المستقبل العراقي / نهاد فالح
بعد تصويت مجلس ألوزراء عليهما, فتح قانونا «المسائلة والعدالة» و»الحرس الوطني», باب الخلافات مجدداً, فالكتل السياسية انقسمت بين رافض ومؤيد ومعترض, وهذا ما يشير الى ان القانونين سيركنا على رفوف البرلمان حالهما حال القوانين الخلافية المعطلة.
وفيما دافع رئيس الحكومة حيدر العبادي عن خطوة التصويت على القانونين بقوله, انهما «ضمن البرنامج الحكومي المتفق عليه بين الكتل السياسية», ابدى نواب في التحالف الكردستاني والقائمة الوطنية بزعامة اياد علاوي, رفضهما لهذه الخطوة, في حين اشترط اخرون تضمين الحرس الوطني مطالبات ذات صبغة «طائفية» مقابل القبول به. واكد العبادي في بيان أن التصويت على قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة وحظر حزب البعث جاء ضمن «الالتزام بالمنهاج الحكومي وتنفيذه في التوقيتات الزمنية المتفق عليها»، فيما شدد إنه «ماض» بتنفيذ المنهاج الحكومي.
وصوت مجلس الوزراء خلال جلسته الاعتيادية التي عقدت، الثلاثاء، على مشروعي قانوني حظر حزب البعث والحرس الوطني، فيما بيّنت تصريحات لمسؤولين أن وزراء تحالف القوى قد انسحبوا عند التصويت على قانون المساءلة والعدالة.
وقال عضو لجنة الامن والدفاع النيابية هوشيار عبد الله ان «القوانين التي صوت عليها مجلس الوزراء مررت بصفقة سياسية», مشيرا الى «ان القوانين بحاجة الى تعديل بعض فقراتها لتعارضها مع الدستور وحقوق الإنسان».
وقال عبد الله ان «مشروع قانون الحرس الوطني يدعو الى التقسيم والطائفية، وهو غير مرحب به من بعض الكتل السياسية», مؤكدا ان «التحالف الكردستاني رافضا لهذا القانون لما له من تداعيات سلبية».
واشار عضو الامن النيابية الى وجود صفقة سياسية مررت من خلالها القوانين، لأن هناك تعارض كبير بينها, لافتا الى ان «تمرير القوانين ليس بالتوافق وانما بالمحاصصة السياسية».
من جانب اخر, أكدت القائمة الوطنية بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، أنها لن تصوت على مشروع قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث عند وصوله إلى البرلمان، مشيراً إلى أن اتحاد القوى العراقية سيكون له الموقف ذاته، فيما جددت مطالبتها بتحويل ملف المساءلة للقضاء العراقي.
وقال القيادي في القائمة النائب عبد الكريم عبطان، إن «وزراء القائمة الوطنية واتحاد القوى العراقية رفضوا التصويت على مشروع قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث بجلسة مجلس الوزراء»، مؤكداً أن «موقف نواب الكتلتين سيكون ذاته في البرلمان لأهمية إعادة النظر بالقانون».
وشدد عبطان، على ضرورة «الالتزام بالاتفاق السياسي بشأن هيئة المساءلة والعدالة، من خلال حلها وتحويل ملفها للقضاء العراقي»، لافتاً إلى «أننا لدينا ثقة كبيرة بالقضاء».
على صعيد متصل, اكد النائب عن اتحاد القوى الوطنية احمد مدلول الجربا، ان كتلته سيكون لها موقف اذا لم يشمل قانون الحرس الوطني ابناء العشائر.
وقال الجربا إن «مشروع القانون لم يصل لمجلس النواب لغاية الان بعد ان صوتت عليه الحكومة، لكي نطلع عليه ونوضح اراؤنا بشأنه»، مبينا انه «في حال لم يشمل القانون ابناء العشائر التي حاربت الارهاب، فالعتب على وزراء اتحاد القوى الذين لم يضغطوا على شمولهم ضمن القانون».
واضاف الجربا أن «اتحاد القوى سيكون له موقفاً اذا لم يتم تضمين مقاتلي العشائر بقانون الحرس الوطني»، مشيرا الى ان «ابناء العشائر في الانبار قاوموا داعش اكثر من الاجهزة الامنية والجيش العراقي».

