المستقبل العراقي/خاص
كشفت مصادر مقربة من اللجنة المالية النيابية, امس السبت, عن شروط وصفتها بـ»المجحفة» قد فرضها صندوق النقد الدولي على الحكومة العراقية مقابل تقديم قرض يقدر بـ 8 مليارات دولار لسد النقص في السيولة المالية والعجز الحاصل في موازنة 2015.
وفيما ابدت المصادر استغرابها من اصرار الحكومة على هذه الخطوة في الوقت الذي يمكنها الحصول على هذا المبلغ عبر القروض المحلية, لم تستبعد وجود صفقة فساد تقف في قرض صندوق النقد الدولي.
وقالت المصادر لـ»المستقبل العراقي», ان «قيمة الحاجة الفعلية للحكومة العراقية لسد النقص في الموازنة التشغيلية ورواتب الموظفين والخدمات هي 8 مليار دولار»، لافتة إلى أن «هذا المبلغ تسعى الحكومة لاستحصال قرض من صندوق النقد الدولي مع اشتراطات قاسية وصعبة للحصول عليه». وانتقدت المصادر «مسعى الحكومة في الذهاب الى قروض دولية مجحفة وقاسية وتبنى على اسس تصعيد الضرائب والرسوم ورفع الدعم الحكومي عن الخدمات العامة».
وبحسب المصادر, فان «البنوك الاهلية الداخلية والحكومية بمقدورها اقراض الحكومة 4 مليار دولار بفوائد مناسبة وبدون شروط مجحفة وبمقدور الحكومة طرح السندات الحكومية وتشجيع الادخار الطوعي بما يؤمن الحصول على باقي المبلغ وهو 4 مليار دولار لاسيما وان اسعار النفط ترتفع تدريجيا وستصل الى عتبة تفوق السعر الذي اقرت على ضوئه الموازنة بمقدار 20 دولارا».
ورجحت المصادر, بان «صفقة الاقتراض من البنك الدولي تتخللها الكثير من التلاعبات ومعها تكون حالات فساد محلية كتلك التي رافقت رفع اسعار الوقود محلياً من 100 دينار الى 450 -750 دينار في العام 2006 والسبب كان قرضا بقيمة مليار دولار لا يعرف مصيره ولم يشكل بالنسبة للموازنة الحكومية شيئاً يذكر».

