المستقبل العراقي / علي الكعبي
لم يتوقّف الزحف العسكري في صلاح الدين عند حد معين, فاندفاع الحشد الشعبي والقوات الامنية وصل بهم إلى تحرير المدن, التي كانت تعتبر من أبرز ملاذات الإرهاب, في غضون ساعات, فضلاً عن دخول مناطق لم تصلها أيّة قوة أمنية منذ عام 2003 حيث كانت خاضعة لتنظيم القاعدة الارهابي وبعدها لـ»داعش».
وتشهد صلاح الدين منذ اسبوع عملية كبرى لاستعادة السيطرة على تكريت التي يسيطر عليها عصابات «داعش» منذ 13 من شهر حزيران الماضي.
وبعد استعادة قضاء الدور ومناطق شمال سامراء, تمكنت القوات الامنية من احكام قبضتها على منطقة البوعجيل وهي تسير باتجاه دحر الدواعش في ناحية العلم.وبحسب مصادر مطلعة, فان «ارهابيي (داعش) لاذوا بالفرار من منطقة البو عجيل بعد قصف جوي كثيف شنه الطيران الحربي العراقي وتدمير معظم مقارهم ومواقعه وتكبدهم خسائر كبيرة في الارواح والمعدات»، مبينا ان «القوات الامنية المشتركة من الجيش والحشد الشعبي وابناء العشائر دخلوا المنطقة من دون اية مقاومة تذكر».
واضاف ان «القوات الامنية والحشد رفعوا العلم العراقي فوق مبنى مستشفى البوعجيل وشرعوا في تمشيط ازقتها لتمكين الجهد الهندسي من رفع الالغام والعبوات الناسفة منها».
وتابع انه «بعد السيطرة التامة على البو عجيل تحركت القوات الامنية صوب مركز ناحية العلم لتحريرها من سيطرة الارهابيين».
وحصلت «المستقبل العراقي» على معلومات امنية تفيد بمقتل الوالي العسكري لداعش في ضربة جوية في ناحية العلم شرقي تكريت.
من جانبه, أكد القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري، أن عناصر الحشد والقوات الامنية وابناء العشائر تقدموا نحو 20 كم من محور تقاطع الزركة تجاه ناحية العلم شرق تكريت، مشيراً الى السيطرة على مواقع لتنظيم «داعش» لم تصلها القوات الامنية منذ عام 2003.
واضاف المعموري «سيطرنا على مواقع لداعش بين (تقاطع الزركه – تل الساده) شمال شرقي تكريت، لم تصلها القوات الامنية منذ عام 2003»، مبيناً أن «هذه المواقع كانت تخضع لسيطرة تنظيم القاعدة ومن بعدها لداعش».
وسبق للمتحدث باسم قوات الحشد الشعبي كريم النوري ان اعتبر ان معركة تحرير محافظة صلاح الدين حسمت لصالح القوات الامنية، مشيراً إلى أن إعلان تحرير المحافظة بشكل كامل بات «مسألة وقت».
في الغضون, اجتمع الامين العام لمنظمة بدر هادي العامري مع قيادات عمليات دجلة وشرطة محافظة ديالى وفوج امية الجبارة لمناقشة خطة المرحلة الثانية لاقتحام بقية مناطق محافظة صلاح الدين.الى ذلك, ارسلت وزارة الداخلية، دفعة جديدة من مقاتليها الى محافظة صلاح الدين للمشاركة في عمليات التحرير.
وقالت الوزارة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إنه «ضمن خطة تجهيز ودعم قواتنا القتالية المدربة والمجهزة على خوض المعارك، ودع وزير الداخلية محمد سالم الغبان، كوكبة جديدة من أبطال الشرطة الاتحادية ومديرية امن وسلامة الوزارة في معسكر الصقر التابع لقيادة قوات الشرطة الاتحادية للمشاركة في عمليات تحرير صلاح الدين».
ونقل البيان عن الغبان قوله، إن «قوات وزارة الداخلية المتمثلة بأبطال الشرطة الاتحادية كان لها اليد الطولى والمساهمة الكبيرة في تحرير صلاح الدين تساندها القوات العسكرية والأمنية وفصائل الحشد الشعبي المبارك، ويجب عليكم بذل قصارى الجهد لتحرير ما تبقى من المحافظة والمساهمة الفاعلة في عودة الأمن والحياة إليها».

التعليقات معطلة