Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / فرح حمادي
كشفت وزارة السياحة والآثار العراقية، أمس الثلاثاء، عن إيقافها مزادات لبيع آثار الموصل المسروقة في عدد من الدول الأوربية، فيما أشارت إلى أنها بدأت بعمليات استرداد تلك الآثار بالتنسيق مع سفارات العراق، أكدت تعرض المواقع الأثرية في محافظة نينوى الى عمليات تجريف وسرقة، من قبل تنظيم (داعش) ومنها «أسوار مدينة النمرود». وسبق لـ»المستقبل العراقي», ان كشفت عن تنامي تجارة بيع الاثار العراقية في البلدان الاوربية والتي تهرب عن طريق تجار «اكراد» يقومون بشرائها من «داعش» فيما يتهافت كلا من تركيا وإسرائيل وأمراء الخليج على اقتناء الاشياء النفيسة.
وقال وكيل وزارة السياحة والآثار قيس حسين رشيد «نحن وخلال تواصلنا مع مصادرنا المحلية في الموصل، قد أبلغونا بأن (داعش) يقوم بعمليات تجريف أدت إلى تخريب الكثير من أسوار مدينة نمرود فضلاً عن أبراج ومعابد مدينة الحضر وما ترافق معها من سرقة للآثار في الموصل». وأضاف رشيد، أن «بعض الآثار المسروقة من الموصل بدأت تظهر الآن في أسواق بيع الآثار في أوروبا»، مؤكداً أن «الوزارة نجحت في إيقاف بيع الآثار في تلك المزادات كخطوة أولى، ومن ثم بدأنا بملفات استردادها بالتنسيق مع سفارات العراق».
ودعت الوزارة في وقت سابق الجهات المعنية في مدينة ميونيخ بألمانيا إلى التدخل من أجل إيقاف بيع آثار عراقية مسروقة في مزاد علني.
والآثار التي كانت معروضة للبيع في مزاد ميونخ هي عبارة عن تمثال لرجل سومري من حجر الكلس يعود تاريخ نحته إلى سنة 2500 قبل الميلاد ويبلغ ارتفاعه 7.22 سنتيمترات فيما كانت القطعة الثانية مسمار سومري مصنوع من الصلصال مع كتابة سومرية تعود إلى عهد الملك شولاجي من سلالة أور في الفترة (2097 – 2095) قبل الميلاد ويبلغ ارتفاعه 7.11 سنتيمترات».
وأقدم تنظيم (داعش) على تدمير آثار النمرود بواسطة الجرافات بعد أسبوع على الاستعداد للعملية.
وكان تنظيم (داعش) بث شريطاً مصوراً يظهر تدمير عناصره الآثار الموجودة في متحف الموصل التاريخي، وسط المدينة، (405 كم شمال بغداد)، كما يظهر التسجيل تدمير ثور مجنح آخر موجود في «بوابة نركال» الأثرية في مدينة الموصل.
وقد أدان مجلس الأمن الدولي ما وصفه بأحداث «أعمال بربرية إرهابية لتنظيم داعش في العراق، بما في ذلك تدمير آثار دينية وثقافية نفيسة»، مؤكداً على ضرورة «دحر ذلك التنظيم والقضاء على التعصب والعنف والكراهية التي يعتنقها». يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في العاشر حزيران المنصرم، قبل أن يفرض سيطرته على مناطق أخرى عديدة من العراق، قد ارتكب انتهاكات كثيرة بحق الأهالي لاسيما من الأقليات، والمواقع الدينية والحضارية، عدتها جهات محلية وعالمية عديدة جرائم ضد الإنسانية، وإبادة جماعية.

التعليقات معطلة