Pdf copy 1

      المستقبل العراقي/متابعة
تشهد المشاريع الخدمية في محافظة بابل تلكؤاً واضحا في مراحل انجازها، بسبب الازمة المالية التي باتت تهدد استمرار الكثير منها وبخاصة المشاريع المرتبطة بحياة المواطن بشكل مباشر، الامر الذي دعا المواطنين من سكنة المحافظة الى مطالبة الحكومة المحلية بالإيعاز الى الشركات المنفذة بسرعة انجاز المشاريع الخدمية،  ومنها مشروع مدخل مدينة الحلة من جانب منطقة الوردية، بالاضافة الى مشروع مجاري الحلة الكبير ومشروع مياه الهاشمية، فضلاً عن المشاريع الأخرى في الاقضية والنواحي.  
وقد اعرب احد اصحاب المخابز المواطن كاظم ماجد وهو متضرر جراء المشاريع المتأخر انجازها، اعرب عن اسفه بسبب تاخر استكمال المشاريع في محافظة بابل، مناشداً الحكومة المحلية لاتخاذ خطوات شجاعة ومحاسبة ومعاقبة الشركات القائمة على تنفيذ المشاريع، لاسيما بعد نفاذ الفترة المحددة لانجازها، وعلى الأغلب تتراوح الأوقات بين ثلاث او اربع سنوات للمشاريع الصغيرة، وهذا التأخير يثير الاستغراب لدى البعض من المواطنين.
كما اكد كاظم أن المشاريع الخدمية من الامور الجيدة في المحافظة، لانها ترتقي بالمستوى الخدمي، ولكنها تعاني من التوقفات الكثيرة وتلحق اضراراً مباشرة بحياة المواطن البسيط وبالمركبات والاسواق وقطع ارازق الكثير من العوائل الفقيرة، بالاضافة الى ان الوقت المحدد لانجاز المشروع مبالغ فيه الى حد كبير.
وفي السياق ذاته قال مدير شركة وادي الغري التابعة للقطاع الخاص عامرعلي العيسى، المستثمر لتأهيل احد مداخل المحافظة ان التجاوزات والتعارضات في الكهرباء والمياه الموجودة في بعض المشاريع بالمحافظة، وبالاخص مدخل الوردية ادت الى كثرة التوقفات في المشروع، موكداً  بانهم يعملون على قدم وساق لرفع هذا التعارضات من اجل المضي قدماً في اتمام هذا المشروع، الذي تبلغ كلفتة المادية حوالي (7) مليارات و(400) مليون، بالاضافة الى ان المبالغ المخصصة لتنفيذ المشروع لم تسلم بشكل كامل لحد الان.
وبين ان الشركة تتعرض للشكوى من الموطنين بين فترة واخرى للاسراع في تنفيذ المشاريع، التي تلتزمها الشركة، مضيفاً بقوله : اننا نسعى الى تحقيق طفرة نوعية في انجاز المشاريع الخدمية المتعلقة بالشركة على وجه الخصوص وتقديم التسهيلات اللازمة للمواطن من خلال استكمال المشاريع الخدمية بوقت اقصر.
من جانبه قال مدير هيئة الاستثمار في محافظة بابل باسم الجنابي: عدم أقرار موازنة العام الماضي، أثر بشكل واضح على المشاريع، بالإضافة الى عدم صرف مبالغ موازنة السنة الحالية بالشكل الأمثل، قد فرض نفسه على عدم الاستمرار في استكمال المشاريع الخدمية في بابل، مشدداً على ضرورة الاهتمام بتنمية القطاع الخدمي في المحافظة.
وأكد الجنابي على اهمية دخول رؤوس الاموال الى محافظة، لاسيما انه لا يتهاون في معاقبة الشركات االتي تتلكأ في تنفيذ المشاريع لاسباب مجهولة، مبيناً ان وجهات النظر متطابقة بين اعضاء مجلس المحافظة لحل جميع الاشكاليات المتعلقة بالمشاريع المتلكئة وتنفيذها باسرع وقت ممكن، على الرغم من تخفيض حصة المحافظة في موازنة العام الحالي، مما اثر سلباً على انجاز بعض المشاريع.فيما قال رئيس لجنة الخدمات في مجلس بابل حمزة عبيد الخفاجي ان المشاريع الخدمية التي اقرت في السنوات الماضية، ولم تُحل الى شركات أثرت كثيراً في بناء البنى التحتية في المحافظة، وبالتالي فان هذه الاموال الباقية هي في ذمة المحافظة حتى الان، فضلا عن وجود تلكؤ في هذه المشاريع، بالإضافة الى ان المحافظة تعاني من نقص كبير على مستوى الخدمات والمبالغ المخصصة لها.
وأشار الى ان مجلس المحافظة الغى جميع المشاريع البالغة كلفتها أكثر من 38 مليار دينار، وتم استحداث بديل عنها مشاريع البنى التحتية المتمثلة بالمجاري في داخل المحافظة، بشقيها الصرف الصحي وشبكات المياه بالرغم من ان مجلس المحافظة استحدث أيضا مشروع مجاري الهاشمية والقاسم، لاسيما ان التصاميم في الاقضية تمت إحالتها الى الشركات المنفذة لتلك المشاريع.
وبين ان هنالك موافقة من وزارة التخطيط بالمصادقة على الحذف والاستحداث، وسيباشر مجلس المحافظة بانشاء شبكات المياه في الصرف الصحي وإنشاء المحطات في المحافظة، لافتاً الى وجود بعض المشاكل مع الشركات بسبب عدم خبرة المحافظة في سحب الاعمال من هذه الشركات المتلكئة، لاسيما ان اصحاب الشركات يلجأون في بعض الاحيان الى المحاكم، وكثير من المحاكم تحكم لصالح صاحب الشركة المستثمرة بخصوص عائدية الاموال والارتباط بالشركة، فضلا عن ان هذه المسائل تاخذ وقتاً طويلاً، لانه عندما نلجا الى المحاكم في سحب الاعمال من الشركات المتوقفة تاخذ حوالي سنتين او ثلاث، والدليل على ذلك ان مشروع الهاشمية الضخم منذ سنة (2004) حتى الان متأخر، في داخل المحاكم ونتمنى ان يكون هنالك تشريع وتعديل جديد في أعطاء صلاحيات للحكومة المحلية او الى السلطة التنفذية في حال تلكأت الشركة فأن المشروع  يسحب مباشرةً منها، واستبدالها باخرى تمتاز بالكفاءة دون الحاق الضرر بالشركة القديمة.

التعليقات معطلة