Feature

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
لم تصل الأدوية والمستلزمات الطبية لمستشفيات الموصل منذ سيطرة تنظيم “داعش” الإرهابي عليها نتيجة لانقطاع طرق الإمداد, وهذا ما جعلها مؤسسات صحية غير قادرة على تقديم الخدمات الصحية, فالعلميات الجراحية توقفت, والولادات باتت تتم على يد القابلة في المنازل.
وسبق لمنظمة طبية ان كشفت عن انتشار الإمراض والأوبئة في الموصل, مؤكدة تسجيل العديد حالات الإصابة بـ”الايدز”.
وبحسب شهود عيان من داخل المدينة, فان “التنظيم الإرهابي يجبر الأطباء على معالجة جرحاه في تلك المستشفيات شبه المتوقفة”, بينما ترددت أنباء عن هجرة أعداد كبيرة من الأطباء, في حين قتل آخرون على يد عناصر”داعش”.
ويعيش القطاع الصحيّ في المدن الساخنة التي سيطر عليها تنظيم “داعش” أسوأ حالاته، خصوصاً بعدما قطعت الحكومة المركزيّة الدعم عن تلك المستشفيات في شكل كامل، بسبب عدم وجود طرق إمداد يتمّ إيصال الدواء عبرها، إضافة إلى فرار الكثير من الكوادر الطبيّة نتيجة ضغوط “داعش” عليها.
وتردّدت أنباء عن قتل “داعش” عدداً من الأطبّاء في مدينة الموصل لتعاونهم مع القوّات الأمنيّة، أو لعدم الامتثال لأوامره.
وقال طبيب في مستشفى الموصل العام, إنّ “المستشفى لم يعد في استطاعته القيام بعمليّات جراحيّة كبيرة بسبب نقص الكوادر والمواد الطبيّة”.
وأوضح الطبيب ، أنّ “الولادات أيضاً أصبحت تجرى على يدّ القابلات في المنازل, المستشفى يستقبل حالات الولادة المستعصية فحسب”.ويضطرّ الأطبّاء في مستشفى الموصل إلى معالجة جرحى تنظيم “داعش” الذين يصابون بطائرات التحالف الدوليّ، أو الذين يشتبكون مع القوّات العراقيّة على حدود المدن العراقيّة الأخرى.
وأوضح الطبيب، الذي رفض الإشارة إلى اسمه: “لا يمكننا الرفض في كلّ الأحوال… هؤلاء يهدّدوننا بالقتل إذا لم نعالج جرحاهم”.
وبات تنظيم “داعش” يبحث عن أطبّاء على مواقع التواصل الاجتماعيّ لاستدراجهم إلى العمل في المناطق التي يسيطر عليها، وقد عمل التنظيم المتطرّف أيضاً على استحداث كليّة للطبّ في مدينة الرقّة السوريّة تخرّج الطلّاب بعد ثلاثة أعوام من الدراسة كأطبّاء.وقال الطبيب الذي يقيم في الموصل إنّ “”داعش” يمنع سكّان الموصل من الخروج خارج المدينة، إلّا أنّه يمنح أحياناً تراخيص بالخروج في حال كانت حالة المريض ملحّة ومتردّية وفي حاجة إلى علاج عاجل”.
وسبق لمصادر طبية من الموصل أن كشفت عن تفشي الكثير من الأمراض والأوبئة في المدينة، وأكدت مصادر صحافية تسجيل إصابتين بمرض “الإيبولا”، فضلا عن 26 إصابة بمرض نقص المناعة (الإيدز)، مبينة أن تلك الأمراض انتقلت إلى نينوى بواسطة إرهابيين وافدين من دول عدة، لا سيما الدول الأفريقية.ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن طبيب عراقي أن الدوائر الصحية سجلت 3 إصابات بفيروس إيبولا بين عناصر “داعش” في مستشفيات الموصل، وقال الطبيب أكرم محمود إن مستشفى السلام ومستشفى الجمهوري بالموصل سجلا 3 إصابات بفيروس إيبولا والمصابون هم من عناصر “داعش”. من جهة أخرى, قال مسؤول إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، أن تنظيم “داعش” قام بحرق جثث 5 من عناصره لشكه بإصابتهم بمرض الطاعون، لافتا إلى أن الأمراض المعدية بدأت تنتشر بشكل ملحوظ في المدينة.

التعليقات معطلة