Pdf copy 1

   المستقبل العراقي / قصي هاشم
يستعدّ حيدر العبادي، رئيس مجلس الوزراء، للقيام بزيارة إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما من أجل التفاوض في أمور عدّة من بينها الحرب على «داعش» وزيادة صفقات السلاح، للقضاء على التنظيم الإرهابي، إلا أن الزهرة ستؤكد مجدداً على عدم حاجة العراق إلى الجيش الأميركي، فضلاً عن تقديم إيضاح كامل حول الحشد الشعبي، والمحاولة في ثني الإعلام الأميركي عن مهاجمته.
وقال مكتب العبادي إن رئيس الوزراء سيبدأ منتصف الشهر المقبل زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تستغرق عدة ايام يلتقي خلالها الرئيس الأميركي باراك أوباما وعددا من المسؤولين في الادارة الأميركية لبحث تطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.
وأضاف المكتب في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان مباحثات العبادي في واشنطن ستتناول ايضا الجهود المشتركة لمواجهة الإرهاب والتعاون في المجالين العسكري والأمني وتوفير الدعم والتسليح للقوات العراقية في حربها ضد «داعش» إلى جانب بحث التقدم الذي تحرزه القوات العراقية في ظل تعاون المواطنين وأبناء العشائر مع قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي الذي يضم متطوعين من مختلف مكونات الشعب العراقي.
كما سيتم استعراض النجاحات المتحققة في العراق وجهود الحكومة العراقية في مجالات الاصلاح السياسي والاقتصادي والأمني، وبحث الاوضاع في المنطقة. 
وسيضم الوفد المرافق للبعادي في زسارته الرسمية هذه وزراء الدفاع خالد العبيدي والنفط عادل عبد المهدي والتعليم العالي والبحث العلمي حسين الشهرستاني وعددا من المسؤولين والمستشارين.وكان قائد القيادة الوسطى للقوات الأميركية الجنرال لويد اوستن الذي زار العراق في 25 شباط (فبراير) الماضي قد سلم دعوة إلى العبادي من الرئيس أوباما لزيارة واشنطن دون أن يحدد لها وقت آنذاك.
وتأتي هذه الزيارة بعد تلميح وزير الدفاع الأميركي الجديد آشتون كارتر في 27 من الشهر الماضي بضرورة وجود قوات برية اجنبية في العراق لهزيمة «داعش» وهو الامر الذي رفضته الحكومة العراقية في اكثر من مناسبة.
في الوضع الدولي، قال وزير الخارجية النيوزيلندي موري ماكولي الذي يزور العراق على رأس وفد رفيع، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري، انه يزور بغداد لبحث ترتيبات إرسال 134 مدربًا عسكريًا لتدريب واعداد القوات العراقية لمواجهة الارهاب.. واتخاذ الاجراءات القانونية لحماية هؤلاء المدربين من دون المس بسيادة العراق. وأضاف أنّ الشعب النيوزيلندي يراقب بقلق ما يرتكبه الارهاب من ممارسات وحشية ضد العراقيين.. موضحًا ان نيوزيلندا تخشى ايضًا من تجنيد تنظيم «داعش» لعناصر اجنبية تقاتل في صفوفه. وأشار إلى أنّ التزام بلاده بارسال مدربين عسكريين إلى العراق يأتي تنفيذاً للقرارات الدولية بدعم العراق في مواجهة الارهاب. والتزامًا من بلاده بما حققه العراق في تشكيل حكومة وحدة وطنية أعلنت عزمها على تحقيق مصالحة وطنية شاملة يتمتع خلالها جميع المواطنين العراقيين بتنوع خلفياتهم بمستقبل واعد. وأشار إلى أنّه لمتابعة وصول المدربين النيوزلنديين وبدئهم بمهمتهم العسكرية، فإنه سيتم افتتاح سفارة نيوزلندية صغيرة في بغداد تأخذ على عاتقها اعداد ترتيبات وصول المدربين ومباشرتهم بمهامهم العسكرية.
ومن جهته، أشار الجعفري إلى أنّ ترتيبات افتتاح السفارة السعودية في العراق تمضي بتسارع.. موضحًا انه ناقش الامر مع نظيره السعودي سعود الفيصل خلال اجتماعات في جدة وباريس ولندن، كما أن العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله قد اكد رغبة بلاده بانجاز هذا الامر.وأضاف أنّ الحكومة العراقية قد هيأت مبنى لاتخاذه مقراً للسفارة، حيث جاء وفد من الخارجية السعودية إلى بغداد، وهو يتولى حاليًا تأهيل المبنى تمهيدًا لافتتاح السفارة.
وردًا على سؤال في ما إذا كان العراق مستعداً لتشكيل حلف مع ايران وسوريا لمواجهة الارهاب، رفض الجعفري ذلك مشددًا على أن بلاده تعمل مع حشد دولي واسع لمواجهة «داعش»، ولا يتطلع إلى أي حلف آخر، حيث أن سياساته مستقلة وقراره حر وحريص على سيادة واستقلال البلاد.
ورفض الوزير الاتهامات الموجهة للحشد الشعبي للمتطوعين لمحاربة «داعش» بإرتكاب جرائم. 

التعليقات معطلة