• تعب الكلام مع ساستنا؛ وباتت الأحرف باهتة وبلا طعم؛ فما جدوى ان تكتب ليل نهار وان تتظاهر على الفضائيات من اجل الخبز والكرامة وشيء خرافي اسمه (اللحم) نسيه أولاد الفقراء؛ او انه انقرض من أفواههم منذ الطوفان الثاني لسيدتنا (الحصة التموينية) التي توفاها الفساد العام في عهد نبي السرقة فلاح (السوادي) وليس السوداني؛ ومن قبله أنبياء صغر بالتأكيد.
.. وكما قال المحلل السياسي المدعو أبو الطيب المتنبي(على قدر أهل العزم تأتي العزائم)وقد فسرها المذيع(الواحدي) خطأ؛ لان العزائم هنا بمعنى (الولائم) التي يتعاطاها المفسدون لترتيب (استرني وأسترك) أما (العزم) فهو العزم على السرقات؛ ولا أظن شرحه يحتاج إلى (واحدي) او (وأحدك) وإنما كل يحتفظ بما لديه فهذا (أقوم) للعملية السياسية وللتحليل المختبري أيضا !!
• الذي يحيرني أن جميع ساستنا الجدد (بمن فيهم من يتعاطون العلمانية) من جذور إسلامية او مدعيها؛ وحين تعاشرهم سترى أن الآيات القرآنية الكريمة لن تغيب عن أحاديثهم؛ اما حوادث التاريخ ف(تهي بهي) فمن هو مصطفى جواد او الشيخ الوائلي رضوان الله عليه؛ لكن حين تأتي إلى الواقع فكلامهم هواء في شبك ومحض افتراء على الله وعلى الناس.
وقد قال الله في محكم كتابه (فذكّر أن نفعت الذكرى) وعليه أسوق هذه الحكاية المنتزعة من كتب التاريخ؛ عسى أن يقرأها مسؤول ما (وزير أو خفير) فيتعظ؛ لان الرئاسات الثلاثة غير مشمولة بالحصة التموينية للأحاديث المعتبرة؛ أو حكايات الحكمة والموعظة سواء كانت حسنة أو (حسنة ملص)!!
• تقول الروايات إن هارون الرشيد (الذي رفع تمثاله للترميم وليس للاجتثاث.. بادعاء أمانة العاصمة) عاد مرة من الحج وتوقف في الكوفة أياما؛ وذات يوم مرّ بسكّة من سككها وإذا به يسمع صوتاً يصيح عليه ثلاث مرات: يا هارون يا هارون يا هارون!
فتعجب من هذا الذي يناديه باسمه المجرد دون لقب من ألقاب التبجيل والتجليل؛ فالتفت إليه قائلاً: أتعرفني؟ اجابه الرجل..نعم أعرفك!! فمن أنا.. سأله الخليفة؟ فردّ عليه المنادي (وكان البهلول الشهير): أنت الذي إذا ظلم أحد في المشرق وأنت في المغرب سئلت عنه يوم القيامة.
يقال.. فبكى هارون: كيف ترى حالي؟ قال البهلول: أعرض نفسك على كتاب الله:
(إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)
قال هارون: ما ترى في سعينا؟ قال البهلول:
(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)
قال هارون: ونسبنا من رسول الله صل الله عليه وآله؟ قال البهلول:
(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ)
قال هارون: وشفاعة رسول الله؟ قال البهلول:
يَوْمَئِـذٍ لا تَنْفَـعُ الشَّـفَاعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـنُ وَرَضِيَ لَهُ قَـوْلا
قال هارون: ألك حاجة؟ أجاب البهلول: نعم ، تغفر ذنوبي وتدخلني الجنة!!
قال هارون: ليس لي القدرة على ذلك؛ ولكن أقضي دينك؟ قال البهلول: وهل يقضي الدين بالدين؟ قال هارون: اجري عليك عطاء؟ قال البهلول: أنا عبد من عبيد الله ورزقي عليه أفتراه يذكرك وينساني؟
• أيها السادة.. الله الذي جاء بكم من المنافي وجعلكم حكاما ومسؤولين؛ وفتح لكم خزائن العراق لتعمّروا العراق فسرقتموها؛ أتراه يذكركم وينسانا؛ لاسيما وان كل أهل العراق صاروا (بهاليل) من الفاقة!!؟

