأكد عليها بنفسه في لقاء تلفزيوني, حين قال: ((إن الله خلق الولايات المتحدة الأمريكية لتقود العالم كله)) .

http://www.youtube.com/watch?v=zxOLsbYwUeU

قبل بضعة سنوات كان جورج بوش الصغير يتحدث مع جاك شيراك عن التعليمات, التي تلقاها من (الرب) لغزو العراق, ومواصلة البحث عن جوج ويأجوج بين بغداد وبابل, وسيخرج علينا الميت المورموني من أقبية الظلام ليسوِّد عيشتنا بعد تلقيه التعليمات الجديدة من (الرب). .

ما يبعث على الريبة في تصرفات المورمون إنهم يعتقدون إن المسيخ الدجال سيعود للظهور من مدينة أورشليم بعين واحدة ليوحد الديانة اليهودية مع المسيحية في دين واحد,  

دين يحمل رائحة دخان البنادق, ليفجر الأوضاع في الشرق, ويبعثرها أكثر مما هي مبعثرة, وبات من المسلم به إن (ميت رماني المورموني), سيمرمرنا ويذيقنا طعم المرارة, وسيرمي البلدان العربية في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط في تهلكة جديدة, فالرجل يزعم انه من أقرب أصدقاء (الرب), ويتحاور معه يوميا, وأغلب الظن انه سيحصل منه على التراخيص الكهنوتية لتوسيع رقعة الأراضي الصهيونية, أو توسيع سلطاتها, وفرض هيمنتها, في الوقت الذي ينشغل فيه زعماء الأمة في توسيع رقعة العداوة والبغضاء بين العرب والمسلمين, في ظل الأفكار التكفيرية والطائفية المتسلحة بالشر والحقد والكراهية.

والله يستر من الجايات

Placeholder

الوطنية العراقية : المغيب عند الجميع عمليا

اقصد بالجميع عمليا : الذين تصدوا لواجهات العمل في كل من :-

1-  أحزاب السلطة

2-  الأحزاب غير المساهمة في السلطة

3-  الهيئات والمؤسسات الحكومية

4-  الهيئات والمؤسسات غير الحكومية

5-  البرلمان وأعضاؤه الموجودون والمتقاعدون

6-  أعضاء مجالس المحافظات الموجودون والمتقاعدون

7-  أعضاء المجالس المحلية في الاقضية والنواحي

8-  رؤساء العشائر ومجالس العشائر ولاسيما العاملة بالإسناد

والدليل على غياب الوطنية عمليا وبقائها شعارا نظريا : هو انتشار الفساد في كل مؤسسات الدولة والمجتمع .

والوطنية شعار محبب للنفوس , ولكنه في العراق بقي حبرا في النصوص ؟

وإذا أردت اختبار وطنية أي عراقي بشكل عملي , فعليك أن ترصده في المجالات الآتية :-

1-  العمل اليومي الوظيفي : هل يعطي الواجب الوظيفي حقه من الأداء والالتزام والانضباط ؟

2-  طريقة تصرفه بالتعيين , هل يفضل تعيين أقاربه على غيرهم من المستحقين أم لا ؟

3-  طريقة تعامله بالشؤون الحياتية اليومية ؟ هل يحترم القانون ؟ هل يؤثر الآخرين على نفسه ؟

4-  طريقة تعامله مع الأملاك العامة : مثلا : سيارات الدولة التي يستخدمها من كان مسؤولا صغيرا او كبيرا ؟ كيفية تعامله مع أملاك الدولة خاصة : البيوت , هل يحرص على سلامتها ونظافتها مثلما يحرص على بيته الخاص , ويتنازل عنها لغيره عندما يمتلك منزلا خاصا له ؟ وهل يسلمها للدولة عندما يحال للتقاعد؟

5-  طريقة تعامله مع المرافق العامة للدولة , مثل : الحدائق , المنتزهات , المستشفيات , الفنادق , المكتبات , المدارس ,  الكهرباء , الماء , حاويات النفايات في الشوارع

6-  مدى التزامه بالقوانين العامة , مثل : أنظمة المرور , تسديد فواتير المستحقات الحكومية , الالتزام بجداول تلقيحات الأطفال التي تعلنها الاجهزة الصحية

7-   مدى صدقه بإدلاء الشهادات أمام المحاكم , او إدلائه بالإفادات لدى الجهات ذات العلاقة بأمن وسلامة الوطن ؟

8-  مدى تعاونه مع الجيران وأبناء المحلة الواحدة , أو أبناء القرية والمدينة فيما يعرف عند الدول والمجتمعات بالتعاون الاجتماعي , والأمن السكاني .

