المستقبل العراقي/ عادل اللامي
سيحضر رئيس الوزراء حيدر العبادي الى مجلس النواب, اليوم الثلاثاء, لمناقشة التداعيات الامنية والخروقات التي حصلت مؤخراً في المحافظات الساخنة لاسيما «مجزرة الثرثار» بمحافظة الانبار التي راح ضحيتها اكثر من 100 جندي على يد عصابات «داعش».
التحقيق في «المجزرة» بات مطلباً شعبياً لاسيما وان العاصمة بغداد ومحافظات اخرى شهدت تظاهرات وضغطاً جماهيرياً للمطالبة بإقالة وزير الدفاع خالد العبيدي.
وكان من المقرر ان تستجوب لجنة الامن والدفاع النيابية الوزير العبيدي, امس الاثنين, لكن الامر تأجل على امل ان يحضر الى البرلمان مع العبادي.
وفيما توفرت مؤشرات عن حضور العبادي الى البرلمان للوقوف على اسباب «مجزرة الثرثار» والجهات المقصرة, لم يؤكد وزير الدفاع حضوره للجلسة.
وقال رئيس لجنة الامن والدفاع النيابية حاكم الزاملي في مؤتمر صحافي عقده بمجلس النواب، أن «العبادي سيحضر الى مجلس النواب لمناقشة الوضع الامني», مشدداً على ضرورة حضور وزير الدفاع مع رئيس الوزراء»، معتبرا ان «عدم حضوره شيء غير جيد».
يشار الى أن الزاملي أكد أن تأجيل استضافة وزير الدفاع بطلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي.
ودعا الزاملي, القائد العام للقوات المسلحة خلال حضوره جلسة البرلمان إلى تقديم حلولا وإجابات واضحة للخروقات الأمنية والحفاظ على أرواح المقاتلين.
واكد الزاملي أن «لجنته ستدعو إلى إعادة رسم الخطط الأمنية وهيكلة القوات العسكرية», مشيرا الى «وجود لائحة مقترحات وتوصيات سترفعها اللجنة النيابية إلى رئاسة مجلس الوزراء للأخذ بها».
بدوره, لفت عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي الى ان الجلسة المخصصة لاستضافة القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع ستكون علنية، مبيناً أن أبرز الملفات التي ستتم مناقشتها التدهور الأمني في الانبار وبيجي وملابسات أحداث الثرثار.
وأكد أن «مجلس النواب ولجنة الأمن والدفاع دعا إلى جلسة الاستضافة, لمعرفة تفاصيل حادثة ناظمي الثرثار والتقسيم», داعيا مجلس النواب إلى «القيام بدوره في اسناد الحكومة والقوات الامنية في محاربتها المجاميع الارهابية».
وقبل يوم من حضوره للبرلمان, قال العبادي في كلمة القاها خلال ترؤسه اجتماع الهيئة التنسيقسة العليا للمحافظات غير المنتظمة بإقليم في محافظة كربلاء إن «هناك تهويلا واسترخاص للدم العراقي يمارس من قبل تجار الحروب»، لافتا الى أن «هناك حملة غريبة منذ اربعة ايام وصور مفبركة تناولها البعض الذين يدعون انها اسر لجنود عراقيين من قبل داعش».
وأضاف أن «تلك الصور قديمة وكانت لأيزيديين وقالوا إنها من ناظم الثرثار»، متسائلا «ماهي المصلحة لدفع الجنود بأن يتركوا مواقعهم».
وأوضح العبادي أنه «لا يوجد من قتل في ناظم التقسيم سوى من استشهد بعجلات مفخخة كبيرة ومدرعة وهم امر الفرقة وخمسة جنود و23 جريحا». وكانت رئيس حركة «إرادة» النائب حنان الفتلاوي أعلنت، أمس الاول الأحد, عن إنجازها ملف استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي داخل البرلمان، مشيرة إلى أن ذلك جاء على خلفية «شبهات» بعقود تسليح وما حدث بناظم الثرثار فضلاً عن تغييرات حصلت بالوزارة.
وشهدت العاصمة بغداد, امس الاثنين, انطلاق تظاهرات شعبية للمطالبة باقالة العبيدي على خلفية حادثة «الثرثار», فيما يحاول الأخير تبرئة ساحته من التقصير من خلال تكذيب حصول «المجزرة», وتمكنه من قيادة عملية عسكرية استطاع خلالها انقاذ المحاصرين, وهذا ما روجت له بعض مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك).
وكانت وسائل إعلام محلية وعربية ذكرت أن «داعش» أقدم على إعدام عشرات الجنود العراقيين وعناصر الحشد الشعبي بعد محاصرتهم في منطقة الثرثار شمال الفلوجة، ما أثار استياءا من قبل نواب وسياسيين الذين طالبوا بالتحقيق في الحادث، فيما ذهب البعض الى المطالبة باقالة وزير الدفاع.
يذكر أن تنظيم (داعش) يسيطر على مناطق واسعة من الأنبار، مركزها مدينة الرمادي، منذ أكثر من سنة، وأن القوات الأمنية والعشائرية تحاول التصدي له.

