بغداد / المستقبل العراقي
توفي العلامة السيد بحر العلوم، أمس الثلاثاء، في محافظة النجف بعد صراع مع المرض. وقال ابراهيم بحر العلوم نجل العلامة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه «أيها الشعب العراقي العزيز لقد شاء الله تعالى أن يصطفي سيدنا العلامة الكبير الدكتور السيد محمد بحر العلوم الى جواره هذا اليوم الثلاثاء، السابع عشر من جمادي الثاني 1436 الموافق السابع من نيسان 2015 في مدينته الأعز النجف الأشرف والتي ودعت برحيله قلباً نابضاً بحبها وعقلاً ذابّاً عن حوزتها العريقة بالحكمة والرويّة التي اعتمدها أجداده رضوان الله عليهم».
وأضاف «وبهذا المصاب الجلل فقد العراق واحداً من أبرز رجالاته المخلصين الذي قضى عقودا من النضال والتضحيات في سبيل إزاحة الطاغوت الذي كان جاثماً على صدور العراقيين».
وتابع «لا يسعني في هذا المقام سوى أن أتقدم باسم أسرة آل بحر العلوم بالتعازي الى مراجع الدين العظام وفي مقدمتهم سماحة آية الله العظمى الامام السيد علي السيستاني، والى محبيه وعارفي فضله وجهاده في العالمين العربي والاسلامي».وولد السيد محمد بحر العلوم في مدينة النجف الأشرف عام 1927، وهو ينتمي إلى أسرة دينية اجتماعية سياسية ساهمت في بناء الدولة العراقية منذ 1921، وهو زعيم وسياسي إسلامي بارز في العراق.وكان الراحل العلامة محمد بحر العلوم معارضاً لمدة طويلة لحكم البعث في العراق وحكم عليه بالإعدام غيابيا عام 1969 بسبب أنشطته السياسية آنذاك، ويعتبر من أركان مرجعية الإمام الراحل السيد محسن الحكيم.واضطر إلى مغادرة العراق، وعمل بشكل كبير ضمن معارضة صدام حسين بنية استبدال الحكم الشمولي في العراق بنظام ديمقراطي يسمح لكل الثقافات المختلفة ضمن العراق بالعيش سوية بسلام وامتد عمله من الخليج حتى أوروبا، وخاصة بريطانيا.
بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، عين العلامة الراحل محمد بحر العلوم في مجلس الحكم العراقي المؤقت، وكان أول رئيس للمجلس، بصفة مؤقتة، وخدم منذ 13 تموز حتى 1 أب عام 2003، وأصبح مرة أخرى رئيساً للمجلس بين 1 آذار 2004 و1 نيسان من نفس العام.
وتولى العلامة الراحل محمد بحر العلوم تأسيس معهد المعلمين للدراسات العليا في النجف الأشرف كأول معهد متخصص في العلوم السياسية في المحافظة. وهو عالم وكاتب له أكثر من خمسين مؤلفاً في التأريخ والفقه والسياسة، وخريج جامعة النجف الدينية وكذلك حصل على الدكتوراه من جامعة القاهرة في الشريعة الإسلامية عام 1979. وهو أحد أركان الحركة الإسلامية في العراق، ويمتلك علاقات سياسية واسعة مع الأحزاب السياسية بشكل عام، ويحظى باحترام الجميع بسبب مواقفه المعتدلة المستقلة. وهو والد إبراهيم محمد بحر العلوم، وزير النفط العراقي الأسبق، وكذلك والد محمد حسين محمد بحر العلوم السفير العراقي بدولة الكويت منذ حزيران 2010.

