Pdf copy 1

•حدد قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 آليات تشجيع الاستثمار؛ في الفقرة الثانية منه بما يلي:

اولا- تشجيع الاستثمارات ونقل التقنيات الحديثة للإسهام في عملية تنمية العراق وتطويره وتوسيع قاعدته الإنتاجية والخدمية وتنويعها.

ثانيا- تشجيع القطاع الخاص العراقي والأجنبي للاستثمار في العراق من خلال توفير التسهيلات اللازمة.

ثالثا- تنمية الموارد البشرية حسب متطلبات السوق وتوفير فرص عمل للعراقيين.

رابعا- حماية حقوق وممتلكات المستثمرين.

• الى الآن والتنظير جميل؛ والمسعى على ما يرام بالنسبة للمواطن والوطن؛ لكن المشكلة غالبا ما تكمن في الإجراءات؛ لأن الكثير منها يشوبها عدم الوضوح والتقاطع بين (المرتجى والمؤجل) كما يقول الكتاب.

ولنناقش ما جاء في: أولا- ثانيا – ثالثا – رابعا؛ في ضوء قرار مجلس الوزراء الجديد (ذي الرقم 8 في 9-1-2013 والقاضي بإيقاف منح الرقم للسيارات التي كانت تباع الى المواطنين مع لوحة التسجيل).

فهذا القرار يضر أولا بتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في السوق؛ ولا يساعد في تنمية القاعدة الخدمية وتنويعها؛ ويقلل من فرص عمل العراقيين؛ فضلا عن عدم حمايته لحقوق وممتلكات المستثمرين.

• قبل القرار؛ كان المواطن يستطيع شراء سيارة واطئة الكلفة -وعلى سبيل المثال- سيارة (c-k) بمبلغ ثمانية ملايين وخمسمائة ألف دينار عراقي مع لوحة التسجيل؛ والآن على نظام (التسقيط) سيكون عليه شراء لوحة تسجيل بمبلغ ربما يقارب الثمن الذي اشترى به سيارته!!

و(علاوة على ذلك) فأن هذا الباب سيسمح للمتاجرين والسماسرة بوضع ضوابطهم في بيع لوحات السيارات المسقطة؛ وبثمن خيالي.. يدخل المستثمر والمواطن والجهات الرسمية بدوامة لا أول ولا آخر لها!!

• نحن ندرك حرص مجلس الوزراء على التخفيف من الاختناقات المرورية؛ والتي هي بسبب عدم تحديث الشوارع وبناء الأنفاق والمجسرات وإغلاق اغلب الطرق لدواع أمنية؛ وهو أمر لا يعني المستثمر بقدر ما يعني الحكومة ومن صميم واجباتها.

• ونعود للقانون ذي الرقم 8 في 9-1-2013؛ فقد اخذ المستثمرين على حين غرة؛من دون ان يأخذ في الاعتبار ان بعضهم قد وضع (العنده والما عنده) في تعاقده مع شركات عالمية لا يمكن النكوص عن التزاماتها؛ وبعضهم تسير قوافل سياراته الى موانئنا والى مراكزنا الحدودية؛ وستبقى (على قلبه) فمن أين للمواطن المبالغ التي تجعله يشتري سيارة بثمن سيارتين؟!!

• تشير الارقام التي وقعت تحت يدي إلى أن (نسبة السيارات في بغداد تقارب 50 سيارة لكل 1000 مواطن).

في حين أن النسبة نفسها (عدد السيارات على عدد النفوس) في كردستان؛ مثلا- ولا اريد ان ابتعد فأقارن مع دول الخليج- تفيد أن هناك 250 سيارة لكل 1000 مواطن؛ مع زيادة متوقعة؛ حيث تساعد القوانين الجالبة للاستثمارات على ذلك.

• وإذن ..

القرار يحتاج-على الأقل- الى زمن يعطى فيه إشعار الى المستثمر بان القادم خلال ستة أشهر او خلال سنة هو التالي؛ليعرف كيف يصرف بضاعته التي تعاقد عليها بأرقام ليست هيّنة (عليه وليست علينا؛ نحن جماعة المفلس في القافلة أمين).

مثلما يحتاج الى مسؤولين لديهم الوعي الكامل بأهمية الاستثمار ولديهم الثقة برأس المال الوطني؛ وضرورته في بناء ما يمكن من خراب؛ وبالتأكيد سينعكس ذلك على معالجة البطالة واستقطاب اليد العاملة وجلب موارد للحكومة عبر مؤسساتها الضريبية والكمركية ومفاصلها في التسويق أيضاَ.

• دولة رئيـــس الوزراء.. هيئـــات الاستثمار.. للنظر بالمقال لطـفــا..مــع التـقــدير.

التعليقات معطلة