9-  مدى حرصه على الالتزام بالوفاء بالتزاماته الخاصة في المسائل الشخصية مثل : الدين , والقرض ؟

10- مدى نجاحه في تربية الأولاد حتى يكونوا نافعين للدولة والمجتمع , ومدى حرصه على أسرته كي تكون بذرة صالحة في البناء الاجتماعي من خلال اهتمامه بشؤونها العامة والخاصة .

11-  مدى حرصه ومتابعته للثقافة العامة كجزء من الثقافة الوطنية

12- مدى تقديره للمرأة أما وزوجة وأختا وبنتا كجزء نافع وفاعل في المجتمع

13- مدى حرصه على الوقت واستثماره بمجهود يعود على نفسه وعائلته ومجتمعه بالنفع .

هذه الملامح والمحطات هي مؤشرات عملية على تحقق ظاهرة الشعور الوطني عند الأفراد في المجتمع والدولة , ففي المفهوم الكوني لبوصلة السماء في المجتمع الأرضي “ والأرض وضعها للأنام “ لا يوجد من هو غير مسؤول في المجتمع الإنساني “ كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته “ .

ومفهوم الوطنية ينبع من تلك النظرة الكونية “ وما من شيء إلا يسبح بحمده “ وهو تعبير عن تخصص وظيفي يلازم الأشياء بمعنى المخلوقات في تراتبيتها المعروفة كونيا :-

1-  ملائكة: قال تعالى “ الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير – 1- فاطر –

2- الجن : قال تعالى “ قل أوحي إلي انه استمع نفر من الجن فقالوا أنا سمعنا قرانا عجبا “ – 1- الجن–

3-  الإنسان : قال تعالى “ هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا “ -1 – الإنسان – وقال تعالى “ خلق الإنسان من صلصال كالفخار – 14- الرحمن –

4-  الحيوان : قال تعالى “ وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم “ وقال تعالى “ الذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون – 12- الزخرف –

5-  النبات : قال تعالى “ والأرض مددناها والقينا فيها رواسي وانبتنا فيها من كل زوج بهيج “ – 7- سورة ق –

6-  الجماد : قال تعالى “ يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا “ – 14- المزمل – وقال تعالى “ وإذا الجبال نسفت “ – 10- المرسلات – وقال تعالى “ وإذا الجبال سيرت -3- التكوير –

على إن مفهوم الجماد مفهوم مادي لا ينسجم مع كتاب الكون “ وما من شيئ الا يسبح بحمده “ والجماد في كتاب الكون هو شيئ وهذا الشيئ داخل في وعي المخلوقات

والوطنية الواعية على امتداد الكوكب الأزرق وهو بيتنا في ثقافة الفضاء المعاصرة, والعائلة البشرية هم سكان هذا الكوكب “والأرض وضعها للأنام” ونزلاء البيت الأزرق إلى اجل معلوم “هو الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا” ومن هنا ينظر للوطنية من خلال قدرة الإخلاص للرب, للخالق, ومن مشارف هذه المعرفة المتعالية بالحق تندرج الوطنية في سلالم التدرج على مشارف الاستيطان والظهور, والإقامة المؤقتة باتجاه السفر الطويل وما يصاحبه من شعور لا يقبل مرجعية غير مرجعية الأين, والكيف, والكن فيكون, وعندها يختفي اليأس والإحباط الذي حصد فريقا من الكسالى من المغرورين بالبخور والنذور فكتبوا قصائد وحرروا أدبا تصوروا أنهم يخلدون من خلاله بوجودية مزعومة ودهرية معدومة لا حساب لها في ذاكرة الكون المفهومة والمنظومة, وهؤلاء جميعا هم من كانوا وراء أمراض الوطنية, لأنهم شوشوا مخيلة من استمع إليهم ومن اقترب من نهجهم بدون اجتهاد, ولا معرفة عن يوم المعاد, وساعة الوفاد

من غاب عن الوطنية لم يشهد الحضور, ومن تخلف عنها لم يعرف السرور, ومن خانها خان الله الذي بيده كل الأمور.

