Pdf copy 1

حاوره / علي ابـــراهيـم 
تصوير / سلمان الشرع
تعد وزارة الاسكان والاعمار من الوزارات المهمة والتي لها دوركبير في اعادة اعمار العراق والبنى التحتية للبلاد، اضافة الى دورها الرئيس في توفير السكن الملائم لكل شرائح المجتمع، فضلا عن مشاريع الطرق والجسور وإعادة تأهيل الطرق الخارجية…. ولتسليط الضوء على عمل الوزارة وخططها المستقبلية كان لـ «المستقبل العراقي» حوارا صريحا مع وزير الاعمار والاسكان طارق الخيكاني .. فيما ياتي نصه: في بداية الحوار قال وزير الاعمار والإسكان طارق الخيكاني : أن “وزارة الاعمار من الوزارات القديمة والأصيلة وغير المستحدثة وكان لها دوراً كبيراً في اعمار العراق في الحقبة ما قبل 2003 وما بعدها”.
و “كان للوزارة  بعد 1991 وما سببه العدوان الاميركي من تدمير العراق الدور الفاعل في بناء البنى التحتية والجسور وغيرها من المبني الحكومية”، واستدرك بالقول “إلا انه بعد سقوط النظام واجهت الوزارة عدد من العقبات والانتكاسات بسبب السياسات التي اتخذتها الحكومات الماضية وفتح المجال الى القطاع الخاص بصورة مفرطة ما ادى الى تراجع هذه الوزارة وشركاتها”. ووفقاً لهذه السياسة “اصبحت الوزارة عاجزة حتى عن دفع رواتب موظفيها”،. واسترسل  الخيكاني في حديثه الصريح مع المسنقبل العراقي قائلا: أنه بعد تسنمنا المهمة الوزارية، “وضعنا خطة في سبيل النهوض بهذه الوزارة العريقة التي تمتلك من الخطط والعقليات الكبيرة واستشارات هندسية كفوءة واعمارية متميزة لإعادة الواجهة الحضارية للعراق”.
وعن المعوقات والعراقيل التي تواجه عمل الوزارة قال وزير الاعمار والإسكان:
معوقات كثيرة واجهتنا منها، التخصيصات المالية وعدم احالة الوزارات مشاريعها الى شركاتنا وهناك عقبات اخرى تتمثل في قلة تخصيص الاراضي والقوانين المعطلة التي سببت عرقلة الكثير من خطط الوزارة”. 
ولفت إلى أن “الشركات العاملة بالوزارة هي حكومية عملاقة كان لها دورا كبيرا في بناء العراق والواجهة الحضارية لبغداد هي من صنع يد الوزارة وشركاتها الا ان هناك بعض الصعوبات واجهت الوزارة خلال 30 سنة ادت الى انتكاسها وتراجعها امام شركات العالم المتقدمة”.
وتحدث الخيكاني عن خطته للنهوض بواقع الوزارة قائلا: “بدأنا بخطوات لاعادة الوزارة الى الواجهة وتتمثل في مشاركة هذه الشركات مع القطاع الخاص العالمية لنقل الخبرات والآليات المتطورة من العالم الى الوزارة وشركاتها وتم النجاح بالفعل ومنحنا عددا من المشاريع العملاقة التي لم تنفذ سابقا  وبالتعاون مع الشركات والخبرات العالمية منها المجسرات والشوارع الرئيسية بنظام الشراكة وأصبحت شركاتنا تمتلك خبرات الدول المتقدمة”.
وتعرّض وزير الإعمار والإسكان، في حديثه لـ”المستقبل العراقي”، إلى المشكلة المالية، حيث قال “تم تخفيض موازنة الوزارة الى 20% في حين ان التزاماتها الحقيقية لا تغطي المبلغ المخصص لها ووضعنا خلية ازمة برئاسة الوزير وعدد من المدراء العامين لمعرفة كيفية معالجة الازمة المالية وتقليل الانفاق في جميع المجالات منها الايفادات والأجور والوقود والمكافئات
وتابع بالقول “اتجهنا الى تعويض النقص الحاصل بالأموال عن طريق تطوير قسم الاستثمار وبدأنا منذ ستة اشهر واستطعنا ان نحيل عددا من المشاريع الاستثمارية الى الشركات العالمية بالتعاون مع الشركات التابعة للوزارة وخير دليل هو المجمع الاستثماري لـ4000 شقة في البصرة وآخر في بابل والديوانية والنجف وكربلاء والسماوة”.
وأكد أن الهدف من هذه المشاريع هو “تقليل ازمة السكن”.
وقال الخيكاني أن “التقارير الاخيرة تطالب وزارة الاعمار بانشاء مجمعات سكنية تصل الى مليونين ونصف وحدة سكنية وهو عدد كبير لا تستطيع الوزارة انجازه الا بتضافر الجهود بما فيها جهود الحكومة الاتحادية”.
واستطرد السيد الوزير في حديثه، “على الرغم من وجود بدائل منها صندوق الاستثمار وفتح المجال لرجال الاعمال من اجل المشاركة في اعادة اعمار البلد، تعددت المفاوضات مع عدد من الشركات العالمية منها الصينية الحكومية  لبناء مجمعات سكنية بالآجل لتستوفي اجورها بعد خمس سنوات من انجاز المشروع”، مستدركاً “لكن نحتاج الى قرار جديد من قبل مجلس الوزراء وتعهد من البنك المركزي او مجلس الوزراء وهناك دراسة معدة وقد تم تشكيل لجنة فنية عليا في هذا المجال لوضع خطط ورؤى مستقبلية ترسل الى مجلس الوزراء لإقرارها ولا مناص من الاستثمار خلال هذه الفترة”.
