Feature

بغداد/ المستقبل العراقي
أكدت مصادر عشائرية في الانبار أن التنسيق مع قوات التحالف الدولي، بمشاركة الأردن، نجح في توفير معلومات استخباراتية مهمة أدت إلى «إبادة رتل كبير لتنظيم الدولة الاسلامية بين قضاءي عانة وحديثة» 
وأدى تزايد الهجمات على التنظيم في المناطق الحدودية بين الانبار وسوية، بدأ «داعش» نقل ترسانته من مدن القائم والعبيدي، والكرابلة الى البوكمال التابعة لمحافظة دير الزور.
وقال كامل المحمدي، وهو أحد شيوخ عشائر الأنبار إن «غرفة عمليات مشتركة فيها عدد من أبناء عشائر الحدود مع ضباط في قوات التحالف الدولي والقوات الاردنية نجحت في توجيه ضربات قوية الى عناصر الدولة الاسلامية على الحدود بين العراق وسورية».
وأضاف إن «العشائر على الحدود التي تقطن القائم وراوة تمتلك معلومات عن أماكن وجود عناصر التنظيم واسمائهم، وعلى رغم أن بعض شيوخها اضطر إلى مغادرة هذه المناطق لأن داعش يلاحقهم الا انهم يمتلكون السطوة على الاهالي وابناء عشائرهم». وأشار الى أن «تشكيلات مسلحة تعمل باسم كتائب الحمزة تنفذ مهات استخباراتية وامنية محدودة بغطاء جوي من التحالف الدولي».
ولفت الى أن «معلومات العشائر ساعدت قوات التحالف الدولي في إبادة رتل لتنظيم داعش على الطريق بين قضاءي عانة وحديثة في مطقة البو حياة، قبل ثلاثة أيام وكان في الرتل والي مدينة القائم سلام الشفار الذي قتل في الغارة».
وتابع ان داعش أرسل أحد قادته من سورية الى القائم، بعد الحادثة وامر بنقل الجزء الأكبر من ترسانة التنظيم في المنطقة الى الجانب السوري في مدينة البوكمال تحسباً لهجوم على معاقله في اقصى غرب الانبار».
وأفادت وسائل اعلام قبل يومين أن «داعش» يحفر خندقاً بين مدينة القائم العراقية والبوكمال السورية، باستثناء نقطة واحدة حشد فيها عناصره.
وعند هذه النقطة لافتة كبيرة باسم ولاية «الفرات» التي أعلن التنظيم تشكيلها في آب الماضي وهي الولاية الوحيدة التي تضم اراضي عراقية وسورية، وتمتد من البو كمال السورية ومركزها محافظة دير الزور الى القائم التابعة لمحافظة الأنبار.
وكان مسؤول محلي في الأنبار قال قبل ايام إن «الولايات المتحدة تستعد لتنفيذ خطة لتأمين الحدود العراقية وعزل عناصر داعش في الجانب العراقي عن عناصره في سورية، عبر طلعات جوية على الحدود بين البلدين، على أن تلعب عشائر الحدود بدور القوة البرية على الارض».
الى ذلك، اشتكى مسؤولون محليون من الأنبار إلى ممثل الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ميلادينوف امس من «محدودية الدور الدولي في محاربة داعش في المحافظة».
وأوضح بيان للمحافظ صهيب الراوي عقب لقائه عدداً من اعضاء مجلس المحافظة المبعوث الأممي أن «الاجتماع بحث في الضغط على التحالف لتكثيف الغارات الجوية»، وأشار إلى أن «التحالف غير جاد في محاربة التنظيم».
وأضاف أن «الاجتماع تناول أوامر القبض التي اصدرتها حكومة نوري المالكي بحق رموز السنة والعمل على الغائها وخصوصاً قضية النائب السابق المعتقل احمد العلواني».
فيما عقدت اللجنة المكلفة التحقيق في سقوط الموصل اجتماعاً أمس حضره رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، فيما حددت رئاسة اللجنة 60 يوماً قابلة للتجديد لكشف المسؤولين عن سقوطها.
وقالت مصادر نيابية إن «اللجنة عقدت الإجتماع بحضور جميع اعضائها، وناقشت ما توصلت إليه لجنة الأمن والدفاع النيابية في التحقيق مع الضباط والقادة المعنيين بسقوط الموصل، كما ناقشت اعتراض نواب على زيادة عدد أعضائها». وانتخب النائب حاكم الزاملي رئيساً للجنة وأحمد الجبوري وشوان عبد الله نائبين له.
وقال الجبوري ان «اللجنة عقدت اليوم (أمس الاول) اولى اجتماعاتها وتم الاتفاق على عدد من النقاط أهمها تحديد 60 يوماً قابلة للتجديد لإعلان نتائج التحقيق وكذلك الاتفاق على عدم الادلاء بتصريحات إعلامية خلال هذه المدة لضمان الشفافية».
وعن كثرة عدد اعضاء اللجنة قال ان «26 عضواً عدد كبير بالتأكيد لكننا في حاجة الى ممثلين لكل الكتل السياسية لأن ما ستصل اليه التحقيقات من نتائج يحتاج الى تصويت داخل البرلمان ليكتسب الشرعية».وعما اذا كانت هناك ضغوط تمارس على اعضاء اللجنة قال ان «القضية مهمة لا يمكن ان تتحمل محاباة او مجاملة لحساب أي شخص لأنها تتعلق بارواح آلاف الشهداء وتدمير البنى التحتية للدولة وخسارتها 60 في المئة من الجغرافية العسكرية وضياع الترسانة العسكرية المقدرة ببلايين الدولارات».
وتابع «لذلك من غير الممكن ان تتم محاباة اي ضابط او مسؤول تحت اي عذر او ذريعة»، ولفت الى ان «اللجنة استأنست بما قدمته لجنة الامن والدفاع في تقريرها الأولي إلا ان التحقيقات الرسمية بدأت اليوم (أمس الاول) فقط لأن كل المخاطبات الرسمية ستوجه باسم اعضاء اللجنة النيابية التي أخذت شرعيتها من البرلمان».وأقر البرلمان في 8 كانون الثاني تشكيل اللجنة للتحقيق في اسباب سقوط مدينة الموصل في يد تنظيم «داعش».
وكان رئيس البرلمان سليم الجبوري دعا إلى «عدم استخدام» اللجنة «وسيلة للصراع السياسي وتبادل الاتهامات». وقال خلال مؤتمر صحافي إن «مجلس النواب يدرك أهمية النتائج التي ستتوصل إليها اللجنة»، وأضاف أن «الغاية من ذلك الوصول إلى الحقائق بموضوعية تامة»، لافتاً إلى «اننا سنكون مع الأطراف الأخرى معنيين بمحاسبة الذين كانوا سبباً في ما آل إليه الوضع الأمني بالعراق».

التعليقات معطلة