بغداد/ المستقبل العراقي
تصدرت القارة العجوز قائمة رافدي عناصر «داعش» بالمسلحين من مواطنيها حسب تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، وسجلت فرنسا الرقم الأكبر بـ1200 مسلح خلال
الفترة من تشرين الاول 2014 حتى كانون الثاني 2015.
وتحت قيادة ما يدعى (أبو بكر البغدادي) يمضي 1200 فرنسي حياتهم في صفوف هذه الجماعة الارهابية، مجندين ومشاركين في تنفيذ ما يسند إليهم من مهام قتالية، متبعين في ذلك نهج من وفدوا إلى التنظيم في سوريا والعراق من من نحو 80 دولة.
حقائق خطيرة، وأرقام آخذة في الارتفاع، تبعث على القلق من تنامي خطورة هذا التنظيم، نشرتها الصحيفة الأميركية، في تقرير ضمنته خريطة تشير إلى النمو الملحوظ في أعداد المنتسبين لهذا التنظيم الذي يثير قلقاً عالمياً.
وتوضح الخريطة أن نحو 5000 مسلح انضموا إلى “داعش” في الفترة من شهر أكتوبر 2014 إلى يناير 2015، ليصبح عدد المنضمين إلى التنظيم من الدول الثمانين قرابة 20000، مقارنة بـ 15000 كانت احصائية تقديرية قد سجلتهم في أكتوبر 2014، وفقا للمركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي (ICSR).
ويكشف التقرير الموثق بالأرقام المدرجة على الخريطة المرفقة بالتقرير، أن للغرب نصيب الأسد من المهاجرين للقتال في صفوف “داعش” خلال الفترة من أكتوبر 2014 حتى يناير 2015، فيما لم يدفع الشرق الأوسط إلا أعداداً قليلة، في الوقت الذي تنعدم فيه أي زيادة قادمة من دول الخليج الفارسي، أيضاً كشف التقرير أن الزيادة انعدمت من دول شمال أفريقيا باستثناء ليبيا التي تدفق منها إلى التنظيم 44 مسلحا.
وحسب التقرير، زاد من فرنسا عدد الوافدين إلى داعش ثلاثة أضعاف فسجل التقرير توافد 1200 فرنسيا مقارنة بـ412 في أكتوبر 2014، فيما احتلت ألمانيا المرتبة الثانية في تصدير المقاتلين وارتفع عدد الخارجين من أراضيها باتجاه “داعش” إلى 600 مسلح مقارنة بـ240 في أكتوبر 2014.
كذلك ارتفع بنسبة ملحوظة عدد المهاجرين إلى “داعش” من كل من بريطانيا وبلجيكا ونيوزيلندا، والسويد، وفنلندا والدنمارك، والنرويج.
بالمقابل انخفض عدد النازحين إلى “داعش” من الشرق الأوسط، فيما لم تسجل أي زيادة ملموسة، في عدده من دول الخليج الفارسي، وذلك مقارنة بالتقرير الصادر عن المنظمة يناير الماضي.
وارتفع عدد المسلحين الملتحقين بالتنظيم من باكستان من 330 الى 500 مهاجر، أما أفغانستان فقد زاد العدد من 36 إلى 50 مسلحا مهاجراً، وفي شمال أفريقيا لم يرصد التقرير أي زيادة بالجزائر 250، وتونس 3000، والمغرب 1500، وهي نفس الأعداد المطابقة للاحصائية السابقة.
كما أكدت الاحصائية التقديرية أن أحدا من دول الخليج لم يلتحق بداعش خلال الشهرين الماضيين، باستثناء الإمارات التي ازداد عدد المسلحين منها مسلح واحد فقط من (14) إلى (15).
ولم يرصد التقرير أي زيادة في أعداد المسلحين، خلال هذين الشهرين من الكويت والسعودية والبحرين واليمن والعراق وقطر.ووفق التقرير، فإن عدد المنضمين لداعش من الكويت 71، ومن السعودية 2500 ومن الإمارات 15، فيما يلتحق بالتنظيم من قطر 15 والبحرين 12، واليمن 110، والعراق 247.الى ذلك، أكدت أجهزة المخابرات المصرية – أحد أكبر أجهزة المخابرات في الشرق الأوسط – أن جيش التنظيم الإرهابي “داعش” يعد 180 ألف مقاتل، أي 6 أضعاف توقعات “السي آي إيه”. وقال تقرير استخباراتي، إن تنظيم “داعش” يمتلك جيشاً يقدر عدده بنحو 180 ألف مقاتل، مؤكداً أنهم يعملون بقوة على تأسيس “تحالف مستدام” من المسلحين الجهاديين.
وبحسب وثيقة المخابرات المصرية، الذي نشرها موقع “دبليو إن دي” الأميركي، فإن تعداد جيش “داعش”، يقدر بـ6 أضعاف توقعات وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـ”سي آي إيه” والتي توقعت أن جيش “داعش” يتكون من 20 ألف مقاتل.
وبحسب تقرير لـ” WND” ترجمته وكالة “خبر” فقد كشف التقرير الصادر عن أجهزة المخابرات المصرية، أن التنظيم الإرهابي أسس جيشاً بالمشاركة مع حركة طالبان الأفغانية، وفرع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وحركة الشباب الصومالية، بالإضافة إلى عدد من الجماعات الجهادية المحلية باليمن ومالي وفلسطين وسوريا والعراق وباكستان وشبه جزيرة سيناء. كما حذر من استعداد هذا الجيش – الجرار – لشن هجمات موسعة على العديد من البلدان قبل حلول الصيف أو الربيع المقبل.
وقالت الوثيقة الاستخباراتية، إن المجتمع الدولي لابد أن يفهم بدقة ما يحدث حول المنطقة العربية لوقف زحف الخطر الداهم على المنطقة والعالم.
وكشفت الوثيقة أن التنظيم الإرهابي يؤسس “داعش”، ليس في سوريا والعراق فحسب.. ولكن، أيضاً، في اليمن وأفغانستان والجزائر وغيرها. ويكشف التقرير، أن خطورة التنظيم الإرهابي على المنطقة والعالم، هي أكثر وأشد مما توقعته حتى أكثر المخابرات الدولية تشاؤماً.
وتتوافق تقديرات الوثيقة الصادرة عن المخابرات المصرية، مع الأرقام 180 الف التي زعم بها فؤاد حسين، رئيس أركان الرئيس الكردي مسعود بارزاني. وقال فؤاد حسين، لصحيفة “الإندبندنت” البريطانية في تشرين الثاني الماضي، إن الاستخبارات الكردية تعتقد بأن عدد المقاتلين المتشددين 200 الف على الأقل.

التعليقات معطلة