بغداد/ المستقبل العراقي
حذر إقليم كردستان من خطورة إعلان تشكيل «مجلس إيزيديي سنجار» واعتبره تمهيداً لإعلان إدارة مستقلة، وتوعد الساعين إلى ذلك بـ «رد عنيف»، وسط دعوات إلى عقد اجتماع عاجل وجلسة طارئة للبرلمان الكردي للخروج بموقف موحد.وكانت حوالى 200 شخصية إيزيدية أعلنت، بدعم من حزب «العمال الكردستاني» بزعامة عبدالله اوجلان تشكيل مجلس موقت مؤلف من 27 عضواً لتحويل القضاء إلى «مقاطعة» ذات إدارة مستقلة، في خطوة اعتبرها أكراد العراق تقسيماً وتدخلاً في شؤونهم.وقالت رئاسة الإقليم في بيان إن «هذه الخطوة غير قانونية، ونعلن أن هذا التصرف ضد تطلعات الايزيديين وشعب كردستان، فقضاء سنجار جزء لا يتجزأ من الإقليم، وهو يتمتع بمؤسسات وإدارة رسمية هي المعنية بهذه المهمة، ومساعدة سكانها وإعادة النازحين وتوفير الحماية يقع على عاتق هذه الادارة».وأضاف: «لا يحق لأي طرف او شخص تشكيل مقاطعة او نوع من الادارة خارج تطلعات سكان سنجار او يفرض نفسه على المنطقة، وإلا سيتعرض لرد فعل عنيف، ونريد أن نطمئن سكان سنجار إلى أنها ستعود بشكل رسمي الى الإقليم».وكانت قوات «البيشمركة» المكلفة حماية «سنجار» الذي تقطنه غالبية من الطائفة الايزيدية، واجهت انتقادات إثر سقوط القضاء في آب العام الماضي بيد تنظيم «داعش»، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف وحوصر آخرون في الجبل، فيما قتل واختطف الآلاف بينهم نساء وأطفال، وما زالت «البيشمركة» وقوات موالية لحزب «العمال» تخوض منذ اكثر من شهر مواجهات ضارية في محاولة لاستعادته.واعتبرت حكومة الإقليم إعلان تشكيل «مجلس ايزيديي سنجار تدخلاً في شؤون الإقليم والعراق، ويتنافي مع الدستور»، ودعت حزب «العمال» إلى «الكف عن هذه التدخلات».
وأضافت أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني «يشارك شخصياً ويشرف على خطط وعمليات البيشمركة ضد ارهابيي داعش بسبب الجرح الذي يعاني منه القضاء، وبذل المستطاع لنجدة اهالي المنطقة واسترجاع المختطفين».
ووجهت الشكر إلى «وحدات حماية الشعب (السورية الموالية لحزب العمال)، لإسنادها البيشمركة في إنقاذ المحاصرين»، واستدركت «لكن على الحزب وقف تدخلاته وإبعاد العمل السياسي عن معاناة سكان المنطقة، لتجنيبها الفوضى السياسية والإدارية، واعتماد المؤسسات الدستورية في الإقليم والعراق»، مشيرة إلى أنها «تعمل على تحويل القضاء إلى محافظة بالطرق القانونية وبالتفاهم مع الحكومة المركزية ومجلس محافظة نينوى».
يذكر أن قـــضاء سنجار، جنوب محافظة نينوى، ضمن المناطق المتنازع عليها بين حكومتي أربيل وبغداد.