المستقبل العراقي / خاص
كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، أمس الثلاثاء، عن أن الجامعة العربيّة ستناقش بشكلٍّ سرّي إرسال قوّة قومها 50 ألف جندي عربي إلى العراق تحت بند محاربة «داعش»، لافتة إلى أن الخطة تقضي بإسقاط الحكومة والقضاء على الحشد الشعبي، وتسليم إدارة البلاد إلى أحزاب مناصرة لقطر والسعودية وتركيا.
وتُعد قطر أكبر الداعمين لتنظيم «داعش» في العراق وسوريا، إذ كرّست طوال الفترة الماضية جهادها المالي والإعلامي من أجل الترويج وانتشار التنظيم الإرهابي على الأراضي العربيّة، فضلاً عن قيامها بدعم الإخوان المسلمين، الذين يعدون المحرّك الأساسي للتنظيمات الجهادية السلفيّة.
وأدّى الدعم القطري والتركي لـ»داعش» إلى سيطرته على نحو ثلث مساحة العراق، بعد أن سيطر على مدينة الموصل وتكريت وأجزاء من محافظة الانبار في حزيران من العام الماضي، بالإضافة إلى سيطرته على محافظة الرقة في سوريا وعدد آخر من المدن.
وشرّعت تركيا أراضيها لدخول عناصر «داعش» إلى سوريا والعراق، وساعدت التنظيم الإجرامي في بيع النفط الذي يستخرجه من الآبار العراقية والسورية.
وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي» إن الخطّة ستكون بغطاء عربي، لكنها ستحصل على ضمانات من المجتمع الدولي، كون الحكومة العراقية وأحزاب الأغلبية التي تقف خلفها باتت تهدّد المنطقة.
وأشار المصادر إلى أن الخطة تقضي، بأن «السعودية وبرفقتها قطر ومصر وتركيا يسعون لاقناع أطراف عراقية مشاركة في الحكومة بقبول فكرة احداث انقلاب في العراق وانتزاع السلطة من بالاتفاق مع الأكراد».
يذكر أن مسؤولين في القيادة المركزية الأميركية، أفادوا، الأسبوع الماضي، أن المدة الزمنية للبدء بعملية تحرير الموصل ستكون ربما نيسان أو آيار، فيما أشار مسؤولون عسكريون آخرون إلى أن هناك ستراتيجيات بديلة تشمل سلسلة من الهجمات في مناطق أخرى قبل الهجوم على الموصل، وذلك بحسب ما نقلته نشرة (كولورادو سبرنغز الاميركية اليوم).
ولفتت المصادر إلى أن «الخطوة الاولى ستكون ادخال قوة حفظ عربية مؤلفة من مرتزقة و(داعش) مقنعين بأسماء ووثائق مصرية خليجية».
وتابعت أن «قوة مشتركة قوامها فرق خاصة من درع الجزيرة والجيش الأردني وجيش مصر سيتولون دور مزدوج في العراق».
يشار إلى أن الولايات المتحدة تقود تحالفاً دولياً ضد تنظيم (داعش)، في العراق وسورية، فيما أبدت مزيداً من الدول رغبتها بالمشاركة في هذه الحملة، بعد تعاظم خطر التنظيم وانضمام عدد من مواطني هذه الدول إلى صفوف التنظيم والتخوف من عودتهم لتنفيذ عمليات داخل هذه الدول.
وأردفت أن الوجه معلن لهذه القوة هو محاربة (داعش) والوجه الاخر هو الاشتباك مع الحشد الشعبي لأنهم يسعون لاقناع مسؤولين سنة لتحييد الدفاع وتحويل قرابة 50 الف مقاتل مجهز من أبناء العشائر السنية لخدمة هذا الهدف».
وأكدت المصادر أن «هذه الدول ستضمن سكوت دولي عن الإطاحة بحكومة رأسها شيعة العراق»، مضيفة أن «هؤلاء يعولون كثيراً على تمزق المكون السياسي ومنح هؤلاء امتيازات فيما بعد لإرضائهم». وتابعت «الأهم في الخطة هو تولي رئاسة الوزراء من قبل السنة بإسناد كردي».
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه «الإرهابي» بعدها، إلى محافظات ومناطق أخرى من العراق، مما أدى الى موجة نزوح كبيرة الى مناطق اقليم كردستان وخارج العراق.