-5-
العراق رَحْمٌ عربي يعمل وفق نظام الصادر والوارد، سوى أن حدوده مفتوحة للجميع، الهارب مولود والداخل مفقود، لهذا تجد العملية السياسية أعلنت هذا الرحم للاستثمار العربي الساقط حتى تحوّل هذا الرَحِمْ الى طارد للعراقيين وحاضن للبهائم التكفيرية.
ليس هناك من إيثاكا حتى نقرأ الإلياذة العراقية ونعود اليها بعد عمرٍ طويل، وخابرني إذا افتهمت!!، السياسيون يسرقون المواطنين بطرق شرعية وقانونية ودستورية(وابن أمه وأبوه الي يعترض!!)، بينما تسرقه نوادي الليل بالطبلة والرقص(وابن خالته الّي ما يرقص!)، وتسرقه دور الذِكر بالدرباشة (وابن ابوه الي ماينضرب!!)، العراق خارج عن منظومة الدول العاملة بالاحوط والأحوط وجوبا والأحوط إستحبابا، وظل يعمل على رؤوس الأشهاج بنظام المكروه والحرمة بينما ترك السياسيون العمل بنظام العيب والخجل من الشعب العراقي وربما يتم تقديم مشروع قانون الحظر العيب والخجل من قاموس التداول اليومي!.
الله العظيم لايملك مايملك الساسة العراقيون، والذي ينكر ذلك فليسأل نفسه: هل يملك الله الظلم الذي نقله السياسيون العراقيون الى منظوماتهم الحزبية وسجّلوه لدى مسجّل الشركات بأسمائهم الشخصية امام الكون، ولنعترف امام الجمعية العمومية والجامعة العربية وجامعة عقرقوف الأهية وجامعة (دوسلهه!) اننا ضعنا بين باب دخول بطاقات الانتخاب وخرجنا حيث تنتظرنا الايدي المتوضئة التي تسعى لانتاج دولة دينية شبيهة بحكومة الحشاشين القديمة، وحيث يقف العسكر لإقناعنا بدولة خاكية والعلمانيون بدولة مدنية.
أكثر ما يضحكني في هذه الكوميديا السياسة العراقية ان كل القنوات الفضائية تحمل شعار (الحيادية والموضوعية)!! وأشهد أمامكم ان الخبر مكذوب حتى لو رأيتم برجا لاسلكيا للإرسال يتراقص من الحيادية والموضوعية، لكن ثقوا ان العراق عليه ان لايكون “لحوحاً” و”لجوجاً” في المطالبة من الانتربول الدول باعادة ماسرقه الاميركان وجميع الدول المتحالفة معهم، بل علينا مطالبة الدولة المريضة في المانيا والحكومة الغافية في الخضراء والبرلمان المشغول باللكمات المتعاكَطة! ان يقوموا جميعا باسترداد الشخصية العرقية التي أضاعها المنفى وسحقتها الغربة وان لايكون الامر مقتصرا على تشكيل لجنة يكون قرارها الاخير عبارة (لجنة خواتهم!!).

التعليقات معطلة