Pdf copy 1

• ما أن يذكر المرحوم الخالد (ستار أبو ريشة) إلا وتنهال دعوات الرحمة والغفران على روحه الطاهرة من كل أمهات وآباء العراقيين؛ فوقفته الشجاعة في تأمين حياة الناس الذاهبين إلى بلدان الجوار عن طريق البر؛ أهلته لمنزلة الرحمة والذكر الطيب الخالد بعد أن ملأت جثث الأبرياء العزل صحارى الطرق البرية بين العراق والأردن والعراق وسوريا؛ فوقف وقفته الشجاعة ومعه كل أهلنا الشرفاء من أبطال عشائر الانبار؛ وتصدى لقطعان الذئاب البشرية؛ وان كانت الكلمات تخجل من نفسها حين تلصق بهؤلاء (الضباع) صفة (البشرية)!!

• المستجد لذكره؛ ان الأخبار الواردة من الانبار وعلى لسان قائد عملياتها؛ تفيد بان جنودا عراقيين قد اختطفوا على طريق الـ160 غرب المدينة؛ فيما يؤكد مصدر امني من المحافظة؛ عودة كمائن المسلحين إلى الطريق السريع الذي يربط الرمادي والرطبة؛ وان سيطراتهم الوهمية تهدد الأبرياء!!

• من حقنا أن نقلق يا عشائر أهلنا في الانبار؛ ومن حقنا أن نقلق أيتها الحكومة؛ فما فقدناه من العزل على مدار سنوات الرعب؛ وقبل انتفاضة الشيخ الهمام (ستار أبو ريشة) تعيد إلى أذهاننا ثكل الأمهات ويتم الأطفال وترمل الزوجات؛ تعيد إلى الذهن مقتل عشرات الأبرياء إلا من تهمة الهوية والانتساب الجغرافي للعراق!!

• يقول -عزّ من قائل- في محكم كتابه الكريم؛ بسم الله الرحمن الرحيم (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا – صدق الله العظيم). ويشهد العراقيون بان ضباع القاعدة اللعينة؛ قد أفنت الناس جميعا؛ فسادا في الأرض وبغيا على الله ؛ مثلما أعاد شباب الانبار الحياة إلى الناس كلهم بتصديهم لهؤلاء القتلة.

• قال تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً.

وفي كتب الفقه والدين: إن النفس أمرها عظيم، وسفك الدم جرم أعظم، ولذلك جعل الله لها الصدارة يوم القيامة في القضاء في الحقوق، فكما للصلاة الصدارة في القضاء في أمور العبادة، فالدماء لها الصدارة يوم القيامة في القضاء في الحقوق؛ قال النبي صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه(أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء).

ولمن يعتقد بفقهية ابن عباس؛ فان ابن عباس يقول: سمعت نبيكم يقول: (يأتي المقتول متعلقاً رأسه بإحدى يديه، متلبباً قاتله باليد الأخرى، تشخب أوداجه دماً حتى يأتي به إلى العرش فيقول المقتول: يا رب هذا قتلني، فيقول للقاتل: تعست – أي هلكت – ويذهب به إلى النار)

ومن يعتقد برصانة نقل الحديث عن أبي هريرة ؛ فأبو هريرة يقول: أن رَسُولِ اللَّهِ قَال (لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ).

• المطلوب من أهلنا..من عشائرنا الكريمة؛ أن يطفئوا النار ما دامت النار في مهدنا؛ لأنها إن اندلعت فلا تبقي ولا تذر؛ وهذا ما يريده الأشرار لبلدنا ولشعبنا المظلوم.

• رحــم الله ستار أبو ريشة ؛ ففـــي الليلة الظلمـــاء يفتقــد البــدر .

التعليقات معطلة