المستقبل العراقي / خاص
اكدت مصادر بحثية مختصة بقضايا الإرهاب بان التفجيرات التي تطال العاصمة بغداد منذ عام 2010 ولغاية الان هي «سياسية بامتياز», لافتة الى ان وقوعها يأتي كرد فعل لمواقف بعض الاطراف السياسية من قرارات الحكومة.
وبحسب المراكز الدولية المعنية بقضايا الارهاب ومكافحة الجريمة, فان «اكثر من 2600 عملية تفجير حصلت في بغداد منذ عام 2010 وحتى عام 2015 تزامنت بشكل مباشر قبل او بعد موقف سياسي متشنج عبر تصريح من اعضاء في مجلس النواب او مسؤولين بارزين».
وقالت المصادر, ان التفجيرات الثلاثة التي طالت العاصمة بغداد, امس الاحد, اتت بعد تصريحات ثلاثة من النواب في تحالف القوى الوطنية بشان عدم التزام رئيس الوزراء حيدر العبادي الحكومة بورقة الاتفاق السياسي الذي تشكلت على اساسه الحكومة الحالية على خلفية تسمية روساء بالوكالة للهيئات المستقلة.
ويزعم النواب المعترضين بان العبادي قد خرق الاتفاقات السياسية عبر تعيين رؤساء بالوكالة وانه يسير باتجاه تبني ذات سياسات رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.وأوضحت المصادر ان «الرصد اليومي عبر تلك السنوات لإحدى المنظمات الدولية المختصة وصلت الى نسب دقيقة جدا لا تدع مجالا للشك بان التصريحات السياسية تلك وأمثالها عبارة عن مفاتيح وإشارات لمنفذي العمليات الارهابية».
وأفاد مصدر في الشرطة بأن عددا من القتلى والجرحى سقطوا جراء تفجير سيارة مفخخة قرب مرقد الكيلاني وسط بغداد، في حين شهدت العاصمة مقتل شخص وإصابة ستة آخرين، بانفجار سيارة مفخخة في حي العامل جنوب غربي العاصمة.
يذكر أن العاصمة بغداد تشهد بين الحين والآخر تفجيرات بسيارات مفخخة وعبوات وأحزمة ناسفة، إضافة إلى هجمات متفرقة تستهدف المدنيين وعناصر الأجهزة الأمنية في مناطق متفرقة منها، ما تسفر عن سقوط العشرات من الأشخاص بين قتيل وجريح.

