Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
في الوقت الذي يقف فيه العراق موقفاً مدافعاً عن العالم أجمع بحربه ضد التنظيمات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيم «داعش» الإرهابي الذي أعلن عداءه للعالم وجعل من العراق ساحةً لحربه وتصدى له أبناء العراق ببسالة مدافعين عن أرضهم ومقدساتهم ووحدة بلادهم التي أريقت من اجلها الدماء، نجد ان العالم وقف موقف المتفرج ودعم الإرهاب بشتى الطرق.
أما التحالف الدولي الخجول، الذي تقوده أمريكا ضد داعش، لم يثمر عن أي نفع على العراق بقدر ما ألحقه به من ضرر؛ وأخر هذا ما صرح به مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون سوريا والعراق بريت ماكغورك على هامش حضوره في  ملتقى السليمانية الذي انعقد في الحادي عشر من شهر آذار الجاري بالقول «لسنا متمسكين بوحدة العراق» ما يدل على إن الإدارة الأمريكية تخوض حرباً لتقسيم العراق لا لتخليصه من داعش او الحفاظ على وحدة أرضه وشعبه.
وقال ماكغورك في تصريح صحفي «نحن غير متمسكين بوحدة العراق، وإنما نصر على الإطار الدستوري في العراق، والذي اختاره أغلبية الشعب العراقي، بمن فيهم المواطنين في كردستان، والدستور أكد على النظام الفيدرالي، الذي ضمن حق الإدارة الذاتية لإقليم كردستان إضافة إلى باقي المحافظات العراقية».
وأضاف «نحن نؤمن بأن النظام الفيدرالي هو الضامن الأفضل للاستقرار في العراق، والإطار الذي يضمن استفادة الكرد من نفط الجنوب، إضافة إلى شراكة الأجزاء العراقية الأخرى في الثروات الطبيعية بإقليم كردستان».
وفي هذا السياق، قال النائب عن التحالف الوطني عبد الحسين الزيرجاوي إن ما قاله مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون العراق وسوريا ليس تصريحاً بل هو مشروع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي قدمه من قبل لتقسيم العراق الى ثلاث دويلات وقيل أربعة إذا وجد مكون آخر أو منطقة جغرافية أخرى.   
وشدد على أن هذا التصريح ليس الاول من نوعه بل هو استكمالا للتصريحات والنوايا السابقة لبايدن وغيره من الذين يسعون الى تقسيم العراق.
واضاف الزيرجاوي، في حديث لـ»المستقبل العراقي» ان «ما يحصل على الارض من قضية داعش والتعقيدات الحاصلة في مسألة تحرير صلاح الدين وما قاله آل النجيفي من انهم يرفضون استقبال الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل كذلك وضع محافظة الانبار ووضع العوائق أمام تقدم الجيش والحشد الشعبي يدل على انه هناك أكثر من سيناريو موضوع لبقاء هذه المناطق تحت سيطرة الإرهابيين ولايراد لها ان  تحرر بإرادة الحكومة الاتحادية سواءً عن طريق الحشد الشعبي او الجيش او الشرطة».
وأشار إلى أن «مسألة عدم تحرير المناطق المحتلة عن طريق ابناء الشعب العراقي وفرض مشاركة التحالف الدولي يعتبر هذه المناطق تحتفظ بخصوصيتها وخصوصا ان هنالك من يخلط خروج داعش في مسألة القضاء على الثورات في هذه المناطق ويعتبر وجود داعش هو إضافة قوة لما يسموه بالثورات التي انطلقت من ساحات الاعتصام وماشابه».
وشدد بالقول أن «كل ما يحدث الان من معطيات على الأرض وعدم دعم التحالف الدولي بقيادة أمريكا كل هذا يؤشر على ان الولايات المتحدة الأمريكية فعلا ليست حريصة تماما على وحدة العراق».
وأشار إلى إن «هذه التصريحات التي تنطلق من كردستان لها دلالة واضحة»، معللاً ذلك بأنه «عندما يحضر مسؤول بمستوى مساعد وزير الخارجية الأمريكية الى كردستان ويفترض أن يكون إقليم كردستان هو جزء من الحكومة الاتحادية وكأن هذا الرجل المسؤول موجود في دولة أخرى وليس في إقليم تابع للحكومة الاتحادية، يدل على أنهم يسعون إلى تقسيم العراق».
من جانبه قال النائب عن دولة القانون رزاق محيبس ان «ما صرح به مساعد وزير الخارجية بريت ماكغورك يدل على ان هناك خطة لتمزيق وحدة العراق وهذا الأمر ليس جديداً عليهم، بل يؤكد استمرار الأمريكان بالمضي قدماً بمشروع بايدن لتقسيم العراق».
واضاف محيبس في حديث لـ»المستقبل العراقي» ان «العراقيين وما حققه من انتصارت على زمر داعش ارهابية دمر خططهم وخيب آمالهم، والعراق غير قابل للتمزيق رغم محاولاتهم ومحاولات بعض السياسيين العراقيين الذين ينفذون خططهم».

التعليقات معطلة