Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / نهاد فالح
وقفت الدبابات والمدرعات العسكرية قرب نصب «الدلة» وسط تكريت لتعلن بذلك تطهير المدينة بشكل كامل من تنظيم «داعش» الإجرامي الذي سيطر عليها في حزيران العام الماضي.
وأعلن القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عن تحرير مدينة  تكريت بالكامل، مؤكداً رفع العلم العراقي فوق مبنى محافظة  صلاح الدين.
ونقل التلفزيون العراقي الرسمي في خبر عاجل عن العبادي قوله إنه تم «تحرير مدينة تكريت بشكل كامل». وأضاف العبادي، أنه تم أيضاً «رفع العلم العراقي فوق مبنى محافظة صلاح الدين».
وسبق أن أعلنت الحكومة، في بيان رسمي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، عن وصول القوات الامنية الى قلب تكريت.
وفرضت القوات الامنية من فرضت سيطرتها على مناطق عديدة شمال المدينة ووسطها وغربها، كما اندلعت حرب شوارع مع مسلحي «داعش» لفرض السيطرة الأمنية على الأحياء المتبقية.
وفي الجانب الجنوبي لمدينة تكريت, تمكنت من السيطرة على مستشفى تكريت العام ومنطقة الـ 100 دار وسجن التسفيرات وكلية التربية للبنات والأقسام الداخلية التابعة لها وسط تكريت.
اما من الجانب الغربي لتكريت, فان قوة عسكرية أخرى تقدمت عبر منطقة الديوم وتمكنت من السيطرة على مبنى سايلو تكريت ومحطة القطار وعدد من المجمعات السكنية قيد الإنشاء غرب المدينة, في حين ان قوة عسكرية ثالثة تتمركز وتسيطر على المنطقة الممتدة من جامعة تكريت مرورا بحي الطين وصولا الى شارع الكراج في حي القادسية شمال تكريت.
وبحسب مصادر امنية, فان «معارك حرب شوارع اندلعت بين القوات الامنية وعناصر التنظيم وسط تكريت». بدورها, قالت وزارة الداخلية أن قوات الشرطة الاتحادية حررت جميع القصور الرئاسية في مدينة تكريت، مبينة أن تلك القوات سيطرت على جسر العلم. وسبق لقيادة الشرطة الاتحادية، ان كشفت عن رفع العلم العراقي فوق مبنى محافظة صلاح الدين وسط تكريت وقتل 40 عنصراً من «داعش», رفع العلم العراقي ايضا فوق مستشفى تكريت والمجمع الحكومي وسط المدينة بعد قتل 36 ارهابيا.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس صلاح الدين جاسم جبارة إن «القوات الامنية دخلت شارع الاحتفالات بعد تطهير الحي الصناعي شمالي المدينة، وان مدرعات الشرطة الاتحادية تقف حالياً عند مفرق الرافدين قرب نصب الدلة وسط تكريت»,مرجحا «تحرير ما تبقى من مدينة تكريت خلال الساعات المقبلة».
إلى ذلك، قال محافظ  صلاح الدين، رائد الجبوري، «نعد العدة منذ الآن لإعمار مدن محافظة صلاح الدين التي تضررت نتيجة العمليات العسكرية»، مضيفا أنه «في ‏تكريت وحدها دمرت 29 مدرسة ابتدائية وثانوية بشكل كامل أو شبه كامل، فضلا عن 7 كليات تابعة لجامعة تكريت و3 معاهد علمية ومراكز تعليم وروضتي أطفال». 
كما لحق الدمار بأكثر من 13 جامعا ومسجدا عدا عن تدمير محطات الكهرباء والماء والاتصالات وشبكات المياه والمجاري و3 جسور و14 مبنى حكوميا، وتدمير أكثر من 1900 منزل لمدنيين بفعل القصف وهذه حصيلة أولية للأضرار في مدينة تكريت فقط. وتابع «باعتقادي أن حجم الدمار في البنى التحتية يبلغ 60 في المائة».

التعليقات معطلة