المستقبل العراقي / خاص
كشف مصدر دبلوماسي, امس السبت, عن اتفاق «خليجي- امريكي – مصري» ابرم على هامش المؤتمر الاقتصادي المنعقد في شرم الشيخ, وفيما ينص الاتفاق على ان تلعب القاهرة الدور التركي في العراق مقابل 12 مليار دولار بعد ان فشلت الاخيرة في المهمة, رجحت بان تقوم أطراف في مصر بتصدير الاخوان المسلمين القابعين في السجون الى العراق لضرب الامن والاستقرار.وقال المصدر الدبلوماسي لـ»المستقبل العراقي», ان «المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ الذي افتتح بحضور وزير الخارجية الامريكي وأمراء قطر والإمارات والسعودية تمخض عن تخصيص اكثر من 12 مليار دولار تحت عناوين الاستثمار الاقتصادي في مصر, لكنه في حقيقة الامر جاء بعد اتفاق عمل مشترك بقيادة مصر وتوجيهها لتكون القطب البديل عن تركيا في العراق بعد ان احترقت اوراق تركيا وفشلت مؤامرة داعش الاكبر في تاريخ العراق الحديث والمعاصر.
واعتبر المصدر «هذا الاتفاق تحول استراتيجي في مسار الإحداث لاسيما بعد القطيعة بين اميركا ومصر على خلفية زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة الشهر الماضي», مشيرا الى ان «احداث العراق وتقدم الحشد الشعبي وانهزام داعش اجبر امريكا على التنازل وتغير سياساتها مع دول الخليج لينفتحوا على مصر التي اصبحت هي اللاعب الوحيد القادر على التأثير بأوضاع العراق, كونها لم تفقد اوراقها بعد ولم تحرقها».وكشف المصدر, ان «نصف المبلغ خصص مباشرة لدعم السنة المتشددين ومن يواليهم ورؤوس الفتنة من امثال علي حاتم السليمان وطارق الهاشمي وغيرهم اضافة الى رافع الرافعي شيخ الفتنة الطائفية, ليكملوا ما بدئه الدواعش في العراق على ان يتم توجيه المخابرات المصرية لتلعب دور بديل عن الدور التركي في غرب العراق وبغداد».
واوضح المصدر ان «مصر لن تتواني ان تلعب دورا اسوء من الدور التركي مقابل هذا المبلغ الضخم الذي يناهز ثلث ميزانية مصر السنوية», مرجحة ان تلجأ مصر الى تصدير سجناء الاخوان المسلمين وهم قرابة 14 الف مجرم الى العراق مقابل رواتب مالية كبيرة ليلعبوا دور ساند سواء لداعش او لغيرها, وهي ليست ببعيدة عن تجربة حسني مبارك عندما صدر للعراق اعتى المجرمين في مصر ابان الثمانينات واغلبهم الان يشكل مصدر من مصادر الثروة في مصر بعد ما نهبوه من العراق مستغلين حرب العراق مع ايران».