Pdf copy 1

محمد حميد عباس

قبل نحو حقبتين كانت لنا وقفات مع أنفسنا في خلوة محظورة هي الأخرى عن الجدوى من وراء ما اذا كنا ننتمي للمنظومة الحكومية المدنية وكنا جزءا منها شئنا ام ابينا ام اننا بصدد تمشية حال فرض علينا وهو سبيلنا للبقاء داخل وطن محكوم بمؤبد الازمات.
كان الحصار الاقتصادي ابان تسعينيات القرن المنصرم اطبق على آخر امل لنا في الحياة الكريمة التي تأتي اغلب مفرداتها من العمل الشقي خارج المنظومة تلك ولم يكن يكفي مردودها المالي لثلاثة ايام كانت انقضت اول الشهر.
وفيما كنا نصبح ندافع عن الظروف التي شاءت تفاصيلها ان تسد رمقنا نغدو نلعن ايامنا التي لم يكن بمقدرونا خلالها توفير قطعة خبز اضافية صالحة للاستعمال البشري.
خلف هذه المذكرة السريعة التي لم تترك اي منتمي لطيف عراقي ونالته في الحين ذاك الزمن.
قد يرى البعض ونحن منهم في حين غفلة ان الجدوى من الدوام على العراق ..الدوام الرسمي الواجب على كل من يأكل خبزة شريفة وغير الرسمي جدوى ضعيفة امام ما تلحق البلاد من ويلات وهي آفة تلوح بالعوز الذي اكل يابسة اخضره.
خلف الصراحة هذه ثمة هاجس يثير فينا السؤال التالي:
الم نكن نحن جميعنا نأكل لقمة واحدة وصحن واحد على بساط واحد؟
الم نكن نعمل في مكان واحد يضمنا جميعا؟!.
خارج الجدوى تلك ان اليد الواحدة لا تصفق.
الطرف يتكرر ومصيبة العراق اعظم من ان نقف مكتوفي الايدي امام محنه. نحن مدينون لهذا الوطن الذي مازلنا قيده ونمضي ما ملكت ايماننا الى ضرورة الانتماء لهذه الارض الطيبة. سلاحنا الدوام على الدوام وتلك الجدوى منا.
وعلى قناعة شخصية فهذا مجرد رأي.

التعليقات معطلة