Pdf copy 1

     المستقبل العراقي / عادل اللامي
حذّر برلمانيون من التصريحات التي اطلقها المتحدث باسم رئاسة الجمهورية مؤخراً بشان كركوك, وفيما لوّح بعضهم «مما لا يحمد عقباه في حال اصرار الاقليم على اعطائها الهوية الكردية», رأى اخرون بان ضمه لكردستان «ضربا من الخيال كونها تضم العديد من القوميات العراقية». وسبق للمتحدث باسم رئيس الجمهورية خالد شواني, ان اكد بأن بقاء البيشمركة في كركوك «ابدي ولا نقاش فيه» ، واصفا  ضم كركوك الى كردستان بالعمل المقدس. وتعد كركوك, المدينة الغنية بالنفط, احد ابرز النقاط الخلافية بين بغداد واربيل, فان الاخيرة تحاول الهيمنة على مقدراتها تحضيرا لمشروع الانفصال عن العراق, لكن الوضع العام في كركوك يشير الى صعوبة تحقيق ما يخطط له الاكراد في ظل وجود العديد من المكونات العربية والتركمانية وغيرها.
ويربط الاقليم تحقيق حلمه بضم كركوك الى حدوده من خلال تطبيق المادة140 من الدستور, عبر استفتاء عام يجرى هناك لتحديد هوية المدينة, لكن المكونات الاخرى ترفض هذا التوجه,لان الاكراد غيروا ديموغرافية كركوك من خلال استقطاب اكبر عدد من الاكراد للمدينة.
ويرفض النائب عبد الهادي الخير الله, عضو كتلة الاحرار, تصريحات  شواني بشان سيطرة البيشمركة على كركوك», واصفا اياها بـ»المخالفة للدستور العراقي». ويقول الخير الله في حديثه لـ»المستقبل العراقي», ان «الحديث عن  ضم كركوك الى الاقليم  يعد مخالفة دستورية وقانونية», مضيفا أن «المدينة  تضم مكونات مختلفة ومن غير الممكن ان تكون الى جهة معينة دون اخرى, فهي عراقية وجزء من الحكومة الاتحادية».
وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني اعتبر في (27 حزيران 2014) أن المادة 140 من الدستور العراقي قد «انجزت وانتهت» بعد دخول قوات البيشمركة الى المناطق المتنازع عليها عقب انسحاب قطعات الجيش منها.
اما النائب عدنان الدنبوس, فيرى ان «كركوك عبارة عن (عراق مصغر) كونها تضم مكونات وقوميات متعددة, محذرا الاقليم من عواقب الاصرار على اعطائها الهوية «الكردستانية».
ولفت النائب عن ائتلاف الوطنية بزعامة علاوي عدنان الدنبوس الى ان «كركوك لجميع القوميات الموجودة فيها», داعيا حكومة كردستان الى تفهم الوضع والتعامل مع الامور بحكمة. وحذر الدنبوس, مما «لا يحمد عقباه» في حال اصر الاكراد على ضم كركوك للاقليم», موضحاً ان «ابنائها هم من يحدد مصيرها, و لا يجب ان يكون هناك فرض او اجبار على احد من جهة معينة». بدوره, وصف النائب التركماني جاسم محمد جعفر, امس الثلاثاء, تصريحات المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني تجاه وضع كركوك وعائديتها بـ»السموم», فيما أكد رفضه القاطع لمثل هكذا تصريحات وخصوصا في الوضع الراهن الذي يمر به العراق. وقال جعفر إن «تصريحات المتحدث باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني, تأجج الاوضاع وتصعد العنف القومي, لاسيما وان العراق يمر في وضع لا يحسد عليه»، مؤكداً «رفضه القاطع حيال تصريحات شواني حول بقاء البيشمركة في كركوك وأنها كردية وليست تركمانية».
وأضاف أن «كنا نأمل ان يكلف رئيس الجمهورية شخصا للتحدث باسم رئاسة الجمهورية, يتحدث بنفس عراقي لا بنفس ضيق قومي»، متهماً «شواني ببث التصريحات المسمومة أكثر من بثه رسائل المودة والتآلف بين مكونات الشعب بحسب منصبه».

التعليقات معطلة