المستقبل العراقي / علي الكعبي
أعلن وزير الدفاع ان الجيش اوقف هجوماً على مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، لكثرة العبوات الناسفة والقناصة وتجنبا لسقوط الكثير من الضحايا، لافتاً الى ان العمليات الهجومية لمسلحي تنظيم «داعش» قد دفعت القوات الحكومية الى اعادة انتشارها في محافظة الانبار.
وقال العبيدي خلال مؤتمر صحافي عقب زيارته لمحافظة الانبار انه بحث مع القادة العسكريين الميدانيين وشيوخ العشائر وأعضاء مجلس محافظة الانبار (100 كم غرب بغداد) المعوقات التي تعترض العمليات العسكرية ضد مسلحي «داعش» مؤكدا اتخاذ الاجراءات اللازمة لتلافيها والاستعداد للمعركة المقبلة في المحافظة لتحريرها وتأمين عاصمتها الرمادي التي يوجد العدو على مقربة شديدة من حدودها. ودعا عشائر المحافظة الى الاستعداد للمشاركة في العملية المنتظرة لتحرير محافظتهم، مؤكداً ان وزارة الدفاع ستزودهم بكل ما يتطلب لمشاركتهم هذه في قتال التنظيم الارهابي «داعش» مع القوات المسلحة ثم مسك الارض بعد تحريرها. واوضح ان مسلحي «داعش» يوجدون حاليا على حافات المدينة القريبة حيث ان مناطق التماس بينهم وبين القوات العراقية هناك تتراوح بين 150 و200 مترا فقط.. والاحتكاك بين الجانبين مستمر.
واوضح وزير الدفاع ان مسلحي التنظيم يحاولون الان الضغط على القوات الامنية في قاطع الانبار من أجل التاثير على معنويات المقاتلين العراقيين وارباك القوات التي استهدفها التنظيم قبل يومين بحوالي 23 مفخخة متفجرة.
واشار الى ان وزارته تعمل حاليا على تأمين مدينة الرمادي واعادة نشر القوات في محافظة الانبار، مؤكدا ان طبيعة المعارك فيها تستنزف الكثير من امكانات وجهود وزارته بحيث يحصل احيانا نقص في العتاد لكنه يتم تلافي هذا الامر بأسرع وقت. وعن الوضع العسكري في مدينة تكريت التي يقطنها حوالي نصف مليون نسمة، والتي بدأ الهجوم العسكري فيها في الاول من الشهر الحالي لطرد مسلحي «داعش» من اراضيها، اشار الوزير الى ان القوات الامنية توجد حاليا شمالا على حافات حي القادسية الذي دخلته من هذه الجهة لكنها جنوبا توجد بالقرب من منطقة العوجة الجديدة وهي قريبة جدا من مستشفى تكريت الواقع بوسط المدينة وعلى بعد 500 متر منها.
اما غربا فقد اوضح ان القوات تتحرك للوصول الى الحي الصناعي لكنها لم تتمكن من اقتحامه لحد الان غير انها اقتربت من اطرافه.
وكشف العبيدي ان كثرة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة والقناصة في مدينة تكريت قد ارغم القوات الامنية على الاكتفاء بمحاصرتها حاليا ووقف الهجوم تجنبا لحصول دمار كبير فيها ووقوع خسائر بين المدنيين داخلها.
وقال انه لذلك فقد ارتأت القيادات العسكرية الانتظار والابقاء على حصارها للمدينة، مشددا بالقول «والا كان بأستطاعتنا اقتحام تكريت قبل ثلاثة أيام لكننا ننتظر انهيار العدو تلقائيا وستدخل قواتنا المدينة في القريب العاجل من دون خسائر».
ولا يزال مقاتلو «داعش» يسيطرون على القصور الرئاسية على بعد 5 كيلومترات من تكريت وعلى ثلاث مناطق أخرى على الأقل بوسط المدينة حتى اليوم.
يذكر ان الهجوم لاستعادة مدينة تكريت قد توقف الجمعة بعد يومين من توغل قوات الأمن العراقية ومسلحي الحشد الشعبي للمتطوعين في المدينة في أكبر عملية حتى الآن ضد مقاتلي تنظيم «داعش». وقال مصدر في قيادة عمليات صلاح الدين إن القوات العراقية لن تتقدم حتى تصل تعزيزات عسكرية إلى تكريت التي لا يزال التنظيم يسيطر على نصفها تقريبا.

