التحليل السياسي / غانم عريبي
الحرب على داعش حرب مقدسة وواجب وتكليف اخلاقي ووطني ورباني وهو امر مندوب اليه في الرسالات والقيم الانسانية والرسالية والوطنية ومن ينقش في الامر ويعده مسالة»طائفية» فهو امر دبر بليل وشخص يدبر مؤامرة في ليل!.
هنالك من يشكك في مهمات الحشد الشعبي ويوحي ان المسالة تنطوي على مهمات طائفية شيعية ويتحدث الى ماهو ابعد من المسالة الطائفية الى «مشروع بتحويل المناطق السنية بعد تحريرها الى مناطق سنية» وهي مؤامرة الهدف منها الايحاء لاخوتنا في المناطق السنية ان الحشد الشعبي شيعي وان خطره عليكم في المسالة الطائفية اكبر من خطر داعش وان الملا الوحيد هم ذات الطبقة السياسية الموجودة في اليوم في العملية السياسية!.
هذا الكلام طائفي بامتياز ويصدر عن طبقة سياسية تشتغل في كل مرحلة على تطييف المسالة الوطنية ومواجهة التحديات المختلفة والعدوان الخارجي بنفس طائفي لكي تبقى في مواقعها والا فهي لايهمها من امر السنة شيء لاشعبا ولاسنة نبوية شريفة!.الكلمة التي ينبغي ان يسمعها الاخوة السنة في المناطق التي حررها الحشد الشعبي العراقي ان الكتائب العراقية المجاهدة التي حملت السلاح وقاتلت داعش ليست داعشية الهوى والتفكر بذهنية طائفية وليس بينها وبينكم ثارات ولاكراهية ولا احقاد بل ان كتائبنا تنتهز الفرصة لكي تثبت لكم في كل مرة يدخل فيها البلد بمنغطف طائفي كما دخله في ال2005 و2006 انها جزء منكم وهي مع السنة والشيعة ومع كل المكونات الوطنية والقومية وهي مع وحدة العراق ارضا وشعبا وليهمها من هذا القتال العنيف والحماسة في الرغبة بتحرير الرض الا تحرير كافة الاراضي العراقية من دنس الدواعش بهدف حماية النوع وحماية المعتقدات الاسلامية.
ان اخوتنا في الحشد الشعبي من الشيعة في الاغلب لكنهم ليسوا طائفيين او يفكرون بطريقة طائفية وان الحالات الشاذة التي حصلت في بعض مناطق الريف النائي في ديالى تم محاصرتها وحلها وقد انشات محاكم وقضاء وحساب وعقاب لمن يحاول ان يسيء لاهلنا ومعتقداتنا الاسلامية وفكرة الحشد الشعبي.
اتمنى على اخوتنا السنة ان لايصغوا لبعض السياسيين الذين يقولون لهم شيئا بغيضا عن الحشد الشعبي لان هؤلاء السياسيين ليس لديهم مايقولونه او يفعلونه غير الكلام «الوطني» وهو كلام طائفي وغير الفتن بثوب الحرص على سلامة ابناء الطائفة السنية الكريمة.
ان هؤلاء السياسيين متربحون بالسنة وليسوا على صلة حقيقية بهم ويتذكر اخوتنا السنة ايام الحرب مع القاعدة ان عددا منهم تعاون مع القاعدة ضد شعبه واهله لتنفيذ اجندة من المصالح الامنية والسياسية لدول ومنظمات وحركات متطرفة لانهم بالاساس كانوا جزءا من تلك المنظومة وعاشوا على موائدها في فترات سابقة.