المستقبل العراقي/ نهاد فالح
ترددت أنباء واردة من الموصل عن محاصرة المجرم أبو بكر البغدادي زعيم ما يعرف بتنظيم “داعش” بعد معارك شرسة تقودها القوات الأمنية وقوات البيشمركة المرابطة في مناطق جنوب الموصل, لكن مصادر من داخل المدينة تحدثت عن إصابته بعد هزيمة نكراء تلقاها التنظيم الإرهابي عقب محاولته الهجوم على اربيل.وبين محاصرته وإصابته, يشير نائب في التحالف الكردستاني الى ان البغدادي نفذ حملة إعدامات واسعة بحق عناصره اثر الهزيمة في معركة “ الكوير – مخمور”.
وكان “داعش” قد شن هجوما واسعا، الثلاثاء، على محور كوير (40 كم جنوبي أربيل)، وتمكنت البيشمركة من التصدي للهجوم، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى في صفوف التنظيم.وعقب الهزائم التي تلقاها,فان” داعش الإرهابي يتحشد قرب القيارة جنوب مدينة الموصل لغرض الهجوم على محور “مخمورـ الكوير” جنوب غرب مدينة أربيل.وبحسب مصدر امني, أن “التنظيم يتحشد بقيادة ابو عمر الشيشاني لشن هجوم واسع على محور (مخمورـ الكوير) جنوب شرق الموصل والذي تلقى التنظيم فيه عشرات الضربات الموجعة “, مضيفا أن “عدد إرهابيي داعش المتحشدين هو 400 عنصر”.
وكانت قوات البيشمركة قد استردت السيطرة على مناطق الكوير ومخمور بعد أن سيطر عليها عناصر “داعش” مطلع شهر آب من العام الماضي.
وعن مصير الإرهابي أبو بكر البغدادي, قال مصدر محلي في محافظة نينوى, “هنالك أنباء تفيد بإصابته وعدد من قيادات التنظيم بقصف جوي شنه طيران التحالف الدولي جنوب شرق الموصل استهدف تجمعاً لداعش يضم البغدادي”.وذكرت مصادر إعلامية، ان البغدادي محاصر، في قرية السلامية في الموصل ولا يستطيع مغادرة القرية بسبب قصف الطيران الكثيف من قبل قوات التحالف.
في الغضون, كشف مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني، امس الأربعاء، عن صدور أمر من زعيم “داعش” أبو بكر البغدادي بإعدام 56 عنصرا من التنظيم عقب هزيمته في منطقة كوير جنوب أربيل، فيما أكد مقتل وإصابة أكثر من 400 عنصر من التنظيم خلال الاشتباكات مع البيشمركة.
وقال مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني بالموصل سعيد مموزيني، إن “زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي أعدم 56 من مسلحيه عقب هزيمتهم أمام قوات البيشمركة في منطقة كوير جنوبي أربيل”، مبينا أن “الإعدامات تمت في منطقة النمرود شرقي الموصل”.
وأضاف مموزيني أن “المعارك التي دارت بين داعش والبيشمركة في مناطق جنوب أربيل، أسفرت عن مقتل نحو 300 عنصر من التنظيم وإصابة نحو 102 آخرين”، مشيرا الى أن “مستشفيات الموصل تكتظ بجرحى داعش وسط تراجع الخدمات والمستلزمات الطبية والصحية في المحافظة”.
يذكر أن قوات البيشمركة استعادت السيطرة على مناطق واسعة متاخمة لإقليم كردستان في الموصل، في حين ما زالت مناطق أخرى خاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” الذي اجتاح المحافظة في (10 حزيران 2014) وانتشر أيضا في محافظات صلاح الدين وديالى وكركوك بالإضافة إلى الأنبار.
وأخلى تنظيم “داعش” جسر الحرية والعتيق والجسور الثلاثة الأخرى في المدينة من مفارزه وسيطراته ونقلها الى اماكن اخرى خشية استهدافها من قبل طيران التحالف الدولي والجيش العراقي, بحسب مصادر مطلعة.
وألقت وزارة الدفاع منشورات ورقية طالبت فيها المدنيين الموصليين الابتعاد عن اماكن تواجد داعش من اجل تجنبهم اضرار الضربات الجوية التي سيتم شنها للقضاء على الارهابيين.
ولم يحدد رئيس الوزراء حيدر العبادي موعدا لتحرير مدينة الموصل التي يسيطر عليها تنظيم داعش منذ حزيران الماضي قائلا “الموصل لا استطيع التحديد في موعد تحريرها وربما يكون قريبا جدا، وأسرع من التصور”، مبينا “لا نريد أن نتقدم إلى الموصل بدون تخطيط ولكن تحرير تكريت هي أقل من شهر”.

