التحليل السياسي /غانم عريبي
في زيارته الاخيرة الى جبهة القتال في تكريت ولقائه كبار ضباط الجيش والحشد الشعبي اكد رئيس الوزراء العبادي على ضرورة مواجهة الحرب النفسية التي نخوضها مع داعش والتعاطي المدروس مع الشائعات السوداء.
ما الذي يقصده الرئيس العبادي بالشائعات السوداء وفي هذا الظرف التاريخي العصيب من حياة الامة والشعب العراقي والمعركة الفاصلة مع الارهاب العربي والداعشي؟!.
ما يقصده بالتحديد الوقوف بوجه سيل من الاكاذيب التي يطلقها الاعلام الداعشي في مواقع التواصل الاجتماعي والتلفزيونات العربية والفضائيات المسمومة من تلفيق وتزوير وقيح سياسي للتشويه على المقاصد الوطنية لتاسيس الحشد الشعبي وتشويه نصاعة صورة الانتصارات الميدانية العسكرية التي يحرزها المقاتلون البسلاء من الجيش والحشد الشعبي في جبهات القتال.
ان هذه الاكاذيب تعددت صورها واساليبها وطرقها منذ ان بدات صفحة الغدر والخيانة والتطرف والتكفير الداعشي تتقهقر امام حشود المقاتلين العراقيين في جرف الصخر وغيرها من المدن والمساحات الوطنية التي احتلتها الدواعش في لحظة كانت الدولة ضعيفة والحكومة منشغلــــة بتـصفية الحسابات مع بعضها!.
ان مواجهة الرياح الصفراء هي في الدفاع عن وطنية الحشد في مواجهة «الطائفية» التي يحاول البعض الطائفي في عمان ودول الجوار وفي مجلس النواب الصاقها به وقد عبر رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ان الحشد الشعبي جزء من الجيش الوطني وهم ابناء العراق الذين يذودون عن السيادة والدولة وشرف العراقيات والعراقيين ولايسمح لاحد ان ينال من سمعة ومصداقية هذا المكون الوطني.
الشائعات الصفراء تتوسع في الحقيقة كلما توسعت انتصارات الجيش والحشد الشعبي في ميدان القتال وتكبر تلك الشائعة وتتسع دوائرها فــــي الساحة كلما اقترب الحشد الشعبي من تحقيق اهدافه العسكرية على الارض وقد اكد رئيس الوزراء هذا الكلام والجيش والحشد الشعبي على ابواب تكريت.
هنالك مؤامرة عربية على انتصاراتنا الوطنية التي نحرزها في الميدان وهنالك خطط للالتفاف على جيشنا والحشد الشعبي وعلى الزخم السياسي الذي بدا يتحرك في الساحة العراقية بسبب انتصاراتنا العسكرية هذه وامكانية ان نخرج من تلك الازمة ونحن اشد قوة وبـأسا في مواجهة القوى المتمردة في الداخل والقوى المتامرة في الخارج.
ان التامر العربي متعدد الاساليب والالوان والمظاهر ولم ينفك يقدم الدعم الكبير لداعش وللقوى العشائرية والسياسية التي تقيم في دول الجوار من اجل اضعاف كلمة الدولة العراقية واضعاف المشروع الوطني الذي بدا يتحرك بقوة بعد تشكيل الحكومة وذهاب حكومة المشاكل والهزائم الى غير رجعة!.
المرجــعية الدينية في وصاياها خصوصا وصيتها للجمعة الماضية اكدت على ضرورة التنـــسيق والتــعاون العسكري والامني بين القوات الامنية والحشد الشعبي والعشائر العربية في الغربية وهي عشائر كريمة لزيادة اللحمة والتنسيق الاكبر لمواجهة داعش ومن يمولها.
كما دعت المرجعية الدينيـــة الى تكثيف المشاورات واللقاءات بين تلك المكونات العسكرية الوطـــــنية من اجل التصدي للهجمة السوداء وشائعاتــها المغرضة لدرأ الخطر عن الشعب العراقي واحراز النصر المؤزر على داعش.
ان الحشد الشعبي هو الذي غير المعادلة العسكرية بدخوله الشجاع في خطط تغيير واقع المعركة وكان ماكان من رواية مشروعه الوطني الميداني في واقع التفاصيل والانجاز الكبير الذي اوقف تمدد داعش الى المدينة بغداد ومن ثم ايقاف تداعي الاوضاع الامنية والعسكرية في عموم البلاد.
ان هذا العمل الجبار كان لابد ان يتم رصده وقتله وابادته اعلاميا من خلال حملات تشويه تشن بشكل منظم في الوسائل الاعلامية العراقية المغرضة والاخرى المتعاونة اضافة الى قناة الحدث السعودية التي التزمت خط تشويه المقاصد الى اليوم.
ان الوطنية العراقية التي تتحرك في ساحات المعركة اوقفت الى حد كبير الشائعة العربية والداعشية في ان معا ضد مشروع الحشد الشعبي ومقاصد الجيش العراقي الحالية بدليل المعلومات الواردة من جبهة الحرب ومن داخل مدينة تكريت ان الاهالي بداوا كسر الحاجز النفسي بالخوف من داعش الى اطار التعاون مع الجيش العراقي والحشد الشعبي لتقويض سلطة داعش في تكريت وهو واحد من اهم العوامل المهمة في حسم المعركة بشكل نهائي في تكريت قريبا.
المعلومات الامنية تقول ان القوات العراقية وسرايا الحشد الشعبي بدات تحقق تقدما كبيرا في الطريق الى تكريت ومن عدة محاور وربما تكون الساعات القادمة اشارة الى بداية انكشاف الافق عن دخول القوات العراقية الى مركز المدينة وتلقين ماتبقى من الدواعش درسا في الصمود والعقاب المرير.

