ماجد عبد الغفار الحسناوي
ظاهرة فساد الاخلاق في المجتمعات جعلت قادتها ومفكريها يحذرون من المستقبل القاتم الذي ينتظرها فهذا كندي رئيس الولايات المتحدة الأمريكية صرح سنة 1962 إن أمريكا في خطر شديد معلناً السبب هو انحلال الاخلاق عند الشباب وعكوفهم الى الراحة والكسل والخمول وصار يفر من مواقف الرجولة فرار الشاة من الأسد ويتجلى هذا بفرار المجندين من الجيش بنسبة عالية ولا ينكر أحد مكانة أمريكا بين الأمم في إنتاجها وعلمها ونفوذها وقوتها المادية ولكن هذا العلم والنفوذ والقوى المادية لم يستطيع ان ينقذها من الموت الزؤام والدمار الكبير بسبب الأمراض التي تفتك بمجتمعهم نتيجة التفسخ الخلقي التي ستحطم أمم الغرب بسبب التسيب الكبير من قيود الخلق والحشمة والنقاء أما الاطباء الأمريكيين فيحذرون في بيان لهم البلاد الأسيوية من تقليد الغرب في مجال الأخلاق والقيم ويحذرون أن الشرق سيكون أسوء حال وأبشع منظر من الغرب إذا سار على خطا الغرب , وفي الأيام الأولى التي تمكن فيها الجيش الفيتنامي من السيطرة على البلاد قام بألغاء البغاء والرقص وما يتنافى مع الأخلاق الرفيعة لأن تلك الرذائل والمفاسد كانت من آثار الوجود الأمريكي ولم تستطيع حكومة فيتنام ان تقوم بذلك إلا بعد أن ثبت لها ان الرذائل لا تنجب الأبطال وسياسة أفساد المسلمين بأخلاقهم تعتبر بحق من أفتك السهام التي توجه اليوم نحو العالم الأسلامي لإضعاف المسلمين وتجريدهم من أهم مقوماتهم وسياسة محاربة المساجد بالمراقص ومحاربة العقائد بحرية الفكر ومحاربة فنون القوة بفنون اللذة ومن يطلع على المخططات الصهيونية والصليبية التي وضعها حكماؤهم وفلاسفتهم لإضعاف وأستبعاد العالم بصورة عامة والإسلامي بصـــورة خاصة يظهر بكل جلاء ووضوح قتل الخلق الأسلامي بوسائل كثيرة لتحقيق مآرب الصهيونية في بلاد المسلمين وتحدي هذا بالمحافظة على عقيدتنا الأسلامية وأخلاقنا لتنهض الأمة من كبوتها, وما جنى الغرب من فساد أخلاقهم إلا الأمراض التي تفتك بهم وتدمرهم.

