المستقبل العراقي/ علي إسماعيل
“أكثر الأخطاء التي يرتكبها الإنسان في حياته كانت نتيجة مواقف كان من الواجب فيها أن يقول “لا” فقال : نعم ! والخطأ الذي أرتكبه المدرب أكرم أحمد سلمان بقبوله تدريب منتخبنا الوطني خلال الفترة المقبلة يعد قرارا ًمجازفاً وغير مدروساً من قبله هو شخصيا والذي قال ” نعم ” ولا زال مصراٌ على ذلك وحتى لو كان الجمهور والإعلام ضده ! فكيف سينجح سلمان بهذه المهمة العسيرة ؟
إلى ذلك أنتقد عدد من الإعلاميين الرياضيين تسمية المدرب أكرم أحمد سلمان مدرباً للمنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة وطالبوا بإعادة النظر بهذه التسمية وإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان فيما أكدوا على احترامهم الكبير للتاريخ التدريبي للمدرب سلمان ولكنه ليس رجل المرحلة المقبلة !
“الوتـار ولغة المنطق “
وذكر الإعلامي حيدر الوتار بقناة الـ(Mbc) بان مهمة المدرب أكرم سلمان صعبة خصوصاً إن التأهل لنهائيات كأس العالم أصبح غاية منتخبات بقوتها تتجاوز حصة القارة الآسيوية المقتصرة على أربع مقاعد ونصف المقعد ومع تقديرنا لتاريخ مدربنا أكرم سلمان الممتد لأكثر من ثلاثين عاما أو يزيد فأنه سيواجه مدارس مختلفة التفكير والتطبيقات عما عاصره مدربنا في محافل التدريب.
وأضاف “كل من يقول إن المدرب أكرم سلمان ليس مناسباً لهذه المهمة فعليه إن يقدم البديل الواقعي”وأنا شخصياُ ضد هذه التسمية وعلى اتحاد الكرة أيجاد البديل المناسب له .
“تسمية سلمان “صفقة نارية” !
ووصف رئيس تحرير صحيفة مونديال رائد محمد تسمية سلمان مدرباً الوطني ” بالصفقة النارية” ! وبقرار يخدم مصالح بعض الأشخاص بالرياضة ولا يخدم المنتخب الوطني واللعبة بشكل عام . ويتابع محمد ” من غير المعقول أن نستعين بخدمات سلمان بهذه الفترة الحرجة مع جٌل احترامي لسيرة المدرب الكبيرة ولكنه ليس رجل للمرحلة المقبلة القرار تم اتخاذه بشكل فردي من قبل رئيس الاتحاد الملا عبد الخالق مسعود وبتأثير قوي مع قبل أحد الأشخاص وبصفقة كبيرة وغير قابلة عن فكرة التراجع لذلك فأن الملا سيفعل كل شيء لكي يتمسك بقراره الخاطئ والذي سيكلف الكرة العراقية كثيراً .
قرار لا يعقل ولا يصدق !
من جهته أكد مدير قناة وار الرياضية الإعلامي طـه أبو رغيف بأن استعانة اتحاد الكرة بالمدرب أكرم سلمان صدمت الجميع ليس لأنه مدرب سيء ولكنه ليس الرجل المناسب بالمكان المناسب !ويقول أبو رغيف” نحترم تاريخ سلمان التدريبي والذي يمتد لـ(45) عاماُ ،ولكن السؤال ما هي انجازاته المميزة خلال تلك الفترة وما هي الأندية التي أشرف على تدريبها الجواب سيكون خجولاُ بهذا الصدد ! فضلا عن ذلك هناك حادثة يتذكرها الجميع وما حدث للمنتخب الوطني خلال خليجي 18 ناهيك على أن الجمهور والأعلام رفض بقوة تسمية سلمان وكان على المدرب أن يحترم وجهات النظر الرأي العام ويعتذر قبل أن تتأزم الأمور ونحن كإعلام رياضي لازلنا نرفض وبشكل قاطع تسلم سلمان مهمة الوطني .
وأفاد ” أنه قرار لا يعقل ولا يصدق ، فالمدرب بعيد كل البعد عن أجواء دورينا وعن لاعبينا ولم يكن أحد يتوقع تسميته كمديراً فنيا لأسود الرافدين ، ولكن سلمان مقتنع ويرفض الاعتذار عن هذه المهمة وأنا شخصيا أتوقع بأنه سوف لن يقود الأسود أطلاقا لأن الجمهور والأعلام سيكون له كلام أخر في حال استلم المهمة .
المهمة لن تنجح
إلى ذلك قال مقدم برنامج أستوديو الملاعب بقناة البغدادية الإعلامي حيدر زكي بأن مهمة أكرم أحمد سلمان سوف لن تنجح مع الوطني وستفشل مهمته قبل أن تبدأ نظرا للضجة الكبيرة من قبل الصحافة والجمهور وبعض أعضاء اتحاد الكرة . وأشار زكي ” أنا ضد هذه التسمية كونها جاءت مخالفة لكل اﻻراء والتوقعات فضلا عن ما يحيط بسلمان من شكوك في خليجي 18 وما زاد من إصرار الرفض على التسمية ردة الفعل غير الطبيعية من قبل أﻻعلام والشارع الرياضي ما يعطيك انطباعا أن العمل مع المنتخب صعب جدا والنجاح سيكون أصعب بالنسبة لسلمان .
عقلية كلاسيكية وقرار خاطئ
أخر المتحدثين كان مع مقدم البرامج بقناة الرياضية العراقية الإعلامي هشام محمد والذي ذكر بدوره ” المدرب أكرم سلمان خيار خاطئ وغير مدروس بتسميته مدرباٌ للوطني وأعتقد بأن مهمته ستنتهي بأسرع وقت قبل أن يباشر عمله نظرا للرفض الكبير من قبل الإعلام والجمهور والعديد من الشخصيات المؤثرة بالوسط الرياضي .وزاد محمد : “أنا ضد تسمية سلمان لأنه لا يخدم الوطني بهذا التوقيت ، فعقليته كلاسيكية جداُ ولا تنسجم مع فكر اللاعبين بهذا التوقيت ، فكل شيء تغير بعلم التدريب وهناك أفكار جديدة بالتعامل فنياٌ ونفسيا مع اللاعبين وسلمان لا يمتلك هذه المواصفات ،هو مدرب غني جدا بخبرته التدريبية ولكن ليس رجل للمرحلة المقبلة وأعتقد بان هناك أزمة ثقة كبيرة لازالت موجودة بين الجمهور وسلمان بعد تداعيات حادثة خليجي 18 وما حصل فيها من سيناريو غريب .