المستقبل العراقي / نهاد فالح
تواصل القوات الامنية تقدمها الحذر في تكريت منذ بدأ عملية تحريرها, الخميس الماضي, بسبب تحول المدينة الى قنبلة موقوتة نتيجة لتفخيخ الطرق والمنازل من قبل عصابات «داعش» التي تحاول ايقاف التقدم العسكري تحسبا لهزيمة اخرى تضاف الى سجل هزائمها في صلاح الدين.
جهاز مكافحة الارهاب, الذي يتوقع الدخول بحرب شوارع في تكريت, اعلن عن سيطرته على مناطق استراتيجية تمهيدا لحسم المعركة, بينما قال قائد قوات الشرطة الاتحادية ان التوصيات بالحفاظ على الممتلكات العامة وراء تاخر الحسم, في حين اشارت اللجنة الامنية في حكومة صلاح الدين المحلية الى ان تدخل طيران التحالف الدولي سبب ارباكا في خطط واضحا لاسيما بعد تعليق الحشد الشعبي مشاركته في العلمية.
وقال المتحدث الرسمي باسم جهاز مكافحة الارهاب صباح نعمان, ان «قواته ماسكة المناطق الإستراتيجية في محاور تكريت التي يتطلب فيها حرب الشوارع».
وبحسب مصدر أمني, فان» 25 إرهابيا قتلوا خلال محاولتهم الهروب من مدينة تكريت التي تتعرض لحصار على الأرض من القوات الامنية والحشد الشعبي منذ اكثر من اسبوعين باتجاه منطقة الجزيرة.
وعن اسباب بطئ التقدم العسكري في تكريت, بين قائد قوات الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت, بأنه «ليس هناك تأخير بعمليات تكريت، لكن توجيهات رئيس الوزراء ووزير الداخلية شددت على ضرورة الحفاظ على أكثر ما يمكن من البنى التحتية»، مشيراً إلى أن «خططنا تراعي الجانبين العسكري والخدمي من أجل إعادة افتتاح جميع الدوائر بعد تحرير المناطق بساعات.
وقال جودت إن «قواتنا تمكنت من تدمير البنى التحتية للإرهابيين وقتل الكثير من الانتحاريين، فضلاً عن تطهير العديد من الطرق من العبوات الناسفة».
وأضاف جودت، أن «الشرطة الاتحادية تعمل بمستوى عال مع الحشد الشعبي ولا يوجد انسحاب من قواطع المسؤولية»، مبيناً «أننا نتعامل بمهنية مع المعلومات الاستخبارية عندما نوجه ضرباتنا ضد أماكن تواجد العدو من خلال التعاون مع قيادة طيران الجيش والقوة الجوية العراقية».
وقال نائب رئيس اللجنة خالد الخزرجي في إن «عمليات تكريت لم تتوقف»، مبيناً أن «عمليات صلاح الدين هي لحمة عراقية حيث ان ابن صلاح الدين يقاتل جنبا الى جنب مع القوات الامنية».
ولفت الخزرجي الى أن «اكثر من 250 مقاتل من اهالي تكريت يشاركون في القتال مع الحشد الشعبي».
وأضاف الخزرجي أن «تدخل التحالف الدولي سبب ارباكاً في العمليات حيث علقت بعض فصائل المقاومة ومنها عصائب اهل الحق وسرايا السلام وكتائب حزب الله مشاركتها»، مشيرا الى انه «لو ترك الموضوع للقوات العراقية والحشد من دون تدخل التحالف لحققنا تقدماً أسرع».
وتابع أن «القوات الامنية حققت تقدماً على الارض لكنه بطيء، حيث تمكنت من السيطرة على منطقة الديوم غرب تكريت واجزاء من حي القادسية شمال المدينة»، موضحاً أن «العبوات الناسفة والطرق المفخخة يؤخر التقدم ايضا».
واوضح الخزرجي أن «تحرير مدينة تكريت سيتم خلال الايام القليلة المقبلة».
وجاء ذلك بالتزامن مع اعلان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، في كلمة متلفزة عن بدء مرحلة استكمال الفصل الأخير من عمليات تحرير محافظة صلاح الدين وفق الخطة الموضوعة، وفيما دعا الشعب العراقي لعدم الاستماع إلى «المتاجرين بدمائه»، أكد سعي القوات الامنية لملاحقة قادة تنظيم «داعش».
في الغضون, كشف المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء رافد جَبّوري، أن العراق هو من طلب الإسناد الجوي من التحالف الدولي في معركة تكريت، مبينا أن الطلب جاء وفقا لمتطلبات الحرب التي يحددها القادة العسكريين، فيما أشار إلى أن الحكومة ترغب بالحفاظ على الحشد الشعبي كمؤسسة كاملة. وأكد جَبّوري، أن «العراق هو من طلب الإسناد من التحالف الدولي، ورئيس الوزراء حيدر العبادي شرح هذا الأمر لقادة الحشد الشعبي والطلب جاء وفقا لمتطلبات الحرب التي يحددها القادة الميدانيين العسكريين»، مشيرا إلى أن «العراق يحتاج الدعم الجوي والدعم من أصدقائه للانتصار في معركة تكريت والمعارك الأخرى اللاحقة».