المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعلن في أربيل، أمس الاربعاء، ان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني سيبحث مع المسؤولين الأميركان خلال زيارة إلى الولايات المتحدة الاسبوع المقبل العديد من القضايا والتطورات الامنية والسياسية في العراق والمنطقة ومن بينها قيام الدولة الكردية.
وقال رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان فؤاد حسين ان حرب الأكراد ضد «داعش» ومعركة استعادة الموصل منه وتثبيت حدود أقليم كردستان في الدولة العراقية والعلاقات بين أربيل وبغداد من ضمن محاور مباحثات بارزاني في واشنطن. وأكد حسين، في تصريح اطلعت عليه «المستقبل العراقي» أن «أكبر تلك الملفات هو قيام الدولة الكردية».
وأشار حسين إلى أن بارزاني سيحمل ملف الدولة معه إلى البيت الابيض وسيطرحه بكل علانية أمام الرئيس الأميركي باراك أوباما. وكانت الولايات المتحدة قد رفعت مؤخرا الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني من قائمتها للمنظمات الارهابية قبل الزيارة حيث كان هذا شرط بارزاني لزيارة الولايات المتحدة.
والاسبوع الماضي، قال بارزاني خلال اجتماع مع أحزاب اقليم كردستان إن الولايات المتحدة غيرت سياستها حيال تأسيس دولة للأكراد خاصة بعد الحرب ضد «داعش»، موضحاً أن واشنطن ليس لديها أي مانع لذلك الان «وسنعلن الدولة الكردية حتى لو على مساحة ثلاثة أمتار» كما نقلت عنه شبكة رووداو الاعلامية الكردية. وستكون هذه هي المرة الرابعة التي يستضيف فيها البيت الابيض الأميركي لبارزاني إلا أن فؤاد حسين قال إن «هذه الزيارة مختلفة عن سابقاتها والحرب ضد داعش غيرت الكثير من الامور».
من جهته، طالب السياسي الكردي المستقل محمود عثمان من الأكراد ان ينظموا أنفسهم ويدعموا زيارة بارزاني إلى الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن دعم اقامة دولة كردية من قبل واشنطن ليس سهلاً.
في الغضون، عادت إلى أربيل قادمة من مدينة عين العرب – كوباني السورية قوات البيشمركة الكردية بعد انتهاء مهمتها القتالية ضد «داعش». وقال قائد قوات البيشمركة في عين العرب كوباني العميد طلعت الزراري أن «قوات البيشمركة عادت من كوباني وفقاً للتنسيق بين حكومتي اقليم كردستان وتركيا ويجب أن نتقدم بالشكر لتركيا التي سمحت لنا بالذهاب إلى كوباني والعودة منها عبر اراضيها».
وأكد ان القوات الكردية السورية هناك بحاجة ماسة إلى الأسلحة.. موضحا «نحن في اقليم كردستان بحاجة إلى الأسلحة والأسلحة التي اخذناها معنا مدونة في قوائم ويجب اعادتها كما نقلت إلى هناك». وفي الساعات الأولى من صباح الأربعاء عبرت تلك الوحدة إلى ولاية شانلي أورفا جنوب تركيا وتوجهت براً بالمركبات إلى أربيل بينما توجه قسم آخر عبر المجال الجوي.
وقد اثنى الأمين العام لوزارة البيشمركة جبار ياور في بيان اليوم على الجهود والتضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة مهنئاً في مدينة كوباني بالنصر الكبير على تنظيم داعش وتحرير جميع المدن والقرى والقصبات هناك.

