بغداد/المستقبل العراقي
أعلنت وزارة النقل، امس الاثنين، عن حصر نقل المعتمرين العراقيين إلى الديار المقدسة في المملكة العربية السعودية بالخطوط الجوية العراقية، عازية ذلك إلى كونها ممولة ذاتياً ولا بد أن تحصل على واردات مناسبة كـ”حق مشروع” في ظل الأزمة المالية الحالية، والضغوط التي يتعرض لها المعتمرون وسوء الخدمات المقدمة لهم من الخطوط الجوية الأخرى، في حين عدّت شركات سياحية أن القرار جاء “مفاجئاً ومجحفاً” وسيكبدها “خسائر جسيمة”، مؤكدة أنه يستهدف السياحة الدينية.وقال مدير إعلام سلطة الطيران المدني، حسن كريم، إن “وزارة النقل حصرت نقل المعتمرين العراقيين إلى الديار المقدسة في المملكة العربية السعودية، بالخطوط الجوية العراقية (الطائر الأخضر) فقط”، مشيراً إلى أن “القرار جاء بعد دراسة مستفيضة من قبل الجهات المعنية في الوزارة، متمثلة بسلطة الطيران المدني وشركة الخطوط الجوية العراقية فضلاً عن هيأة الحج والعمرة”.وأضاف كريم، أن “سببين كانا وراء القرار، أولهما أن أغلب المعتمرين العراقيين كانوا يتعرضون إلى ضغوط خلال السنوات الماضية، وخدمات غير جيدة، عند نقلهم من قبل الخطوط الجوية الأخرى بواسطة مكاتب المعتمدين وشركات السياحة تحقيقاً لفارق الربح، على حساب خدمتهم وراحتهم”، مبيناً أن “كثيراً من المعتمرين قدموا شكاوى إلى هيأة الحج ووزارة النقل بشأن تلك الحالات السلبية التي ثبت تكررها مرات عدة”.وأوضح مدير إعلام سلطة الطيران المدني، أن “السبب الثاني يتمثل بأن شركة الخطوط الجوية العراقية هي الناقل الوطني ولديها طائرات جيدة ومتطورة”، لافتاً إلى أن “شركة الخطوط الجوية العراقية تمول ذاتياً ولا بد أن تحصل على الايرادات المناسبة في ظل الضائقة المالية التي تعيشها البلاد، كحق مشروع”، بحسب تصوره.وذكر كريم، أن “البعض راهن على عدم تمكن شركة الخطوط الجوية العراقية من نقل المعتمرين”، مؤكداً أن “الشركة استحصلت بمساعدة سلطة الطيران المدني موافقة الجهات السعودية المعنية للسماح لها بتسيير ثماني طائرات يومياً لنقل ألفي معتمر عراقي”.واستطرد مدير إعلام سلطة الطيران المدني، أن “الشركة حصلت بعدها على موافقة السلطات السعودية على زيادة عدد الطائرات إلى عشر، يمكنها نقل ثلاثة آلاف معتمر يومياً ما يحقق انسيابية عالية”، وزاد أن “المبلغ المحدد من قبل شركة الخطوط الجوية العراقية لنقل المعتمرين سيكون مدعوماً وقدره 600 دولار”.