المستقبل العراقي/متابعة
يقول فلاحو واسط ان قلة الدعم الحكومي وإغلاق المنافذ التسويقية أمام المحاصيل الصيفية التي تشتهر المحافظة فيها أثر على زراعتها، اذ تعتبر محافظة واسط من المحافظات الاولى على صعيد زراعة المحاصيل الصيفية وخاصة الصناعية منها مثل محصول القطن والذرة وعباد الشمس اضافة الى المحاصيل العلفية كالسمسم والذرة وغيرها، ولكن قلة الدعم الحكومي المتمثل بالأسمدة والبذور المحسنة اضافة الى عدم وجود اسواق لبيع هذه المحاصيل بالسعر الذي يريده الفلاح، ناهيك عن قلة المياه التي تسببت بانتشار ظاهرة التصحر.
واكد الفلاح  خلف فرحان ان “الانتاج الصيفي آخذ بالانخفاض منذ سقوط الطاغية ولحد الان حتى وصل الى حاله عدم زراعته بسبب تكلفته الكبيرة على الفلاح وعدم وجود الاسواق المربحة لتسويق هذه المحاصيل”.
واضاف ان “اراضينا سابقا كانت تزدهر بالمحاصيل الزراعية الصيفية فحين تأتي لأراضي منطقة زوية الزرع في قضاء العزيزية في ايام الصيف قبل حوالي سبع سنوات لتراها مزدهرة بالخضار، اما الان عندما تدخلها تراها اراضي صحراوية وسبب ذلك عدم وجود الدعم الكافي للفلاح حتى يستطيع ان يزرع اراضيه اضافة الى عدم وجود الماء الكافي لإرواء تلك الاراضي “.
وطالب فرحان “بضرورة توفر الدعم الحكومي لتلك المحاصيل قبل بدء العام الزراعي الجديد من العروة الربيعية الصيفية حتى يتم تشجيع الفلاحين على زراعة الذرة وزهرة عباد الشمس والقطن والسمسم ليساعد على زياده المحاصيل الصناعية “.
وقال المهندس الزراعي فائز جواد من دائرة زراعة محافظة واسط في تصريح صحفي  ان “هذا الأمر يشكل عبئا معاشيا على الفلاح، يضاف الى ما يعانيه من تراجع في الانتاج الزراعي”.
واشار الى أن “هناك اخفاق كبير خلال السنوات الثلاث الماضية في تنفيذ مفردات الخطة الصيفية من المحاصيل الصناعية بعد لجوء وزارة الصناعة الى اغلاق منافذ استلام تلك المحاصيل من الفلاحين، والتي كانت تتوزع في الكوت والعزيزية والاحرار، ما ادى الى عزوف الفلاحين عن زراعتها”.
واوضح ان “هناك خطط في مديرية زراعة واسط بالتعاون مع مديرية صناعة واسط لإنشاء مصانع الزيوت النباتية وفق مبدأ الاستثمار لتشجيع الفلاحين على زراعة تلك المحاصيل”.
عميد كلية الزراعة في جامعة اسط د. رياض منصور استطرد قائلا آن “التراجع في تنفيذ الخطط الصيفية لزراعة تلك المحاصيل التي تشتهر بها محافظة واسط بات يؤثر سلبا على مستوى البحوث الزراعية للدارسين والباحثين في الكليات الزراعية، مثلما يؤثر على المستوى ألمعاشي للفلاحين “.
وتعد محافظة واسط من المحافظات ذات الطابع الزراعي المميز لخصوبة أراضيها ومرور نهر دجلة في وسط المحافظة من شمالها إلى الجنوب فيها، وتبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في محافظة واسط بنحو (2556626) دونما منها (478487) دونما أراض مستصلحة كليا و (151550) دونما أشبه بمستصلحة في حين تقدر مساحة الأراضي غير الصالحة للزراعة بنحو (2035489) دونما، يذكر أن محافظة واسط تعد واحدة من المحافظات الناجحة زراعيا وتشتهر في زراعة الحبوب مثل الحنطة والشعير والذرة.

التعليقات معطلة