Pdf copy 1

    كاتب عربي
كنا في خلية ثورية واحدة حين افترشنا سجادة العمل الثوري وتحركنا على الاهداف المرسومة في كانيكيان او على مرمى حجر من سيد صادق لم يكن مقدرا لنا ان نختلف بعد 30 عاما من مسيرة ظافرة معمدة بدماء الشهداء ودخان المعارك وجثث الدبابات المحترقة .
في سهول دربندخان ومرتفعات قوسينجق اذ لم يكن هذا المقدر واردا في ادبيات الثورة التي علمتنا ان نقاتل الدكتاتورية  ولا نختلف على البندقية وحق الناس في العيش  بكرامة وتاسيس نموذج الوطنية في امة تعرضت لكيمياوي في الجنوب والشمال ولم يكن لها غير الله ومجاهدو الثورة والبيشمركة في مؤتمرات المعارضة العراقية منذ 1980 الى اخر مؤتمر لها قبل الغزو الامريكي 2003 لم تكن  اللغة الكردية قاسية الى الحد الذي تشعرنا بـ «الوحشة» او الغربة لان الفترة التي كانت سارية تشبه السارية وربما تحولت الكرودة  مشروعا للقاء التنوع السياسي والفكري والقومي وربما تعززت القناعة الامريكية والدولية بضرورة اسقاط صدام حسين لاننا برهنا رسوخ مباديء العمل الثوري ورصانه قوانين الوطنية .. وهكذا التقينا في بغداد بعد سقوط النظام وتشاركنا في صياغة اول دستور وطني بعد 90 عاما من التهميش والغربة والعمل بالقوانين الطارئة وشكلنا مجلس الحكم الانتقالي واشرفنا على تشكيل حكومات الوحدة الوطنية
زرت صلاح الدين قبل الانتخابات التشريعية الاخيرة والتقيت الرئيس مسعود البارزاني في القصر الرئاسي واكلت من المطبخ الكردي وكم  اشتقت لاكلاتنا الكردية وحين جاء دوري وسلمت على البارزاني دعوته بسيادة الرئيس لان الرجل رئيس لشعبه الكردي وراع لجمهورية الثورة وكان البارزاني الذي رايته في صلاح الدين كما كان دمث الاخلاق بسيطا متواضعا وربما القى بتواضعه الجم الفروق في صورة الوالد البارزاني الخالد وصورته الشخصية وهو يدلف مكان الاجتماع كان البارزاني يناقش قانون الانتخابات لجمعية الزيارة الطبيعية التي طرأت على سكان المدن الكردية الرئيسية اربيل والسليمانية ودهوك وقال لنا ليس من المعقول ان تحتسب مقاعدنا في مجلس النواب القادم على عدد اصواتنا عام 2006 و2005 وكان مطلبه بزيادة مقاعد التحالف الكردي محقا وطبيعيا وخرجنا من الاجتماع وهنالك اتفاق على دخول الكورد الانتخابات بالزيادة المقترحة التي تم الاتفاق عليها من قبل الممثلين الكتل المحورية في العملية السياسية التحالف الوطني متحدون اني نحن من اتفاقاتنا الثورية السابقة واتفاقاتنا السياسية الوطنية في زمن الدولة الحالية ؟
لماذا نسمع كلاما صارخا وقاسيا ونمطا من التعاطي السياسي من قبل الاخ البارزاني والاخوة في التحالف الكردي منافيا لاوضاع الثورية 
والحالة الوطنية التي هي اعتدت على التعاطي معها خلال 30 سنة اخي ابا مسرور 
نحن مسؤولون عن شعب يقطن في شمال الوطن وجنوبه ولا يمكن لنا ان نخفف عن مسؤولياتنا الوطنية باي حال من الاحوال او نبتعد عن تحالفنا الوطني الاستراتيجي مهما تكن الظروف والاحوال او مهما ادلهمت المطلوب واصبح ليل الخلاف داكنا.
الوطن والسيادة الوطنية اكبر من براميل النفط المحملة على براميل البارود واذا كانت الخطة العراقية الحالية قابلة للاستثمار من قبل اطراف وطنية في الداخل بما يقرب النار من قرص كل طرف فان هناك اللحظة تحتاج منا الى وقفة تامل ووقفة ضمير حقيقية تبعدنا من الاتي المصلحي وتقربنا من الاستراتيجي المرتبط  بالمصالح الوطنية العليا
الاتراك اصدقاء مؤقتون كلننا اخوة دائمون لن تنتهي تلك الاخوة الدائمة الى يوم القيامة .. متى اذ نفرط بالدائم من اجل المؤقت.
ان العبادي فرصة كردية قبل ان يكون رئيس وزراء التحالف الوطني واذا لم تصل الى اتفاق مع الرجل وهو القادم لابرز الاتفاقيات الاستراتيجية المهمة فان الزمن القادم سيعيد « الملفات» المختلف عليها الى ما كانت عليه في الاعوام الثمانية الماضية .. وربما يخسر الاخ البارزاني والتضحية الكردية شريكا لم يسنى في  تاريخ النضال الوطني والقومي الكردي منه محمود الحفيد الشريك مثله
ان الروح المنبسطة للعبادي قادرة على تذليل عقد الجبل وتضاريس السنوات الصعبة وهي ميزة يجب استثمارها في العبادي بعد ان تم اهدار فرصة استثمار تلك الروح بعد تشكيل الحكومة عبر عياب البارزاني عن تسمية العبادي رئيسا للوزراء وغيابه القمة الكبرى ما بين الشريكين في بغداد
ان السبيل الوحيد لاستقرار الوضع في الاقليم وفي بغداد يكمن في اتفاق دائم بين الاقليم والحكومة المركزية واستثمار الامكانيات المالية والبشرية لبناء النموذج الوطني كما تم استثمار امكانيات عربية الامارات نموذجا لبناء نظام وطني ينضح بالتجديد وبناء المدن الماهولة وهو ما شاهدناه في القمة العربية الحكومية التي عقدت في دبي في الاسبوع الماضي.
ان تقرير المصير حق طبيعي للشعب الكردي لكنه سيتحول الى عقبة كثرت في طريق نهوض شعب من 34 مليون مواطن عراقي ينزعون الى الوحدة الاندماجية .
ربما كان هذا الحق ممكنا في عهد الدكتاتورية في زمن النظام السابق كن الكورد لديهم رغبة شعبية عارمة في الاندماجية لانهم تخلصوا من الدكتاتورية ولانهم بداوا يشغلون في التحديث وبناء الدولة الحديثة باستثمار موارد النفط (17%) من الاموال الاتحادية ان تقرير المصير ورقة ضغط يستخدمها السياسيون الكورد لتقوية اوضاع تفاوضية مع بغداد لكن المسالة قد تتحول الى ابتزاز وهو امر لا يليق بالثوار واصحاب البنادق الثورية واسود الجبل!.
اخي ابا سرور
ان اللحظة الحالية تاريخية والبلد على اعتاب انتصار مدو على داعش وسفينة التغيير تحركت ولا يمكن مقاومة مد التطورات الوطنية.

التعليقات معطلة