Feature

   التحليل السياسي / غانم عريبي
لم تعد المعركة المفتوحة مع داعش ومن يقف خلفها معركة الشيعة ولن تكون معركة السنة وهو امر خارج عن ارادة الشيعة والسنة كون داعش خطرا وجوديا يهدد الطائفتين والمجتمع العراقي كله بدليل ان داعش لم تستثن احدا من مكونات المجتمع العراقي الا ونال منها الالم والضيم والعدوان.
كما ان اخوتنا السنة في ديالى وفي المناطق الغربية من البلاد لا ينظرون بعد تحرير مدينتهم والمناطق العراقية التابعة لها النظرة التي كانت سائدة قبل الانتخابات التي اتت بمجموعة من السياسيين الى مجلس النواب باي عنوان من العناوين بل انهم يتطلعون «وقد عرفوا الحقيقة» الى النخبة الوطنية المجاهدة التي حمتهم وصانت ممتلكاتهم واعراضهم من ابناء الحشد الشعبي خصوصا اخوتنا المجاهدين من ابناء بدر وهذا ما اغاض البعض في المجتمع السياسي السني في ديالى ما استدعى الى ان يطلق البعض وهم في مواقع المسؤولية الوطنية وفي مقام مهم في المؤسسة التنفيذية تحذيرات وتشويهات طالت الحشد الشعبي وكفاح المجاهدين العراقيين من ان الحشد شيعي والهدف ابعاد بدر والمجاهدين عن مركز التاثير العمودي في امة ديالى ووقوف الناس معها وتخليهم الواضح عن هؤلاء القادة الورق!.
ما الذي جرى حتى يتحدث البعض ويمارس في تصريحاته منطقا لاعلاقة له بالروح الوطنية التي يجب ان يتحلى بها المسؤول في الدولة حين يرى الحشد الشعبي في بدر مثلا يطهر المناطق العراقية في ديالى ويكنس وجود داعش اليس الواجب تطهير البلاد من الدواعش وتنظيف المناطق العراقية من دنسهم ورجسهم والانطلاق الى مرحلة بناء المدن واعمارها وتامين كل مستلزمات البقاء والصمود؟!.
ان التشكيك بالنوايا الثورية والروح الوطنية العملاقة لاخوتنا في بدر من قبل بعض السياسيين السنة في ديالى لا يمكن قراءته الا من الزاوية الانتخابية اولا قبل كل الزوايا التي يعشعش فيها عفن الطائفية المقيتة وتوظيف البيئة الوطنية في ديالى لخدمة اغراض واجندات عربية طائفية لاتريد الخير للشعب العراقي والا لم التشكيك وتحذير الناس من التفاعل مع هذه الحشود؟!. انتخابيا لان الاخوة في بدر هم الذين حرروا ديالى بالكامل من ايدي الدواعش وحين تاتي الانتخابات القادمة لمجالس المحافظات فان الناس لا تنتخب الا من وقف معها في لحظة المحنة ولحظة التحرير الكامل من خطر الوجود التكفيري لداعش وهذا الامر لايسر بعض الكتل السياسية التي بنيت على اساس طائفي حيث تجد نفسها اسيرة تشكيك الاتباع وابناء الطائفة السنية الكريمة التي ستقول لهم اين كنتم قبل ان تاتي الانتخابات وتريدون منا ان ننتخبكم قادة واعضاء لمجالس المحافظة عندنا؟!. ان الاهالي سيقولون لهذا الفريق السياسي ان من لم يقف معنا في شدة الاحتلال لن يكون شريكنا او ممثلنا في مرحلة الاعمار وان منظمة بدر التي قاتلت بالنيابة عنا واعطت الدم الغزير والعزيز من فلذات ابنائها هي التي تمثلنا في المستوى الوطني والتشريعي والتنفيذي في المحافظة وان كانت شيعية لان التمثيل هنا يقوم على اساس الخدمة والعطاء ولا يقوم على اساس الاستقطاب الطائفي او المذهبي.ان المستقبل سيكشف عن خارطة سياسية جديدة فيما خص الكتل والاحزاب وقيمة كل فريق وحزب وتكتل في الساحة العراقية والمقياس هو الحرب والمواجهة ومدى ما يقدمه كل فريق من عطاء على طريق تحرير الارض والانسان من داعش وليس الاعتماد على الاسم والعنوان والطائفة والمذهب وهي عناوين ماعادت تشكل مقاييس ومساطر حقيقية في عملية الصمود والتحرير واقناع الناس بالتمثيل الصادق لاهدافهم وتطلعاتهم في الحياة الحرة الكريمة. ما معنى ان يوجه بعض السياسيين كلاما مثلا في عيد الجيش العراقي الذي صودف في 6 كانون مليئا بعبارات الشحن الطائفي مطالبا بضرورة ابعاد الجيش عن التدخلات السياسية والاولى بهذا البعض ان يرفع يده عن التدخل «الطائفي» الذي يمارسه هو وافراد حزبه السياسي في ديالى للتشكيك بقدرة المقاتلين على دحر الارهاب والتعويل على عشيرته للقول ان العشيرة هي البديل عن الدولة لكي يقول تاليا لابناء المنطقة ان من يحميكم هو العشيرة وليس الجيش العراقي في محاولة للنيل من قدرة القوات المسلحة واستمالة الاهالي اليه انتخابيا خصوصا بعد المعارك الاخيرة التي بان فيها الضعف في معادلة التعويل على الحشد الانتخابي وسقوط اقنعة البعض من المخونين وهم يلعبون بمشاعر الناس عبر « التعويل» على الروح العشائرية دون الوطنية لغاية انتخابية!.
ان الانتخابات القادمة في مجالس المحافظات ستكشف لهذا البعض من السياسيين ان من يعول على الطائفة ليس البدريون وانما المشككون بفاعلية الثوار من بدر في تحرير كامل التراب الوطني وسيعلم هذا النفر «الضال» ان الوطنية العراقية الحقيقية لن تبقي طارئا متسلقا في ديالى ولافي اي منطقة يجري فيها هذا السجال الوطني العظيم بيننا وبين الدواعش والاهم بيننا وبين دواعش السياسة اليومية في مناطق مابعد داعش!.

التعليقات معطلة