Pdf copy 1

المستقبل العراقي / خاص
اعتبرت مصادر سياسية, امس الاربعاء, موجة التفجيرات الاخيرة في العاصمة بغداد, ورقة ضغط ومساومة استخدمتها الكتل السياسية المرتبطة بالارهاب لتمرير بعض القوانين الخلافية في مجلس النواب ومنها قانوني الحرس الوطني والمسائلة والعدالة.
وشهدت العديد من مناطق بغداد ذات الغالبية الشيعية مؤخرا سلسلة تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة, راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى, حيث وصفت هذه الموجة الارهابية التي جاءت بعد ثلاث اشهر من الهدوء النسبي بـ”السياسية”.
وتعد هذه التفجيرات رسالة قديمة جديدة للمكون الشيعي في العاصمة بغداد لم تنفك القوى السياسية التي تصطف مع الارهاب على ارسالها كوسائل ضغط على ساسة وجمهور الشيعة في العراق.
وعزت مصادر سياسية هذا التصعيد الارهابي الى “سحب قانون الحرس الوطني والمسالة والعدالة من البرلمان مؤخرا كونهما يعدان بمثابة تنازلات كبيرة للمكون السني والكردي”, مشيرة الى ان “الاطراف المستفيدة ذهبت باتجاه الضغط بواسطة الارهاب الذي توقف الفترة السابقة عندما تحقق مطلب تلك القوى بازاحة رئيس الوزراء نوري المالكي من الحكم”.
وبينت المصادر ان “التوقيتات الخاصة بالتفجيرات والتسلسل المكاني لها يوحي بان هنالك دعم سياسي وتسهيلات لوجستية للجماعات الارهابية وكما كان طارق الهاشمي يسهل لهم تنفيذ عملياتهم من خلال مواكبه وحماياته والاجهزة التي تتبع له اداريا, فان العمليات تؤشر وجود جماعات سياسية بمناصب حكومية عليا تسند الجماعات الارهابية لتقوم بتحقيق اجنداتها وهو امر يستدعي التفتيش جيدا في دور وزارة الدفاع وانتشارها في المدن والداخلية ودورها في الوقاية من العمليات الارهابية”.
وكان من المقرر ان تتضمن جلسة البرلمان التي عقدت,الثلاثاء الماضي, القراءة الاولى لمشروع قانون المساءلة والعدالة وحظر حزب البعث، والقراءة الاولى لمشروع قانون الحرس الوطني, لكن القانونين سحبا وتم احالتهما الى اللجنة القانونية من اجل دراستهما والوصول لصيغة نهائية مقبولة للتصويت عليهما.

التعليقات معطلة