المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشف مجلس أمن إقليم كردستان، امس الأحد، عن استخدام تنظيم «داعش» لغاز الكلور كسلاح كيماوي ضد مقاتلي البيشمركة، وفيما أشار إلى وجود «أدلة ووثائق» تؤكد ذلك, سقطت ثلاثة صواريخ كاتيوشا على الأطراف الجنوبية لمدينة اربيل في هجوم يعد الأول من نوعه منذ سقوط مدينة الموصل بيد عصابات «داعش».
وبحسب مصادر أمنية, فان «داعش ينوي استخدام غاز الكلور ضد الجيش العراق والحشد الشعبي في معركتي الانبار والموصل».
وقال مجلس أمن اقليم كردستان في بيان تلقت «المستقبل العراقي» إن «قوات البيشمركة أرسلت عينات من التربة والمخلفات من مكان تفجير انتحاري بسيارة ملغومة نفذها تنظيم (داعش) الى احدى دول التحالف»، مبيناً أن «التحقيقات كشفت أن العينات كانت تحتوي على مستويات من الكلور، مما يشير إلى استخدام هذه المادة من قبل التنظيم».
وأضاف المجلس أن «التحاليل اجريت في مختبر معتمد بإحدى دول التحالف المناهض لتنظيم (داعش) بعد أن أرسلت حكومة كردستان التربة والعينات إلى تلك الدولة».وكان تفجير انتحاري بسيارة مفخخة، استهدف في الـ23 من كانون الثاني 2015، قوات البيشمركة على طريق سريع بين الموصل والحدود السورية، حيث كانت قوات البشمركة تستعد لاتخاذ مواقع دفاعية بعد هجوم استمر يومين.
وسبق للتنظيم الارهابي, ان شن هجمات بغاز الكلور في محافظات الانبار وصلاح الدين وغيرها من المناطق الساخنة.
وتخوض قوات البيشمركة معارك مع تنظيم (داعش) في العديد من المناطق الواقعة خارج اقليم كردستان كمخمور وزمار وسنجار وكركوك وديالى.
في الغضون, أعلن مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني عن سقوط ثلاثة صواريخ كاتيوشا على الأطراف الجنوبية لمدينة اربيل، فيما أشار الى أن الصواريخ أطلقت من أطراف منطقة الكوير.
وقال مسؤول هيأة مخمور للاتحاد الوطني الكردستاني رشاد كلالي، إن « ثلاثة صواريخ كاتويشا سقطت على بعد 500 متر من كمرك الفواكه والخضراوات الواقع بالاطراف الجنوبية لمدينة اربيل»، مبيناً أن سقوط الصواريخ لم يسفر عن سقوط ضحايا بشرية أو أضرار مادية».
وأضاف كلالي أن «التحقيقات الاولية تشير الى اطلاق ارهابيي داعش للصواريخ تم من أطراف منطقة الكوير».
ويعد الهجوم هو الاول من نوعه الذي يستهدف الأطراف الجنوبية لمدينة اربيل منذ سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل في حزيران عام 2014 وما تلاها من سقوط بعض المدن العراقية بيد التنظيم.
وتخوض قوات البيشمركة معارك شرسة مع مسلحي تنظيم داعش الارهابي منذ أشهر عدة، وتمكنت من تحرير عدد من المناطق التي كان يسيطر عليها شمال غرب الموصل مثل زمار وسنجار وغيرها من المناطق.
يشار إلى أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، ما أدى إلى موجة نزوح جديدة في العراق».

