بغداد / المستقبل العراقي
انفجرت الأزمات بوجه السعودية مرّة واحدة، خاصة بعد عدوانها على اليمن الذي أدّى إلى إلحاق الأضرار في البنية التحتية باليمن السعيد، فضلا عن تجويع السكان وسقوط أكثر من 100 ألف شهيد جراء القصف المتواصل على المناطق السكنية ويأتي هذا بالإضافة إلى تغوّل “داعش” على صنيعتها التي مدّته بالمال والسلاح، وهي المملكة الوهابيّة.
وأمس الثلاثاء، قال العميد بسام عطية المسؤول في وزارة الداخلية السعودية أن تنظيم “داعش” يسعى لتقسيم المملكة إلى خمس مقاطعات، مشيرا إلى أن هذا التنظيم الإرهابي يهدف لزرع الفتنة في المملكة.
وأضاف عطية، في مؤتمر صحفي عقدته وزارة الداخلية السعودية، أن لدى تنظيم داعش استراتيجية أساسية وهي استهداف رجال الأمن، موضحا أن أفراد خلية داعش خططوا لاغتيال خمسة ضباط بعضهم من أقارب بعض أفراد الخلية، غير أن الأجهزة الأمنية أفشلت مخطط تحديد منازل رجال الأمن الخمسة.
ولفت إلى أن اثنين من قتلة الجندي الغامدي، ذهبا إلى حفل زفاف بعد ارتكاب جريمتهم لإبعاد الشبهة عنهم، إلا أن رجال الأمن تمكنوا من القبض عليهم خلال 48 ساعة.
وأضاف أن القتلة، رأوا أن قتل الغامدي حلال بينما تصويره حرام، مشيراً إلى أنهم اختلفوا أثناء توزيع المهام بينهم وقت تنفيذ الجريمة.
ولفت العميد عطيه إلى أنه لا حدود لنطاق التجنيد في خلية داعش، موضحاً أن عبدالملك البعادي أخذ البيعة من أفراد قام بتجنيدهم وأرسلهم عبر وسيط إلى زعيم تنظيم داعش، كما أنهم يجندون الأطفال وصغار السن عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لاعتناق الفكر التكفيري، ويحرضونهم على قتل أقاربهم.
وأشار إلى أن أهداف التنظيم بعيدة المدى فهي عسكرية واقتصادية وأمنية وغيرها، مضيفا أن “الحادث الأمني، الذى شهدته القطيف هو أكبر دليل على تنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع”.
فيما قال المتحدث باسم الداخلية السعودية اللواء منصور التركي إن منفذ عملية القديح من صغار السن ويبلغ من العمر 20 عاما، وقد استغل الصغار في مثل هذه العمليات، مؤكداً أن والده موقوف لدى الأجهزة الأمنية من قبل.
نقلا عن العالم٬ واكد اللواء التركي أن جريمة القديح، أكدت إدراك المجتمع لغايات الجماعات الإرهابية.
واستشهد 23 شخصاً من المصلين واُصيب نحو مئة آخرين في اعتداء ارهابي استهدف مسجد الامام علي عليه السلام في بلدة القديح بمنطقة القطيف شرقي السعودية، وقد تبنت داعش هذه العملية.
واكتفى الملك سلمان بن عبدالعزيز ببرقية لولي عهده محمد بن نايف كي يتقدم بالعزاء لأهالي “المتوفين” (شهداء الاعتداء)، كما دعا الى محاسبة كل من اشترك في الجريمة الارهابية، فيما اتهم الكثير من الناشطين الحكومة السعودية بالمسؤولية عن التفجير الارهابي بسبب نهج الشحن الطائفي الذي تعتمده عبر وسائل إعلامها وحتى منابر المساجد خاصة في ظل حربها الهوجاء على اليمن.
إلى ذلك، فإن وزارة الخارجية السعودية لم تكن محصنة وبعيدة عن الإستهداف باعتراف رسمي كشف عنة رئيس الإدارة الإعلامية في وزارة الخارجية السعودية اسامة النقلي ونقلتة جريدة الرياض الحكومية.
وافاد موقع “يمني برس” ان مواقع اعلامية عربية ومحلية أكدت اختراق موقع وزارة الخارجية وكشف وثائق سرية تكشف علاقة السعودية بتحريك أدواتها في اليمن واستخدام مسؤولين سابقين بطريقة مهينة مقابل هبات مالية.
الوثائق التي حظيت بتداول اعلامي كبير تضمنت مراسلات بين مسؤولين سعوديين من الدرجة الخامسة مع قيادات عسكرية وقبلية في اليمن من بينهم اللواء الفار علي محسن الأحمر بشأن اشعال الفتنة في دماج وكتاف مقابل عطايا ومبالغ مالية وتُشير إحدى الوثائق إلى علاقة مُحسن بالقاعدة في الجنوب.
الجدير بالذكر أن السعودية وفقاً للوثائق كانت تستخدم مسؤولين من الدرجة الخامسة بالتعامل مع المسؤولين اليمنيين وأدواتها في اليمن في صورة توضح الإذلال حتى في التعامل مع أدوتها وجواسيسها .
وتكشف احدى الوثائق التي حملت عنوان “تعميم عاجل وفوري” برقم 2562 ومؤرخة بتاريخ 6-6-1436هـ عن وزارة الأوقاف السعودية طلباً من خطباء المساجد التحريض المذهبي والطائفي ضد ما أسمتهم الحوثيين.
وتتناول الوثيقة في مضامينها تكثيف الحملات الدعوية والتوعية في المساجد والتي تأتي في سياق اشعال الفتنة.
أما الوثيقة التالية فتكشف علاقة السعودية والمسوؤلين السعوديين بالقاعدة في العراق وتمويل تلك العناصر والمراسلة مع اسامة النجيفي، حيث تكشف الوثيقة التي تحمل الرقم 314 _ بتاريخ 23-6-2014م مراسلة مع النجيفي المتهم عراقياً بدعم والتعاون مع القاعدة لإبلاغة بإيداعات مالية بقيمة 575 مليون دولار في إحدى المصارف البنكية التركية مقابل تنفيذ مهام لم تُحددها الوثيقة لكنها اشارت اليها والى شخصيات تتلقى جزاء من هذه المبالغ.
وهذه الوثائق جزء بسيط من الوثائق المسربة عن وزارة الخارجية السعودية بعد تهكير موقعها الإلكتروني وتُشكل هزيمة جديدة للسعودية.. هزيمة كشفت معها طابور السعودية وجزءا من عملائها في العراق واليمن.

