بغداد/ المستقبل العراقي
نفذ حزب الله عملية عسكرية نوعية في مزارع شبعا، استهدفت موكبا عسكريا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى واعلن “حزب الله” في بيان “رقم 1” إنه “عند الساعة 11:35 من صباح اليوم (امس)، قامت مجموعة “شهداء القنيطرة الأبرار” في المقاومة الإسلامية باستهداف موكب عسكري إسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة يضم عدداً من الجنود والضباط بالأسلحة الصاروخية المناسبة ما أدى إلى سقوط إصابات وتدمير عدد من آليات الموكب المستهدف”.ولم ينف مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة “يديعوت احرونوت” احتمال أسر جندي إسرائيلي على الحدود مع لبنان.واعترف قال الجيش الإسرائيلي إن جنديين إسرائيليين قتلا في الهجوم النوعي لحزب الله، فيما أصيب سبعة جنود ايضا في الهجوم، وتأخر الإعلان عن مقتل الجنديين من جانب السلطات الإسرائيلية لعدة ساعات لحين إخطار ذويهما.
وقالت مصادر صحفية ان من بين القتلى في مزارع شبعا المحتلة قائد كتيبة غولاني في الجيش الاسرائيلي، وقائد سرية في لواء غفعاتي.
مصدر أمني إسرائيلي، كشف ان الرتل تعرض لاطلاق نار كثيف من مسافة قريبة وحزب الله استخدم صواريخ كورنيت المتطورة في الهجوم.
وإذ أشارت القناة العاشرة الإسرائيلية إلى أنّ الجيش الإسرائيلي لا يريد الانجرار إلى حرب لبنان الثالثة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “اقترح عليكم أن لا تمتحنوننا، والجيش الإسرائيلي جاهز للرد بقوة، توصيتي إلى من يتحدوننا في الشمال هو النظر إلى ما حدث في غزة”.
ودفع الجيش الإسرائيلي بقواته إلى الحدود اللبنانية لإجلاء جرحاه وقتلاه، كما ردت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق قذائف على المجيدية ومزرعة حلتا والطرف الغربي لكفرشوبا، ومزرعة بسطرة في ظل تحليق طائرات استطلاع وحربي في الأجواء. ورد حزب الله بقصف مدفعي على موقع رمسا غربي مزارع شبعا.وكشف مصدر أمني لبناني لوكالة “الأناضول” أن “حزب الله” أخلى مراكزه الأمنية ليل أمس في ضاحية بيروت الجنوبية تحضيراً لـ”عملية نوعية” في جنوب لبنان.وترأس رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي بني غانتس جلسة طارئة لكبار قادة الجيش لتقييم الوضع على الحدود الشمالية.وأغلقت كل الطرق من كريات شمونة باتجاه الشمال والغرب بسبب الوضع الأمني. كما جرى إخلاء كافة الأماكن والمنازل والمعامل والنقاط العسكرية على تخوم الأراضي اللبنانية على الحدود مع الأراضي المحتلة.
وأشارت المعلومات إلى أن صافرات الإنذار لم تعمل حين حدوث العملية وهو ما فاجأ الجميع في الداخل الإسرائيلي، لأن الاستخبارات كانت تعول على حدوث الرد في الجولان.
وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، امس، إطلاق نار كثيف احتفالاً بالعملية التي قامت بها المقاومة الإسلامية داخل مزارع شبعا.
الى حذرت طهران الولايات المتحدة، أن على إسرائيل أن تتوقع «عواقب» بعد الغارة التي أدت إلى مقتل عناصر في حزب الله وجنرال إيراني في القنيطرة الأسبوع الماضي.
وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان: «بعثنا رسالة إلى الولايات المتحدة، عبر القنوات الديبلوماسية، أعلنّا فيها للأميركيين أن النظام الصهيوني تخطى بهذا العمل الخطوط الحمر الإيرانية».وأضاف عبد اللهيان، على هامش احتفال في طهران في ذكرى أسبوع على استشهاد العميد محمد علي الله دادي شارك فيه قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني، «في هذه الرسالة، قلنا إنه يجب على مســـؤولي الكــيان الصــهيوني توقـــع عواقــب عملهم هذا».وأ˜د القائد العام للحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري، خلال المناسبة، أن «تحرير القدس أصبح قاب قوسين أو ادني»، معتبرا ان «الكيان الصهيوني يلفظ أنفاسه الأخيرة».
وقال نائبه العميد حسن سلامي: «إنني أقول لهم بأننا سننتقم، وعليهم ان ينتظروا، لكننا سنحدد موعده ومكانه وشدته». وأضاف: «عليهم أن يكونوا جاهزين في ˜ل زمان ومكان، وأن يدخلوا إلى ملاجئهم، لان الحرس الثوري وحزب الله لا يتكلمان جزافاً».من جانبه، اعلن، المتحدث باسم قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان ان أحد جنود القوة في جنوب لبنان قتل امس الاربعاء.وقال اندريا تينينتي المتحدث باسم قوة حفظ السلام في لبنان (يونيفيل) “قتل جندي لحفظ السلام، ننظر في ملابسات هذاالحادث المأساوي”.وذكر أن الحادث وقع في قرية غجر الواقعة على الحدود اللبنانية الاسرائيلية. وحدث تبادل لاطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله قرب الحدود.
وأكد رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي بري مقتل جندي اسباني في لبنان وقال في تغريدة على تويتر انه بعث بتعازيه الى أسرة الجندي.وأطلقت المدفعية الإسرائيلية 22 قذيفة على الأقل على منطقة زراعية مفتوحة في جنوب لبنان، وسقطت القذائف بتتابع سريع قرب قرية الوزاني.وتزايد التوتر في المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل وسوريا على مدى الأيام العشرة الماضية ومنذ الضربة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قافلة لحزب الله قرب مرتفعات الجولان في 18 كانون الثاني مما أدى إلى مقتل قائد عسكري كبير في حزب الله ونجل القائد العسكري الراحل لحزب الله عماد مغنية وأيضا الجنرال محمد علي الله دادي من الحرس الثوري الإيراني.

