بغداد/ المستقبل العراقي
اعتبرت وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية أن “ألمانيا تقع حاليا في بؤرة التهديد الإرهابي من جانب الجهاديين”، في ظل التحذيرات التي تواجهها مدينة بريمن (شمال ألمانيا) من التعرض لخطر مصدره “إسلاميون”.
وأفاد ناطق باسم الوزارة، في العاصمة برلين، “يتبين من ذلك مواجهة الأمن الداخلي لتهديد كبير يمكن أن يتحول لحقيقة في أي وقت في شكل هجمات ذات أبعاد وشدة مختلفة”.
وأشار إلى أنه “يتم مواجهة خطر كبير من جانب المتطرفين والعائدين من الحروب الأهلية في مناطق النزاع، الذين لديهم خبرة بالقتال وعلى اتصال بجماعات جهادية”.
وتابع أن “السلطات الأمنية التابعة للحكومة الاتحادية والولايات في حالة تبادل مستمر للمعلومات حاليا”.
ولكنه لم يدل بأي تصريحات عن عملية مكافحة الإرهاب التي تقوم بها مدينة بريمن حاليا لمواجهة الإسلاميين المشتبه بهم، وأشار إلى أن الأمر يتعلق باختصاص السلطات هناك.
وتواصلت في بريمن حملة مداهمات واعتقالات بدأتها السلطات الألمانية مساء اول من أمس ضد من تصفهم بـ”اسلاميين متطرفين” تحسبا لتنفيذ هجمات ارهابية محتملة.
وذكرت الشرطة في بيان لها ان “استمرار الحملة لليوم الثاني ورفع حالة التأهب في بريمن، يأتيان بعد الحصول على ادلة تشير الى احتمال تعرض المدينة لهجمات ارهابية”.
وتابعت “رفعنا حال التأهب الأمني وكثفنا تواجد الشرطة في شكل لافت في شوارع المدينة واعتقلنا بعض الاشخاص مساء (أول من) امس وصباح اليوم (أمس) ولدينا استعداد لتوسيع نطاق حملتنا الامنية اذا تطلب الامر».واضافت: «قمنا بإجراء وقائي باعتقال اشخاص لهم علاقة بتهديد الوضع الامني في بريمن”، مبينة انها قامت كذلك بتفتيش “مراكز اسلامية”، رافضة تقديم معلومات اضافية عن اعداد واسماء المعتقلين والمراكز التي تم تفتيشها.
وكانت الشرطة بدأت مساء اول من أمس، تنفيذ الحملة بعد حصولها على معلومات تفيد باحتمال تعرض مرافق في المدينة لهجمات ارهابية.
من ناحيته، أعرب بيرند لوكه، زعيم حزب “اي إف دي” الألماني المناوئ لليورو، عن اعتقاده بـ”غربة الإسلام في ألمانيا”.
وخلال مؤتمر للحزب الذي يحمل اسم عبارة “البديل من أجل ألمانيا”، قال لوكه، في مدينة كامين غربي ألمانيا: “الإسلام غريب بالنسبة للغالبية بل يمكن أن أقول بالنسبة لكل الألمان، ولا يمكن للمرء أن يغفل هذه الغربة في حديثه”.
وكان أعضاء الحزب صوتوا أول من أمس بغالبية كبيرة لمصلحة مطلب بفرض حظر عام على بناء المآذن لكنهم تخلوا امس، عن فكرة تقديم طلب مستعجل في هذا الشأن بسبب وجود شكوك دستورية حول هذه الخطوة، وفي الوقت نفسه أبقى الحزب على مطلبه الخاص بفرض حظر على ارتداء النقاب.