Feature

   ذي قار/المستقبل العراقي 
 
دعا محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري، الوزارات المعنية للوقوف أمام مسؤوليتها “للحد من تلوث مياه الأنهر” واعتماد منظومات ومحطات معالجة للمياه الثقيلة قبل رميها في حوضي دجلة والفرات، وفيما أكدت وزارة الموارد المائية أن المحافظات الجنوبية أكثر المحافظات تضرراً من التلوث كونها تقع في نهايات الأنهر، طالبت بـ “تشريعات وقانون صارم” للحد من التجاوز على مياه الأنهر ورمي الملوثات فيها.
وقال محافظ ذي قار يحيى محمد باقر الناصري ، إن “الأضرار والإساءة التي لحقت بالأنهر كبيرة بسبب رمي المياه الثقيلة ومياه المبازل والملوثات في الأنهر”، مبيناً أن “هذه مشكلة حقيقية يتوجب الوقوف عندها والعمل على معالجتها بالصورة المطلوبة من قبل الوزارات المعنية”.
وأضاف الناصري، أن “رمي الملوثات في حوضي دجلة والفرات ناجم عن عدم اعتماد منظومات معالجة حقيقية للمياه الثقيلة من قبل الوزارات المعنية”، مشيراً إلى أن “ادارة المحافظة سبق وأن طالبت وزارتي البلديات والموارد المائية والوزارات المعنية الأخرى وعبر مخاطبات رسمية  بالحد من التلوث ودعتها الى تحمل مسؤولياتها، لكن الى الان  لم تتخذ الإجراءات الفاعلة لمعالجة المشكلة”.
ولفت الناصري إلى أن “محافظة ذي قار أكثر المتضررين من التلوث، والوزارات هي الجهات المعنية بالحد من التلوث واتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجته وقد حملنا الوزارات المسؤولية تجاه ما يحصل من تلوث لمياه الأنهر”.
وشدد محافظ ذي قار على أهمية “الحفاظ على مياه الأنهر من التلوث والعمل على تحسين الواقع البيئي من قبل جميع الجهات”، مؤكداً أن “الحلول لمعالجة التلوث تتطلب خطوات إدارية جدية ومشاريع ومحطات معالجة للحد منها”.
وأشار محافظ ذي قار إلى أن “إدارة المحافظة لا تمتلك الصلاحيات القانونية لمحاسبة الجهات التي تتسبب بتلوث مياه الأنهر كون الصلاحيات التي كانت ممنوحة للمحافظة في السابق تم إيكالها للسلطة القضائية”، مبيناً أن “القرار كان في السابق يعطي للمحافظ صلاحية قضائية يتخذ من خلالها الإجراء القانوني المناسب لمحاسبة المتجاوزين على الأنهر والمتسببين بتلوث المياه وبعد سحب هذه الصلاحيات أصبح الإجراء يتعلق بالوزارات والسلطة القضائية”.
وكان وزير الموارد المائية محسن الشمري أكد، الأحد الماضي، ، أن الوزارة لديها ملاحظات على البرامج السابقة لإنعاش الأهوار وستراجعها لتجعل من مناطق الأهوار رئة سياحية واقتصادية وسكنية في المستقبل، وفيما بيّن إن البرامج والتشريعات المعمول بها حالياً لا تكفي لحل ومعالجة مشكلة التلوث، أشار محافظ ذي قار الى أن الوزارة خصصت من 300 الى 400 مليون دولار لتطوير المشاريع الإروائية واستصلاح الأراضي الزراعية.

التعليقات معطلة