Pdf copy 1

د.حسن كامل
أشرت تصريحات إمام جامع الأزهر جملة من المعطيات لجهة وظيفة الإمام في كل زمان ومكان، ولجهة الضغوطات والمغريات، فضلاً عن الجهة أو الجهات التي غذت الشيخ بالمعلومات، لأن الرجل لم يدعي علم الغيب أو كان من الذين كشف عنهم الحجاب. 
واولى المعطيات تتعلق بوظيفة رجل الدين إزاء قضايا تدخل في خـــــــــــانة الفساد في الأرض، وهي تهمة تعد من الكبائر، والكبائر مثلما يفهم الشيخ تتطلب أدلة وبراهين قاطعة واجتهاد في التدقيق وتعمقا في التمحيص ولا يمكن ان تطلق فيها الأحكام أستنادا لكلام مرسل يفتقد أسس الحجاج المنطقي لأنه ينطلق من نفوس غلبها أبليس الهوى، ونوازغ النفس اللوامة، عن تلمس الصراط الحق فكانت وبالا على صاحبها وعنوانا صـــــارخا على شرور النفس إذا ما أرتهنت لنوازعها، ووسط دوامة الشبهات هذه كان من الموجبات الشرعية أن يسأل الشيخ الأكبر الثقات العدول عن جلية الأمر قبل الذهاب سريعاً الى تبني أباطيل المبطلـــــــــين، والمبادرة بإطلاق النعوت وكيل الاتهامات للحشد الشعبي الشريف الذي يضم في صفوفه ابناء العراق بأديانهم ومذاهبهم ومكوناتهم ما ينــــــزههم عن دائرة اتهامات الشيخ، الذي وسم الجميع بتهمة الطائفــــــــية، بل أن في هذا الحشد الشريف عناصر من الأحزاب العلمانية ولا أدري على أي مذهب يصنف الشيخ الأكبر مقاتلي الحزب الشيوعي العراقي الذي قدم كوكـــــــــبة من الشهداء في هذه المنازلة الوطنيه بكل المقاييس، والـــــتي لديكم شبيه لها هذه الأيام وأنتم تتقاتلون الفرع المصري لداعش، الا اللهم اذا كنـــــت من القائلين بداعش الطيب وداعش الشــــــرير، ولا أريد ان أذكرك بما صرح به الدكتور البرادعي السياسي المصري الرفيع والشخصية الدولية عن خفايا تصريح المتعجل مدفوع الثمن.
ولعل صدقية البرداعي تتجلى في أحجامكم عن الرد عليه. ولكن لكي تكون بمستوى مشيخة الأزهر الشريف عليك أن تتبين.

التعليقات معطلة