Placeholder

هواء خبيث

لعن الحاضر الأسوأ  للماضي السيئ لا يبرئه من نواقصه وعيوبه ..وحاله حال المومس اذ تعيب على المنقبة عطرها النسائي..  والكسيحة للعرجاء..  والاعمى للاعور..انما المشكلة إن من يصل إلى هذه الحالة هو من الغباء انه لا يقارن ولا يرى ولا يستنتج.. وعالمه بحدود جسده ونزواته وسواد قلبه.

العناوين والمناصب الأمنية المبتكرة والجديدة,  بعد التغيير تشغل قائمة طويلة ..الا انه لا اسوأ من الأمن المتحقق…  وشاع الفساد واستشرى مع العناوين الوظيفية المضافة والمبتكرة..  وعرف مجتمعنا الفرقة والتمزق مع دوائر وعناوين تهتم بالمصالحة.. وها هي البيئة تعاني من اشد أنواع التلوث مع استحداث وزارة البيئة، ولو كلف المسؤول نفسه وزار المستشفيات والعيادات الطبية لظن وحسب أن ضعف تعداد العراقيين مرضى..  بل لو أرهق نفسه وتحمل قرف وصداع القراءة لعرف ان الملايين من الشباب والشابات يعانون من عقم ..وينتشر تكلس البويضة لدى النساء..  وان امراض السرطان مثل الزكام في بعض المناطق مع ظاهرة الولادات المشوهة والغريبة..  والسبب غير خاف ..السبب معروف للاطنان المريعة في ارض وأجواء العراق..  ويصر هذا الدكتور الطبيب على إكمال معاملة سفره النهائي..  ولكن ليس هربا من تهديدات العشائر والعصابات ولا من التعامل المهين للطبيب وللطبيبة فقط.. بل لانه يعتقد انه يتنفس الوباء وأنواع رصاص المولدات ومختلف الفيروسات والملوثات…  ولا يوجد هواء بتلوث هوائنا..  لأنه لا يوجد في العالم بعدد المولدات العراقية ..فضلا عن الإشعاعات ونتائج  التجارب المختلفة, المعلنة وغير المعلنة وما تبثه وتنشره في الهواء. 

والتوقف  عند ابسط واسهل مصادر التلوث,  رصاص المولدات,ما الذي تصرفته وزارة البيئة؟ وما الذي اتخذته من تدابير وإجراءات لحماية المواطن من سمومها وضجيجها؟؟

شركات ومتاجر وأمكنة تستخدمها بلا أي اعتبار لمتطلبات الذوق والصحة..  وان أثرياء يسفرون عن فجاجتهم وهمجيتهم وموت مشاعرهم وهم ينصبون لبيوتهم مولدات لانارة مدينة,  ولكنهم لا يفكرون,  وربما عن بخل او عدم إحساس … لا يفكرون بوضع كواتم للصوت ومصفيات لدخانها… وكان على وزارة البيئة تولي الأمر عن المواطن لحمايته وحماية بيئته. 

ولكن وزارة لم تنهض بمهمتها وربما جهلتها كل هذه السنوات.. هل ينتظر منها الخير؟؟

في الدول التي جاء منها بعض المناضلين تتدخل السلطة لحماية المواطن في بيته وبدون علمه من الموسيقى الجميلة اذا ارتفع الصوت قليلا ..في تحول هواء العراق الى ما هو اخطر من المفخخات بما يحمله من يورانيوم ورصاص وسموم ولا من يتحرك … ومحسوب عليه وزارة للبيئة ..كما العناوين الاخرى التي جاءت بنقائضها.  

Placeholder

مر ميت رماني مرشح أميركي موتور يتوعد بحرب “وثنية” في الشرق

كانت الأغنية الخليجية القديمة (مر ظبي سباني) التي لطالما تغنى بها المطرب الراحل محمود الكويتي أو البحريني محمد زويد, كانت مجرد أغنية جميلة من التراث لا علاقة لها بالسبي ولا بالقتل, وأغلب الظن إنكم سمعتم واستمتعتم بها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى يومنا هذا, لكنكم لم تسمعوا بموشح (مَرَ ميتٌ رماني), الذي ستبثه مكبرات الصوت من دهاليز البيت الأبيض بعد فوز مرشح الحزب الجمهوري (ميت رماني Mitt Ramani), أو (Mitt Romney), وربما سنترحم على أيام الرؤساء الأشرار كلهم, فالمرشح الجديد سيكون أكثرهم تطرفا, وأشدهم عدوانية, ومع ذلك سيستقبله الأحباب والأصحاب في أوكار الوطن العربي الكبير, فيفرش له السجاد الأحمر, وتثنى له الوسائد.  

