المستقبل العراقي / خاص
تُعدًّ كتائب الإمام علي، من أبرز كتائب المقاومة الإسلامية العراقيّة، التي خاضت قتالات عنيفة ضدّ تنظيم “داعش” الإجرامي في عدد من المحافظات العراقيّة التي سيطر عليها الإرهاب.
وقد أدت العمليات العسكرية الكبرى، التي خاضتها كتائب الإمام علي في محافظة صلاح الدين، ولاسيما في مصفى بيجي، إلى استعادة عدد من المناطق المحتلة.
وما تزال كتائب الإمام علي تسيطر على منطقة البو حشمة في محافظة صلاح الدين، بعد أن كبّدت الدواعش خسائر كبيرة.
وتتميّز كتائب الإمام علي بتنوّع مقاتليها، إذ تضمّ بين صفوفها مقاتلين من طوائف وقوميات عراقيّة متعدّدة، وقدّ شكلت قبل نحو ثلاثة أشهر كتيبة “روح الله” والتي تضم 300 مقاتل مسيحي ينحدرون من سهل نينوى.
وقد دفعت فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني هؤلاء الشبّان إلى القتال ضدّ “داعش” ووجدوا في كتائب الإمام علي المكان المناسب لاستعادة الأرض العراقيّة كاملة.
وقال الحاج ابو كوثر، مسؤول التعبئة والتدريب والتطوير في الكتائب، إن “كتائب حزب الله تضمّ بين ظهرانيها مقاتلين من جميع الطوائف والقوميات وهي وضعت نصب عينها حماية العراق والعراقيين من كل الشرور والتنظميات الإرهابية”.
وأشار ابو كوثر في حديث لـ”المستقبل العراقي” إلى أن “كتيبة (روح الله) التي تضم المسيحيين شاركت في أغلب المعارك التي خاضتها الكتائب جنب إلى جنب مع مقاتلينا من بقيّة المدن الأخرى”.
وتسجّل لكتائب حزب الله بطولات كثيرة، خاصّة في استهداف القناصين التابعين لتنظيم “داعش” الإجرامي، إذ استطاعت أن تقتل قناصين عدّة منهم.وقال الحاج عبد الحسين الطائي، مدير إعلام كتائب حزب الله، أن “دور الإعلام كبير في المعارك.. ولدينا توثيق لجميع المعارك التي خضناها ضدّ (الدواعش)”.
وتتوفّر لدى الكتائب تسجيلات فيدوية وفوتغرافية عن العمليات القتالية، وتوثّق الحركة هذه المعارك من أجل الأجيال القادمة لتقدم لها صورة عن الدفاع المشرف الذي قدمته المقاومة الإسلامية عن أرض العراق.
وقدّمت كتائب الإمام علي عدداً من الشهداء في ساحات الوغى، وهي تفخر بوضع صورهم في الطرقات وفي مقّراتها، لأنهم قدّموا بطولات وهم يخوضون معارك مشرّفة، ولم يسقطوا إلا وهم واقفين.
ولفت الحاج عبد الحسين الطائي في حديث لـ”المستقبل العراقي” إلى أن “هناك لجنة متخصصة في زيارة أهالي الشهداء للوقوف لتشجيعهم معنوياً وتلبية احتياجاتهم الماديّة”.
ويصّر قادة كتائب الإمام علي على مواصلة القتال حتّى تحرير آخر شبر من أرض العراق من براثن الإرهاب.