وأكد الخيكاني أن “جميع دول العالم والجوار والخليج بنيت عن طريق الاستثمار وليس النفط لذلك نحتاج الى تشريعات تقلل الروتين وفتح مجال الاستثمار للعراقي او الاجنبي في هذه المجال”.
وفي حديثه عن موازنة 2015 وصف الخيكاني الموازنة بـ”المخيبة للآمال” بالنسبة لصندوق الاسكان وللقروض الفردية”.
وأشار إلى” ان حصة صندوق الاسكان في السنوات الماضية هو 350 مليار دينار عراقي ،لكن فوجئنا بان تكون مبالغ صندوق الاسكان هذه السنة هي 50 مليار دينار فقط وهي نسبة قليلة جدا تصل الى 17 % وسيضعنا ذلك في موقف حرج امام المواطن في كيفية توفير هذه الاموال المخصصة لإنشاء الوحدة السكنية علما ان صندوق الاسكان من المشاريع المهمة والتي كان لها دورا كبيرا في مساعدة المواطنين ،حيث مول عام 2014 اكثر من 32 الف وحدة سكنية وهو عدد كبير، لكن هناك ارادة حقيقية من قبل الصندوق لتقديم المساعدة للمواطنين من خلال تقديم  مقترح الى مجلس الوزراء بالاقتراض من البنك المركزي العراقي ومصرف الرافدين والرشيد على ان تتحمل الحكومة الفوائد ونتعهد بإعادة المبلغ بعد تيسر المبالغ بإعادته من قبل المواطنين ونطمأن المواطن العراقي ان الصندوق سيستمر في تقديم القروض الميسرة”.
ولفت وزير الإعمار والإسكان في حديثه للمستقبل العراقي: إلى تشكيل “لجان لإعادة اعمار المناطق التي يتم تحريرها من عصابات داعش المجرمة التي كان لها دورا كبيرا في دمار البنى التحتية في مجال الطرق والجسور حيث وصل عدد الجسور المدمرة في ثلاث محافظات الى 65جسرا وهو عدد كبير لا تستطيع اي جهة اعادة اعماره الا بعد مرور خمس سنوات ، لكن بعد التفاوض مع مجلس الوزراء ، صدر قرار بتخصيص صندوق خاص لاعادة اعمار تلك المحافظات بقيمة 500 مليار دينار عراقي وتم فتح الصندوق امام دول العالم المتبرعة لإعادة اعمار تلك المحافظات بعد تحريرها”.
وقال الخيكاني في معرض حواره : أن “قضية الوزارات تتمثل في ان يكون الوزير هو الراعي الاساس  لأي وزارة كلف بها ونحن مستعدون  لادارة اي ملف من الملفات وسنوظف خبرتنا  التي اكتسبناها في مجلس محافظة كربلاء لدورتين في مجال الاعمار واللجان الاقتصادية لصالح عمل الوزارة وشركاتها كافة.
وفي رد السيد الوزير على سؤال المستقبل العراقي حول صندوق الاسكان والمبالغ المخصصة للمواطنين قال : 
ان القروض ستمنح بدون اية فوائد, فضلا عن الغاء شرط الكفيل الضامن, اشار الى رفع توصيات الى الحكومة بشان زيادة مبلغ القرض ليكون 50 مليون دينار.
وقال الخيكاني أن «صندوق الاسكان باشر بمنح القروض المالية للمواطنين الراغبين ببناء وحدات سكنية لهم بواقع 35 مليون دينار للمستفيدين في محافظة بغداد, و30 مليون دينار للمحافظات الاخرى».
ولفت الخيكاني الى أن «القروض التي ستمنح للمواطنين ستكون خالية من أي فوائد مالية, كما انها سوف لن تخضع لشرط تقديم الكفيل الضامن», كاشفا في الوقت ذاته, عن تقديم مقترح الى رئاسة الوزراء يقضي بزيادة مبلغ القرض الى 50 مليون دينار.
وسبق لوزير الاعمار ان كشف عن خطة أعدتها الوزارة  بهدف ايجاد حل لمشكلة السكن من خلال تنشيط عمل صندوق الاسكان، وبمقترحات قدمت الى مجلس الوزراء برفع سقف المبلغ المخصص للمواطنين من 30 مليون دينار عـــراقي الـــى 50  مليون دينار عراقي.
وخلص وزير الإعمار والإسكان بالقول أن “مكتب كربلاء هو مكتب لجميع المحافظات وليس لكربلاء فقط وهناك لقائين مع المواطنين،  يوم الاربعاء في بغداد والسبت في كربلاء لمقابلة المواطنين و يوم السبت الماضي تم مقابلة اكثر من 720 شخصا وهو عدد كبير استمر من الساعة الثامنة حتى الخامسة عصرا وهي طلبات بسيطة للمواطنين نستطيع ايصالها الى بقية الوزراء للتوقيع عليها”  .

التعليقات معطلة