Pdf copy 1

   المستقبل العراقي/ عادل اللامي
أقرت الولايات المتحدة الامريكية, امس الاثنين, بهزيمة «داعش» في العراق على يد القوات الامنية والحشد الشعبي, لافتة إلى ان التنظيم الارهابي فقد عنصر المبادرة وبات غير قادر على شن الهجمات.
وفيما كشفت مصادر مطلعة عن حراك دبلوماسي لعقد صفقة تامين انسحاب «الدواعش الاجانب» من العراق مقابل امتيازات مالية تحصل عليها بغداد لاعادة اعمار المناطق المتضررة من الارهابي, رفض قيادي في الحشد الشعبي مثل هذه العروض, مؤكدا ان «الارض العراقية ستتحول مقابر جماعية لـداعش».
وأكد مدير المخابرات الأميركية الـCIA جون برينان، أن تنظيم داعش لم يعد قادراً على التقدم كما في السابق، وفيما أشار الى أن «شوكة» داعش انكسرت في العراق، أوضح أن إيران لا تعد حليفة للولايات المتحدة على الرغم من قيامها بقتال التنظيم.
وقال برينان في لقاء متلفز إن «قوة الزخم لدى تنظيم (داعش) قد اضمحلت وانكسرت شوكته في العراق ولم يعد قادراً على التقدم كما كان قبل شهور مضت».
وأضاف برينان أن «الولايات المتحدة وحلفاءها مستمرة منذ شهور بتنفيذ ضرباتها الجوية ضد التنظيم»، معرباً عن ثقته بقدرات القوات المسلحة العراقية في مواجهة التنظيم ودفعه الى الوراء».
وجاءت التصريحات الامريكية بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات الامنية والحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين التي تم تحرير 90 بالمئة من مناطقها باستثناء تكريت,فضلا عن ديالى والانبار وغيرها من المناطق التي كان يسيطر عليها»داعش».
وعلى ما يبدو فان هزيمة «داعش» لا تروق لأطراف خارجية ودولية, وفقا لردود فعل بعض الاطراف التي سارعت للطعن بالحشد الشعبي ووصفته بأنه «لا يقل خطورة عن التنظيم الإرهابي», بينما تشهد دول الجوار العراق حراكا دبلوماسيا مكثف لا يجاد صيغة سياسية,كحل للازمة الامنية بالشكل الذي يضمن «انسحاب الارهابيين الاجانب» في خطوة مشبوهة.
وبحسب مصدر دبلوماسي, فان «وفد قطري التقى مسوؤلين عراقيين في العاصمة التركية أنقرة, من اجل السماح لعناصر أجنبية تقاتل في صفوف داعش محاصرين في تكريت بالانسحاب إلى خارج الأراضي العراقية باتجاه سوريا عن طريق فتح ممر امن إلى محافظة نينوى».
وأضاف أن «الوفد القطري أكد إن هذا الاتفاق لا يشمل الارهابيين العراقيين الذين يقاتلون في صفوف داعش وبإمكان الحكومة العراقية فعل ما تشاء بهم «, متعهدا في الوقت نفسه بان المقاتلين الأجانب لن يعودوا للقتال في العراق مرة أخرى لأنهم سيرحلون إلى بلادهم عن طريق تركيا بعد دخولهم سوريا.»
وأشار إلى أن «القطريين اقترحوا المساهمة بـ(50) مليار دولار ستخصص لأعمار المناطق المتضررة من داعش إذا تمت الموافقة على هذا الطلب.
كما تجري مشاورات في الاردن, لتسييس المعركة  مع «داعش» عبر المطالبة باقتحام تكريت والموصل واعتبار اي تحرك عسكري بهذا الاتجاه «ابادة طائفية ضد مكون معين».
وعن هذه التطورات, قال عضو التحالف الوطني والقيادي في كتائب سيد الشهداء فالح الخزعلي, ان «العمليات العسكرية في صلاح الدين تجري كما مخطط لها، مشيرا إلى انه لا وجود لهدنة ولا تفاوض مع الدواعش», متعهدا «بدفنهم في تكريت».
وقال الخزعلي «كان من المتوقع أن تكون المعركة الفاصلة لهزيمة داعش في محافظة نينوى، ولكن أرادوها ان تكون في قلب مدينة تكريت وسنجعلها مقبرتهم».
وأوضح ان «ساعة الحسم في تكريت تأخرت, من اجل الاستعداد الكامل لتنفيذ خطة الاقتحام التي سيعلن بعدها محافظة صلاح الدين خالية من الإرهاب, فضلا عن الحرص والحفاظ على حياة المدنيين داخل المدينة والذين اتخذتهم عصابات داعش الإرهابية كدروع بشرية».
يذكر ان القوات الامنية والحشد الشعبي فرضت طوقا خانقا على مسلحي تنظيم «داعش» بعد ان سيطرت على جميع المناطق المحيطة بتكريت مركز محافظة صلاح الدين كما انها تستهدف تجمعاتهم بمختلف انواع الصواريخ والقذائف المدفعية , مما تسبب بخسائر جسيمة لعناصر داعش .

التعليقات معطلة