Feature

 المستقبل العراقي/ عادل اللامي
في ظل الانتصارات المتتالية التي حققها الجيش العراقي والقوات الأمنية والحشد الشعبي على الأرض، تواترت معلومات عن قرب انطلاق عملية كبرى لتحرير محافظة نينوى من سيطرة التنظيم الإرهابي الذي عاث في الموصل قتلاً وذبحاً وتدميراً.
وبالتزامن مع العملية الأمنيّة، انتشرت في اليومين الماضيين على مواقع التواصل الاجتماعي عدة صور لمدينة الموصل مركز محافظة نينوى والخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» منذ الصيف الماضي، تبيّن حجم الخوف  في تفوس قادة التنظيم.
وأظهرت الصور الأسواق والشوارع لأحد ابرز معاقل تنظيم داعش وهي خالية تماماً من المارّة.وبيّنت الصور، التي حصلت عليها «المستقبل العراقي» الأحياء السكنية وسط مدينة الموصل ومنها حي الزهور وسوق صاغة الذهب ومنطقة الغابات وملعب جامعة الموصل، من دون اي تواجد لعناصر «داعش».
وبدت شوارع الموصل، بحسب الصور، خالية تماما من اي تواجد لمسلحي التنظيم.
وقال سكان محليون في اتصال مع «المستقبل العراقي» إن «شوارع المدينة وتقاطعاتها ومداخلها الرئيسة بدت شبه خالية من عناصر عصابات داعش الإرهابية». وأوضح أحد السكان المحليين، رفض الإشارة إلى اسمه، أن «أغلب قادة داعش وعناصره لاسيما الأجانب منهم انسحبوا من شوارع المدينة والمباني التي كانوا يتخذونها مقرات لهم منذ الجمعة بعد تحرير ناحية زمار و أجزاء واسعة من قضاء سنجار وتقدم قوات التحرير صوب مدينة الموصل ولم يتبق منهم إلا بعض من تورط بالانضمام لهذا التنظيم الإرهابي من سكان المدينة». 
وأشار في حديث لـ»المستقبل العراقي» إلى أن «المعلومات التي بدأت تتداول داخل المدينة تؤكد بأنهم فروا إلى الجانب السوري». 
وأضاف السكان أن «المدينة تعيش اليوم حالة من الترقب والقلق في ظل تصاعد وتطور الأحداث التي تعيشها المحافظة منذ يومين, والأنباء التي تؤكد قرب موعد انطلاق عملية تحرير الموصل».
وأكد أن «سكان الموصل بدأو بشراء المواد الغذائية المهمة لتخزينها خوفا من أزمة اقتصادية قد تمر بها المدينة إن انطلقت عملية التحرير». وقد تمكنت القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي من السيطرة على أكثر من تسعين بالمئة من محافظة صلاح الدين والتقدم مستمر نحو باقي الأراضي  للقضاء على عناصر تنظيم داعش وملاحقتهم في كل مكان.
واكد مصدر امني في حديث لـ»المستقبل العراقي» ان «القوات احكمت الطوق على عناصر التنظيم من جميع المحاور وسيتم القضاء عليه في اسرع وقت».
واكد المصدر ان «أغلب العشائر متعاونة مع القوات الأمنية لدحر الإرهاب»، مشيراً إلى أن «عشائر الجبور في قدمت للقوات الأمنية أسماء ( 150 ) من الدواعش المتورطين في عمليات إرهابية».
وكان تحالف نينوى الوطني قد اعلن في وقت سابق، عن تعاون عشائر الجحيش والجبور وشمر في نينوى مع الحكومة والقوات الأمنية والحشد الشعبي لدحر الدواعش في مدينة الموصل.

التعليقات معطلة