Feature

بغداد / المستقبل العراقي 

أعدم تنظيم «داعش» 20 شخصا في محافظة كركوك في شمال العراق، لنيتهم الانضمام إلى الفصائل التي تقاتل التنظيم، بحسب ما أفاد مسؤولون جاء ذلك فيما بدأ نحو 30 ألف عنصر عراقي من الجيش والشرطة وفصائل مسلحة وأبناء بعض العشائر، عملية عسكرية واسعة لاستعادة مدينة تكريت ومحيطها من سيطرة الارهابيين.
وأوضح ضابط في استخبارات الشرطة ومسؤولان محليان، أن “داعش” اعدم الاشخاص العشرين في بلدة الحويجة جنوب غرب مدينة كركوك.
وأضافت المصادر أن هؤلاء كانوا يعتزمون الانضمام إلى “الحشد الشعبي” الذي يشكل غطاء للمجموعات المسلحة التي تقاتل إلى جانب القوات الحكومية ضد التنظيم. وذكرت قناة “الميادين” أن عناصر “داعش” فجروا مسجد السيدة نفيسة وسط مدينة الموصل الذي يعود للقرن السابع هجري.
في هذه الأثناء، وصل رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي إلى بغداد، في خضم الهجوم الأكبر الذي تشنه القوات العراقية ضد تنظيم “داعش”، من دون مشاركة لطيران التحالف الذي تقوده واشنطن. وكان ديمبسي قال قبيل وصوله إلى العاصمة العراقية، إنه سينقل إلى المسؤولين قلقه من تنامي النفوذ الإيراني، لا سيما من خلال الفصائل المسلحة المشاركة بقوة في معارك تكريت.
ووصل ديمبسي على متن طائرة عسكرية من طراز “سي 17” إلى بغداد، حيث يلتقي عدداً من كبار المسؤولين.
وكان ديمبسي، الآتي إلى بغداد من البحرين، قال للصحافيين خلال توجهه إلى المنطقة، إن استعادة تكريت مسألة وقت نظراً لحجم القوات المهاجمة.
لكنه أشار إلى أن إيران تعزز القدرات العسكرية للفصائل المسلحة، من دون ان يتضح ما إذا كان ذلك يساعد أو يعوق قتال “الجهاديين” في العراق، مؤكداً أنه سينقل للمسؤولين العراقيين قلقه من تنامي النفوذ الإيراني.
في غضون ذلك، بدأت قوات “البشمركة” هجوماً واسعاً على تنظيم “داعش” جنوب وغرب مدينة كركوك الغنية بالنفط.
وقال قائد محور جنوب كركوك وستا رسول إن العملية تتم بإسناد جوي من طيران التحالف الدولي.
وأوضح مدير شرطة الأقضية والنواحي في كركوك سرحد قادر أن القوات المشاركة في العملية “تتقدم بحذر بسبب الألغام التي زرعها مسلحو داعش في المنطقة”، وهو تكتيك يلجأ إليه التنظيم بشكل واسع للإيقاع بالقوات التي تحاول التقدم في اتجاه مناطق يسيطر عليها.
وفيما يتعلق بالعملية العسكرية التي بدأت بمشاركة 30 ألف عنصر لاستعادة مدينة تكريت، أعلنت عمليات بغداد، عن إحكام القوات الأمنية للسيطرة الكاملة على مدخل الكرمة الشمالي، شرق الرمادي.
وقال المتحدث باسم عمليات بغداد العميد سعد معن، في بيان تلقت “المستقبل العراقي” نسخة منه، إن “قطعات الفرقة 11 تحكم السيطرة الكاملة على مدخل الكرمة الشمالي، (53 كيلومتراً شرق الرمادي)”.
وكان مجلس محافظة الأنبار أعلن هروب قيادات تنظيم “داعش” من قضاء الكرمة نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم، مشيراً إلى أن القوات الأمنية تقدمت بعمليات التحرير بشكل كبير.
من جهتها، نعت قيادة عمليات الأنبار نائب قائد الفرقة الأولى التابعة للجيش اللواء الركن قاسم المحمدي الذي قضى في معركة ضد “داعش” اليوم.
وكشف مصدر مطلع في محافظة الأنبار بأن مستشفى الفلوجة العام استقبل أكثر من 150 قتيلا وجريحا من تنظيم “داعش” سقطوا خلال المعارك في الكرمة شرقي المحافظة، فيما لفت إلى انهيار كبير في صفوف التنظيم.
وقد برز عدد من القيادات التي تتولى هذه العملية، وهو العدد الأكبر ضد التنظيم منذ سيطرته على مساحات واسعة في العراق في حزيران العام الماضي:
في طليعة قادة هذه العملية رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، حيث أعلن بنفسه مساء الأول من آذار، انطلاق عمليات “تحرير” محافظة صلاح الدين، ومركزها تكريت، خلال زيارة إلى مقر القيادة العسكرية في مدينة سامراء. كما زار مرتين منذ ذلك، قيادة العمليات المشتركة في بغداد “للإشراف على سير العمليات العسكرية” في صلاح الدين.
وتسلم العبادي مهامه في آب الماضي، خلفا لنوري المالكي الذي تنحى بعد ثمانية أعوام في الحكم، تحت ضغوط محلية ودولية، اثر الهجوم الكاسح للتنظيم على الموصل.

التعليقات معطلة