المستقبل العراقي / نهاد فالح
فيما كشفت لجنة الامن والدفاع النيابية, امس السبت, عن تحديد الاسبوع الجاري لمناقشة قانون «الحرس الوطني» المثير للجدل, رجح برلمانيون اقراره في البرلمان على ان يكون خاضع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة, بينما اشار اخرون الى انه سيكون الرديف للجيش والشرطة.
وبينما ينقسم مجلس النواب بين رافض ومؤيد للحرس الوطني على انه فكرة امريكية لتشكيل جيش طائفي, كشفت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب عن ضغوط كبيرة تمارسها واشنطن لتمرير هذا القانون,داعية الى تحجيم دور السفير الامريكي في بغداد.
وبحسب عضو لجنة الامن والدفاع النيابية اسكندر وتوت ، فان» نسخ مشروع قانون الحرس الوطني وزعت على جميع أعضاء مجلس النواب,كاشفا عن تحديد الاسبوع الجاري موعدا لبدء مناقشة فقرات القانون.
وقال وتوت، إن «رئاسة الحرس الوطني لن تدخل ضمن المحاصصة التي اعتمدت في توزيع المناصب، وسيكون رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة هو المسؤول المباشر الاول لتسمية قائد للحرس الوطني ويتولى مجلس النواب التصويت عليه».
بدوره, قال رئيس اللجنة حاكم الزاملي، إن «اللجنة ناقشت مشروع قانون الحرس الوطني وثبتت ملاحظاتها بشأنه، كما تمت قراءته في مجلس النوب لأول مرة»، مشيراً إلى أن «المناقشات الحالية الخاصة بالمشروع تركز على ارتباط تلك القوة وما إذا كان بالمحافظ أو القائد العام للقوات المسلحة، وكيفية حركة القطاعات بين المحافظات، وطبيعة التجهيزات ونوع السلاح».
وأضاف الزاملي، أن «هناك توجهاً داخل البرلمان يريد للحرس الوطني أن يكون رديفاً للجيش والشرطة، وأن يكون ارتباطه بالقائد العام للقوات المسلحة، وأن يتولى حماية المحافظة التي يشكل بها»، معرباً عن أمله أن «يكون إقرار مشروع قانون الحرس الوطني من قبل البرلمان قريباً».
من جانبه, قال النائب عن كتلة المواطن، فرات التميمي, ان «البرلمان ينتظر أن تقدم لجنة الأمن والدفاع تقريرها بشأن مشروع قانون الحرس الوطني لقراءته مرة ثانية ليتسنى لأعضاء المجلس مناقشته»، مبيناً أن «السياق التشريعي يتيح للنواب إبداء ملاحظاتهم على مشاريع القوانين بعد قراءتها مرة ثانية».
ورجّح التميمي، أن «يتم التصويت على مشروع قانون الحرس الوطني من دون مواجهة صعوبات»، عازياً ذلك إلى أنه «يضمن حقوق الحشد الشعبي».
وكان رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري قد أكد في (الـ23 من كانون الأول 2014 المنصرم)، أن تشريع قانون الحرس الوطني سينهي «الجدل» بشأن الحشد الشعبي والعشائر.
وأعلن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، في (الـ21 من تشرين الثاني 2014 المنصرم)، أن إجراءات تشكيل الحرس الوطني «بدأت بالفعل» من خلال المشاركة الشعبية في قتال (داعش) بمختلف مناطق العراق، وفي حين رأت كتلة الأحرار أن الحل يتمثل بالتعديل السابق لقانون المحافظات، وبيّنت أن الحكومة ستخضع قوات البيشمركة الكردية لقانون الحرس الوطني، حذرت كتلة (الوفاء للأنبار) من تكرار سيناريو الصحوات، وشددت على ضرورة إقرار قانون الحرس الوطني قبل الحديث عن تشكيله.
في الغضون, قال عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية مثال الآلوسي، إن «الولايات المتحدة الأميركية ستقوم بالضغط على رئيس الوزراء حيدر العبادي لتشريع قانون الحرس الوطني بما يخدم النزعة الطائفية حتى يكون هناك حرس وجيش سني»، داعياً العبادي إلى «الالتزام بالنهج الوطني والحكومة الوطنية ويبتعد عن الضغوطات الأميركية».
وطالب الآلوسي، السياسيين العراقيين بـ»عدم السماح للسفير الأميركي بإعطاء التوجيهات المباشرة اليهم، لأن الضغط الأميركي والتدخل السافر بالسيادة العراقية باتا واضحين، وعلينا تحجيم دور السفير الأميركي في بغداد».
وأكد الآلوسي، أن «التدخل الأميركي ملاحظ بكل المجالات سواء السياسية أم على أرض الميدان، فهناك عدم وضوح للتحالف الدولي»، داعياً الحكومة الى اتخاذ «موقف واضح من التحالف الدولي المضر في العراق».
ورفض ائتلاف دولة القانون، في 2 اذار 2015، قانون الحرس الوطني الذي وصل الى مجلس النواب، كونه يتضمن فقرات تؤدي الى زعزعة اللحمة الوطنية، مبينا انه يعمل على تعديل القانون لتفادي تحويل الحرس الى جيوش متعددة.
وسبق للنائب عن ائتلاف دولة القانون عباس الخزاعي ان كشف عن وجود رفض لدى الكثير من اعضاء مجلس النواب لتشكيل الحرس الوطني لانه يقسم البلاد، فيما بين أنه بالامكان انضمام المتطوعين من الحشد الشعبي للاجهزة الامنية.
وقال الخزاعي، إن «هناك وجهات نظر متعددة في مجلس النواب تجاه مشروع قانون الحرس الوطني»، مبينا انه «من ضمن هذه الوجهات رفض القانون لانه يهيئ لتقسيم العراق ويولد خلافات مستقبلية بين المحافظات».
واضاف ان «هناك خلافات حالية بين المحافظات ونعيش بجو مشحون بالطائفية»، متسائلا «كيف سيكون الوضع عند تأسيس الحرس».
واكد الخزاعي أن «الكثير من الاعضاء يرفضون تأسيس الحرس الوطني، لكنهم لا يعلنون ذلك صراحة لأنهم يخضعون لرؤساء كتلهم السياسية»، مشيراً الى «وجود امكانية بضم المتطوعين من الحرس الوطني وابناء العشائر الى الشرطة الاتحادية او الشرطة المحلية او لوزارة الدفاع والاجهزة الامنية الاخرى، لضمان حقوقهم».