فالرجل ميتٌ ومستميتٌ على السلطة, وتنبعث منه رائحة الموت والدمار, وينتمي إلى طائفة غامضة, لا ترتبط بالديانات السماوية, تدعى (المورمون), وهي أكثر تهودا من اليهود أنفسهم, فهو (رماني) وطائفته (المورمون), التي تحمل عتاد القتل و(الرمي) في فقهها وفكرها, وتسيطر على مدافعها الموجهة نحو صدورنا, ووافق شنٌ طبقة .

 

ربما يظن بعض الناس إن المورمون من الفرق المسيحية المتطرفة, أو من الكنائس المسيحية المنشقة من إحدى المذاهب المسيحية الكبرى, والحقيقة إنهم غير ذلك تماماً, فقد تأسست هذه الديانة عام 1830, على يد (يوسف شميت), ولم تكن لمؤسسها علاقة بالمسيحية, وإنما هو شخص معتوه ادعى النبوة, وقال أنه يوحى إليه من السماء بصفته رسولاً بعثه الرب للأرض الجديدة في القارة الأمريكي, أما كتابهم المقدس فهو الألواح الذهبية التي ابتكرها يوسف نفسه, ولا علاقة لها بالإنجيل, لا من بعيد ولا من قريب, بل تكاد تكون معابدهم قريبة جدا من المعابد الوثنية التي يُعبد فيها الشيطان, شاهدوا هذا الفيلم الذي يكشف أسرار ديانتهم الغامضة:

يقول صديقي المقيم في أمريكا, إن الفضول ساقه ذات يوم لزيارة معابدهم, والتعرف على حقيقتهم قبيل إعلان الحرب على العراق بستة أشهر, فوجدهم يتحرقون شوقا للقتال في العراق, ويتلهفون لإزهاق أرواح الأبرياء هناك . 

وفي يوم من الأيام تأخر (ميت رماني) عن إلقاء خطابه الأسبوعي على مريديه في جمع غفير بمدينة (سولت ليك ستي Salt Lake City), التي تضم أكبر معابد المورمون, فخرج من صومعته بعد اعتكافه فيها لبضعة دقائق, واعتذر لهم عن تأخره مدعيا انه كان قي اجتماع ودي مع (الرب), وزعم إن (الرب) كان يتحاور معه شخصيا في شؤون المورمون, لم يقل لهم انه كان يتلقى رسالة من (الرب) عن طريق الوحي, أو بواسطة الملائكة, بل قال لهم انه كان يناقش أزمات كوكب الأرض مع (الرب) نفسه وجها لوجه, وهذه الواقعة مثبته عندهم بالفيديو في مقرهم بمدينة ميلووكي, وأكد عليها بنفسه في لقاء تلفزيوني, حين قال: ((إن الله خلق الولايات المتحدة الأمريكية لتقود العالم كله)) .

http://www.youtube.com/watch?v=zxOLsbYwUeU

قبل بضعة سنوات كان جورج بوش الصغير يتحدث مع جاك شيراك عن التعليمات, التي تلقاها من (الرب) لغزو العراق, ومواصلة البحث عن جوج ويأجوج بين بغداد وبابل, وسيخرج علينا الميت المورموني من أقبية الظلام ليسوِّد عيشتنا بعد تلقيه التعليمات الجديدة من (الرب). .

ما يبعث على الريبة في تصرفات المورمون إنهم يعتقدون إن المسيخ الدجال سيعود للظهور من مدينة أورشليم بعين واحدة ليوحد الديانة اليهودية مع المسيحية في دين واحد,  

دين يحمل رائحة دخان البنادق, ليفجر الأوضاع في الشرق, ويبعثرها أكثر مما هي مبعثرة, وبات من المسلم به إن (ميت رماني المورموني), سيمرمرنا ويذيقنا طعم المرارة, وسيرمي البلدان العربية في الشرق الأوسط وحوض البحر الأبيض المتوسط في تهلكة جديدة, فالرجل يزعم انه من أقرب أصدقاء (الرب), ويتحاور معه يوميا, وأغلب الظن انه سيحصل منه على التراخيص الكهنوتية لتوسيع رقعة الأراضي الصهيونية, أو توسيع سلطاتها, وفرض هيمنتها, في الوقت الذي ينشغل فيه زعماء الأمة في توسيع رقعة العداوة والبغضاء بين العرب والمسلمين, في ظل الأفكار التكفيرية والطائفية المتسلحة بالشر والحقد والكراهية.

والله يستر من الجايات