Pdf copy 1

  بغداد / المستقبل العراقي
مشروع داعش لإقامة “دولة إسلامية” ليس حلماً راود البغدادي، ومن المؤكد أن توجه زعيم النصرة الجولاني لإنشاء “إمارة إسلامية” ليس مغامرة أيضاً.
المشاريع الجاري تنفيذها من العراق إلى سوريا بدأت بعلم الولايات المتحدة وحلفائها هذا ما كشفته “جوديشيال واتش”، وهي مجموعة حقوقية يمينية أميركية أجبرت الدولة الأميركية على رفع السرية عن مجموعة وثائق ورسائل من أرشيف وزارتي الخارجية والدفاع.
وفي الوثائق أن الدعم بالسلاح بدأ في العام 2012 عن طريق ليبيا إلى موانئ في سوريا، وهذا تحديداً ما تريده القوى الداعمة للمعارضة بهدف عزل النظام السوري، وفقاً للوثائق التي ذكرت أن إخراج الشرق السوري من نطاق سيطرة الحكومة السورية كفيل بإقامة إمارة سلفية هناك.
لن يحتاج المتابع لسياق التطورات إلى جهد ليرى هذا المشروع وهو يترجم ميدانياً على يد داعش في شرق سوريا وغرب العراق، فيما تتولى النصرة إستكماله في الجنوب والشمال السوريين.
لم يكن الحكم في تركيا بعيداً عن هذا الدعم والتمويل والرعاية، بعد عشرات الوقائع التي تثبت تورط أنقرة في قيادة وتوجيه المجموعات المتطرفة في الشمال السوري، ها هي محكمة تركية وبتوثيق شهادات ضباط أمن تفضح جهاز الاستخبارات التركي، مؤكدة مرة جديدة توليه إيصال السلاح إلى المجموعات الإسلامية المتشددة.
هل الفضائح هذه مرتبطة ببعضها البعض؟ في استراتجية المشاريع الكبيرة لا توجد حدود بين الأحداث، لا سيما أن سقوط محاور استراتيجية في سوريا، كما في العراق، بيد داعش أو النصرة لم يكن ليتم من دون التسهيل والدعم اللذين باتا عنوان الإستراتيجية المعادية لسوريا والمنطقة عموماً، من أنقرة إلى واشنطن مروراً بحلفائهما.

التعليقات معطلة